٦٨ - باب السلعة تتلف في يدي المشتري قبل مضي وقت الخيار
2 paragraphs · vol. 6, p. 79
- vol. 6, p. 79
م ٣٥١٢ - واختلفوا في السلعة تتلف في يدي المشتري قبل مضي وقت الخيار، فقال أصحاب الرأي: إذا كان الخيار للبائع أولهما، فهلكت السلعة عند البائع، فإنها تتلف من حال البائع وينتقض البيع، فإن قبضها المشتري، وتلفت عنده، فعليه القيمة، للثمن، وإن كان الخيار للمشتري فتلفت في يديه، فعليه الثمن وتتلف من ماله، وإن أعتق المشتري عتق، وإن أعتق البائع لم يعتق، وبه قال الثوري.
وقالت طائفة: إن تلفت عند البائع انتقض البيع لأيهما كان الخيار، وإن تلفت عند المشتري فعليه القيمة لأيهما كان الخيار، هذا قول الشافعي.
قال أبو بكر: أصح من ذلك على أصل الشافعي إذا كان الخيار للمشتري وحده وتلفت عنده أن عليه الثمن؛ لأنه يزعم أن الزكاة
vol. 6, p. 80الفطر على المشتري إذا كان له الخيار، ويزعم أنها لو كانت جارية فحاضت في أيام الخيار، أن المشتري يجزي بتلك الحيضة من الاستبراء [٢/ ١٢٥/ألف] ، هذا يدل على تمام الملك، وإذا تم الملك فعليه الثمن لا القيمة.
-
وفيه قول ثالث: وهو أن الخيار إذا كان للبائع وتلفت عند المشتري، أنه أمين في ذلك، ولا شيء عليه، وإن كان الخيار للمشتري فهلكت عنده، فهو عليه بثمنه الذي اشتراه به، هذا قول ابن أبي ليلى.