٥٣ - باب بيع ما يكال ويوزن مما لايؤكل ولا يشرب
7 paragraphs · vol. 6, p. 65
- vol. 6, p. 65
م ٣٤٨٧ - واختلفوا في بيع الشيء مما يكال ويوزن مما لا يؤكل ولا يشرب بالشيء من جنسه متفاضلاً يداً بيد، مثل القطن والصرف، والورس، والحنا والعصفر.
-
ففي قول النعمان: لا يجوز ذلك إلا يداً بيد مثلاً بمثل، وإذا اختلف النوعان فلا بأس، اثنان بواحد، ولا يجوز رطل حديد برطلين حديد.
وقال محمد بن الحسن: لا بأس أن يشتري الحديد بالنحاس متفاضلاً، ولا [[خير] ] فيه نسيئة، وكذلك القطن، والصوف، ولا خير فيه نسيئة.
وقال الزهري: كل شيء يوزن فهو يجري مجري الذهب والفضة، وكل شيء يكال فهو يجري مجرى البر والشعير.
vol. 6, p. 66وقال الثوري: ما كان يوزن فوزن بوزن، وما لا يوزن فلا بأس اثنان بواحد يداً بيد، ولا بأس سيف بسيفين، ولا إبرة بإبرتين.
-
وكره الحكم وحماد غزل كتان بكتان.
وقالت طائفة: بيع جميع ما خرج عن المأكول والمشروب جائز، واحد باثنين من جنسه يداً بيد ونسيئة، هذا قول الشافعي، مثل النحاس والحديد وكل عرض مثله، وبه قال أبو ثور.
-
وقال مالك في النحاس والرصاص، والقضب والتين وما أشبه ذلك مما يوزن: لا بأس بأن يؤخذ من صنف واحد اثنان بواحد يداً بيد، ولا خير في ذلك اثنان بواحد من صنف واحد إلى أجل.
-
إذا اختلف الصنفان من ذلك، فبان اختلافهما، فلا بأس بأن يؤخذ اثنان عنه بواحد إلى أجل، فإن كان الصنف منه يشبه الصنف الآخر وان اختلفا في الاسم، مثل الشبه، والصفر، والرصاص، والآنك، فإني أكره أن يؤخذ منه اثنان بواحد إلى أجل.
-
وكل شيء ينتفع به الناس من الأصناف كلها، وإن كانت الحصباء، والقصة كل واحد منه بمثليه [٢/ ١٢١/ب] إلى أجل ربا.
-
وقال أحمد في الثوب بالثوبين إلا أجل مكروه.
وقال إسحاق: كلما كان مما يكال أو يوزن فلا خير فيه، ويجوز ما سوى ذلك.
وقال الأوزاعي: والقطن ما لم ينسج فلا بيد له إلا وزناً بوزن يداً بيد، فإذا غزل ونسج وخرج من الوزن، فخذ ثوب قطن بعشرة أثواب يداً بيد.
vol. 6, p. 67قال أبو بكر: كلما خرج عن المأكول والمشروب، والذهب والفضة، فلا بأس أن يباع اثنان بواحد، يداً بيد ونسيئة، ولما جازوا أن يسلم الرجل ديناراً في عشرين رطلاً من حديد إلى أجل، وحرموا بيع الذهب بالورق إلا يداً بيد، كان هذا فرقاً بين الذهب والحديد، والذهب بالذهب أو الفضة.