٣ - باب استبراء العذراء

9 paragraphs · vol. 5, p. 389

  1. (ح ١١٧٢) روينا عن النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا

    يأتين ثيباً من السبي حتى يستبرئها".

    vol. 5, p. 389
  2. م ٣٣٥٠ - واختلفوا في استبراء العذراء.

  3. فثبت عن ابن عمر أنه قال: إذا كانت الأمة [٢/ ١٠١/ألف] عذراء لم يستبرئها إن شاء.

  4. وفيه قول ثان: وهو أنها تستبرأ، هذا قول الحسن البصري، وابن سيرين، وعكرمة، وأيوب السختياني، ومالك، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.

    وقال عطاء في العذراء التي حاضت: عدتها إذا استبرئتها حيضة.

  5. وفيه قول ثالث: وهو إن كان اشتراها من امرأة، لا يستبرئها، وإن كان اشتراها من رجل، يستبرئها، هذا قول قتادة.

    قال أبو بكر:

    (ح ١١٧٣) ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - نهي عن وطئ الحبالى من السبايا حتى يضعن كلهن.

  6. (ح ١١٧٤) وجاء الحديث عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "ولا غير حامل حتى تحيض حيضة" .

    vol. 5, p. 390
  7. م ٣٣٥١ - واختلفوا في المعنى الذي يستبرأ له الأمة.

    فقالت طائفة: الاستبراء يجب لمعنيين: للتعبد، ولبراء الرحم من الحبل، وممن قال ما هذا معناه، الأوزاعي، والشافعي.

    وقال عطاء، والحسن البصري، والنخعي، وهشام بن حسان: إن اشتراها من امرأة فليستبرئها، وكذلك قال مالك، والليث بن سعد، وأحمد، وإسحاق.

    وقالت طائفة: إنما الاستبراء لبرأة الرحم من الولد، فكل من ملك جارية يعلم أنها لم توطأ بعدما حاضت في ملك سيدها إلى أن ملكها، فلا استبراء عليه، وفي نهي النبي- صلى الله عليه وسلم -: "أن يستقي الرجل ماءه زرع غيره" ، دليل على أن النهي إنما وقع على الوطىء لعلة الحمل وكذلك في قوله: "ولا يأتين ثيباً من السبي حتى يستبرئها" دليل على ذلك؛ لأنه لما نص على الثيب، لأنها قد وطيت، ولم يجعل على البكر استبراء، هذا قول طائفة من أهل الحديث.

  8. م ٣٣٥٢ - وقال عكرمة، وإياس بن معاوية: وإذا اشترى جارية صغيرة لا تجامع مثلها، لا بأس أن يطأها ولا يستبرئها.

    وقال ابن المسيب: إذا اشتراها من امرأة لم يستبرئها.

  9. واحتج بعض من هذا مذهبه بأن الله عَزَّ وَجَلَّ أباح وطيء ما ملكت اليمين عاماً مطلقاً، ولا يجوز أن يمنع المالك من وطئ أمته إلا بحجة، ولا نعلم حجة تمنع من وطئ من يعلم أن لا حمل بها.

    vol. 5, p. 391