٥٨ - باب الأدهان

7 paragraphs · vol. 6, p. 70

  1. قال أبو بكر: قد ذكرنا فيما مضى أن كل مأكول ومشروب من المكيل، والموزون لا يجوز بيع شيء منه بشيء من جنسه إلا مثلاً بمثل يداً بيد، وإذا اختلفت الجنسان، بيع الشيء منه بغير جنسه اثنان

    بواحد يداً بيد، ولا يجوز فيه النسيئة.

    vol. 6, p. 70
  2. م ٣٤٩٥ - فمما لم نذكره فيما مضى الأدهان، والجواب في الأدهان، إن دهن اللوز يجوز أن يباع بدهن اللوز مثلاً بمثل، ويجوز أن [٢/ ١٢٢/ب] يباع دهن الجوز بدهن اللوز اثنان بواحد، ولا يجوز النسيئة، هذا سبيل كل دهن اختلف.

  3. وما كان من الأدهان التي لا تصلح للأكل وللشرب، وإنما تصلح للعلاج، فهو خارج من أبواب الأطعمة، داخل في أبواب العروض الذي يجوز ببيع الشيء منه الشيء من جنسه متفاضلاً يداً بيد ونسيئة.

  4. م ٣٤٩٦ - واختلفوا في بيع الأدهان المطيبة بعضها ببعض متفاضلاً، وذلك مثل دهن الخيري، والبنفسج، والزئبق، والورد.

  5. فكان أبو ثور يجعل ذلك أصنافاً، ويجيز التفاضل في بيع بعضها ببعض، وبه قال مالك.

    vol. 6, p. 71وقال مالك: لا يجوز بيع الزيتون بالزيت، ولا الجلجلان بدهن الجلجلان، ولا حب البان بالسلنجد.

  6. ثم مالك ترك ذلك وقال: لا بأس بحب البان بالبان المطيب.

    وقال أبو ثور: لا بأس بالزيتون بالزيت، والدهن بالسمسم، والعصير بالعنب، واللبن بالسمن، وذلك أن الاسم مختلف والمعنى مختلف.

    وقالت طائفة: ما كان اصله السمسم فلا يصلح أن يباع بعضه ببعض إلا مثلاً بمثل، والمنشوش، وغير المنشوش سواء، ولا يجوز مطبوخاً منه بنيء، هذا قول الشافعي.

  7. وفي قول النعمان: لا يجوز بيع الزيتون بالزيت، والجلجلان (١) بدهنه إلا أن يعلم يقيناً أن ما في الزيون من الزيت أقل مما أعطى من الزيت، فيكون زيتاً بزيت، والفضل بالنقل.

    قال أبو بكر: قول الشافعي أصح.