٢٧ - باب أخبار المصراة وما فيه من الاختلاف
12 paragraphs · vol. 6, p. 35
- vol. 6, p. 35
قال أبو بكر:
(ح ١٢١٤) ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا باع أحدكم اللقحة (١) أو الشاة فلا يحفلها" .
-
(ح ١٢١٥) وثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد ذلك، فهو بخير الناظرين أمسكها، وإن سخطها ردها،
vol. 6, p. 36ورد معها [٢/ ١١٣/ب] صاعاً من تمر.
قال أبو بكر: التسليم لهذا الخبر يجب.
-
م ٣٤٤٠ - واختلفوا في معنى المصراة.
-
فكان الشافعي يقول: التصرية أن تربط أخلاف الناقة، أو الشاة، وتترك من الحليب اليومين، أو الثلانة، حتى يجتمع لها لبن، فيراه مشتريها كثيراً، مما يرى، فيزيد في ثمنها، مما يرى، من كثرة لبنها.
وقال أبو عبيد: "المصراة: الناقة، أو البقرة، أو الشاة التي قد صرى اللبن في ضرعها، يعني حقن فيه أياماً، فلم تحلب" .
-
(ح ١٢١٦) وفي حديث أبي هريرة عن النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من اشترى شاة مصراة، فهو فيها بالخيار ثلاثة أيام" .
-
م ٣٤٤١ - واختلفوا فيما يرده مشتري المصراة مكان اللبن.
-
فقال أكثر أهل العلم هو بالخيار بعد أن يحلبها، إن شاء أمسكها، وإن شاء ردها وصاعاً من ثمر، هذا قول مالك، والليث بن سعد، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي عبيد، وأبي ثور.
-
وثبت ذلك عن أبي هريرة.
وقالت طائفة: هو بالخيار بعد أن حلبها، فإن شاء ردها ورد معها قيمة اللبن، حكي القول عن أبي ليلى، وبه قال أبو يوسف.
وقال بعضهم: يعطون من عيشهم، أهل مصر الحنطة.
vol. 6, p. 37قال أبو بكر: وفي حديث أبي هريرة: صاعاً من طعام لا بتمر، أيقول تمر ليس [[ببر] ].
قال أبو بكر: فلا يجوز أن يدفع مكان التمر غيره؛ لأن ذلك يكون بيع الطعام قبل أن يقبض، وقد نهى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - عنه.
-
وخالف ذلك كله النعمان فقال: إذا حلب المصراة فليس له أن يردها، لأنه قد أخذ منها شيئاً لا يستطيع ردها.
قال أبو بكر: وهذا خلاف ما سنه النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمته.
-
م ٣٤٤٢ - واختلفوا في الوقت الذي جعل لمشتري المصراة فيه الخيار.
-
فكان الشافعي وناس من أهل الحديث يجعلون لمشتريه خيار ثلاث.
-
وفي مذهب بعض المدنيين: له الخيار متى تبين له أنها مصراة أن يردها.
قال أبو بكر: وبخبر رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أقول خيار ثلاث بعد الحلب على ظهار الحديث.