٨٣ - باب مسائل من هذا الباب
20 paragraphs · vol. 6, p. 97
- vol. 6, p. 97
قال أبو بكر:
م ٣٥٥٣ - إذا أخبر هذا البائع أنه شرى هذه السلعة مائة دينار وباعها مرابحة، ثم أطلع على الخيانة.
-
فقال الثوري، وابن أبي ليلى، ويعقوب، وأحمد، [٢/ ١٣٠/ألف] وإسحاق، وأبو ثور: يحط عند الخيانة وحصتها من الربح.
وقال النعمان، ومحمد: المشتري بالخيار، إن شاء رد المبتاع، وإن شاء أخذه بالثمن الذي اشتراه به، فإن كان المبتاع مستهلكاً فالثمن له لازم.
-
م ٣٥٥٤ - واختلفوا في الرجل يشتري السلعة نسيئة، ثم يبيعها مرابحة ولا يبين.
فقال الثوري، وأصحاب الرأي: إن كان المبيع قائماً بعينه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، وإن كان فائتاً فقد وجب الثمن.
-
وقد روينا عن شريح، وابن سيرين: أنهما قالا: له مثل نقده، وإلى مثل أجله ونحوه قال الأوزاعي.
وقال أحمد: إن كان البيع قائماً، فإن شاء كان له إلى ذلك
vol. 6, p. 98الأجل، وإن كان قد استهلك حبس المشتري المال بقدر ما كان للبائع فيه من الأجل، وبه قال إسحاق.
قال أبو بكر: المشتري بالخيار إن شاء أخذ، وإن شاء رد.
-
م ٣٥٥٥ - وقال الثوري، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي: كل بيع يشتريه قوم جماعة لا يجوز أن يباع بعضه مرابحة.
-
م ٣٥٥٦ - وقال الثوري: إذا اشتريا متاعاً، ثم تفارياه، وأخذ كل واحد منهما بعضه، فليس له أن يبيعه مرابحة، وبه قال أحمد.
وقال إسحاق: بل يبيعه مرابحة إذا بين.
-
م ٣٥٥٧ - وقال الثوري: إذا اشتريت بزاً بمائة درهم فلا تبيعن بعضه مرابحة، وكذلك قال أحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.
-
م ٣٥٥٨ - وقال أبو ثور: إن كان طعاماً مما يكال ويوزن وكان صنفاً واحداً، فأكل بعضه فلا بأس أن يبيع ما بقي مرابحة على قدر ما بقي من الثمن، وبه قال أصحاب الرأي.
-
وبه نقول في المسألتين.
-
م ٣٥٥٩ - واختلفوا فيمن ابتاع سلعة، ذكر أن ثمنها خمسون درهماً، فباعها بربح عشرين، ثم ادعى الغلط، وأقام البينة أن اشتراها بمائة.
فقال أحمد، وإسحاق: المشتري بالخيار إن شاء أخذ بالثمن الذي ابتاعها وشهدت به البينة، وإن شاء رد.
وقال الثوري: لا تقبل البينة، هو أمدق من البينة.
-
م ٣٥٦٠ - وإذا اشتري سلعة بمائة درهم، فحط البائع عن المشتري بعض الثمن.
فقال أبو ثور: يبيعه مرابحة بالذي اشتراه به.
وقال أصحاب الرأي: يبيعه مرابحة على ما بقي من الثمن.
- vol. 6, p. 99
واحتج أبو ثور بأنهم يقولون: إذا وهب البائع الثمن كله باعه مرابحة على ما به، فكذلك [٢/ ١٣٠/ب] إذا وهب بعضه.
قال أبو بكر: قول أبي ثور صحيح.
-
م ٣٥٦١ - وإذا اشترى السلعة فباعها بربح، ثم رغب فيها فاشتراها، ثم يريد بيعها مرابحة.
-
فحكي عن ابن سيرين أنه قال: يطرح الربح الأول.
-
وأعجب أحمد قول ابن سيرين.
وقال النعمان: لا يبيعهما مرابحة حتى يلغي من الشراء الآخر قدر الربح الأول.
وقال أبو ثور، ويعقوب، ومحمد: يبيعه مرابحة على الثمن الآخر.
قال أبو بكر: وبه نقول.
-
م ٣٥٦٢ - وقال أبو ثور، وأصحاب الرأي: إذا اشترى السلعة بحنطة، أو شعير، أو بشيء مما يكال أو يوزن موصوفاً فلا بأس أن يبيعه مرابحة، وذلك مثل الذهب والفضة.
قال أبو بكر: (١) وكذلك نقول.
-
م ٣٥٦٣ - واختلفوا في الرجل يشترى من ابنه أو أمه، أو مكاتبه متاعاً قد قام على البائع بأقل مما اشتراه به، فأراد أن يبيعه مرابحة.
فقال أبو ثور، والنعمان: ليس له أن يبيعه مرابحة.
وقال يعقوب: يبيعه مرابحة من أي هؤلاء اشترى ما خلا عبده، أومكاتبه.
-
وبه قال محمد.
vol. 6, p. 100قال أبو بكر: هذا أقيس.
-
م ٣٥٦٤ - واختلفوا في الرجل يبيع السلعة التي اشتراها بعشرة بوضعه ده فقال أبو ثور: يطرح من العشرة واحدة.
وقال أصحاب الرأي: يكون الثمن تسعة دراهم وجزاء من أحدى عشرة جزواء من الدرهم.
قال أبو بكر:
م ٣٥٦٥ - وإذا اشترى خادماً، أو ثوباً، أو طعاماً، أو دابة، فأصاب الخادم بلاء فذهبت عينه، أو لزمه عيب، فلا يبيعه مرابحة حتى يبين ما أصابه عنده، فإن لم يفعل فالمشتري بالخيار إن شاء أخذه، وإن شاء رده، هذا قول أصحاب الرأي، وأبي ثور.
وقال الثوري: لا بأس أن يبيعه مرابحة إذا عور أو عمي.
-
م ٣٥٦٦ - وقال الثوري: إذا اشترى سلعة بمائة درهم فاستغلاها، فأخبر أنه اشتراها بتسعين، فالبيع جائز، وقد أساء حين كذب، وبه قال أحمد.
وقال إسحاق: ليس هذا كذب إذا كانت إرادته أنه قد قامت عليه بتسعين.