٤٤ - باب النهى عن احتكار الطعام
7 paragraphs · vol. 6, p. 53
- vol. 6, p. 53
قال أبو بكر:
vol. 6, p. 54(ح ١٢٣٩) جاء الحديث عن [٢/ ١١٨/ألف] النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا يحتكر إلا خاطئ" .
-
م ٣٤٦٨ - وقد اختلف أهل العلم فيمن يحرم عليه الاحتكار، وفيما يجب أن لا يحتكر فيه.
فقالت طائفة: الاحتكار الذي يحرم الاحتكار في الحرم دون سائر البلدان، واحتجو بها بقوله: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} الآية.
-
ويقول عمر بن الخطاب لا تحتكروا الطعام بمكة فإن احتكار الطعام بمكة الحاد بظلم.
وقال أحمد: الاحتكار بمثل مكة، والمدينة، والثغور.
-
وفيه قول ثان: وهو أن الاحتكار يحرم في كل موضع في كل سلعة، هذا قول مالك.
وقال الثوري: كانوا يكرهون الاحتكار.
-
وفيه قول ثالث: وهو أن الذي يحرم إنما هو احتكار الطعام الذي هو قوت خاصة دون سائر الأشياء، روي هذا القول عن عبد الله بن عمر، قال: من كانت له تجارة في الطعام ولم يكن له تجارة غيرها كان
خاطياً، أوطاغياً، أو باغياً.
-
وقد روينا عن ابن المسيب أنه كان يحتكر الزيت.
وقال أحمد: إذا كان الاحتكار من قوت الناس، فهو الذي يكره.
- vol. 6, p. 55
وفرق الحسن البصري بين أن يشتري الطعام من السوق ويحبسه، وبين أن يدخله من أرضه، فرخص في حبس الطعام إذا أخذه من ضيعته، وكره أن يشتري الطعام ويحبسه، وبه قال مالك، وأحمد.
وقال الأوزاعي: والجالب ليس بمحتكر.
قال أبو بكر: احتكار الطعام الذي هو قوت الناس لا يجوز، واحتكار غير الطعام، لا يجوز تحريمه.