٣١ - باب الأمة تطلق ثم تعتق قبل أن تنقضي عدتها
10 paragraphs · vol. 5, p. 365
- vol. 5, p. 365
قال أبو بكر:
م ٣٣٠٧ - واختلفوا في الأمة تطلق طلاقاً يملك الزوج رجعتها أو لا يملك، ثم تعتق قبل انقضاء العدة.
vol. 5, p. 366فقالت طائفة: إن كان طلاقاً يملك الزوج رجعتها، أكملت عدة حرة، وإن كان لا يملك رجعتها، فعدتها عدة الأمة هذا قول الحسن، والشعبى، والنخعي، والضحاك.
وقال النخعي: إذا مات عنها زوجها ثم اعتقت، تقضي على عدة الأمة وقال الثوري في الطلاق كما قال الحسن، وفي الوفاة كما قال النخعي، وكذلك قال أحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي.
-
وفيه قول ثان: وهو أنها تقضي في عدة الأمة، كان المطلق يملك الرجعة أو لا يملكها، هذا قول مالك، وبه قال أبو ثور.
-
وبه كان يقول الشافعي إذ هو بالعراق.
ثم قال بمصر: إن كان الطلاق يملك فيه الرجعة فإنها تكمل عدة حرة، وإن كان لا يملك الرجعة ففيها قولان.
-
أحدهما: أن تبنى على العدة الأولى.
-
والثاني: أنها تكمل عدة حرة.
-
وفيه قول ثالث: وهو أن عدتها عدة حرة، هذا قول عطاء، والزهري، وقتادة.
قال أبو بكر: وسواء كان المطلق حراً أو مملوكاً في قول مالك، والشافعي.
-
م ٣٣٠٨ - وقد اختلفوا في الحر يطلق المملوكة، والمملوك يطلق الحرة.
فقالت طائفة: [٢/ ٩٤/ب] الطلاق بالرجال، والعدة بالنساء، هذا قول زيد بن ثابت، وابن عباس، وابن المسيب، وعطاء، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور.
-
وفيه قول ثان: وهو أن الطلاق والعدة بالنساء، روي هذا القول عن علي، وابن مسعود.
- vol. 5, p. 367
وبه قال الحسن، وابن سيرين، وعكرمة. وقال عبيدة السلماني في حر طلق امرأته أمة تطليقتين، ثم اشتراها.
قال: لا ينكحها حتى تنكح زوجاً غيره، وبه قال مسروق، والزهري، والحكم، وحماد، والثوري، والنعمان.
-
وقد روي عن ابن عمر قولاً ثلاثاً: وهو أن الطلاق بابها رق، وبه قال الأوزاعي.
قال أبو بكر: بالقول الأول أقول، إن الطلاق بالرجال، لأن الله عَزَّ وَجَلَّ خاطبهم بالطلاق، والعدة بالنساء لأن الله عز وجل خاطبهن بالعدة.
قال أبو بكر: وحكم المكاتبة، والمدبر، وأم الولد قبل أن تعتق فيما ذكرناه، حكم الأمة.