٢٣ - باب العارية في الرهن
11 paragraphs · vol. 6, p. 195
- vol. 6, p. 195
قال أبو بكر:
م ٣٧٥٩ - وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا استعار من
vol. 6, p. 196الرجل الشيء، يرهنه على دنانير معلومة، عند رجل سماه له، إلى وقت معلوم، فرهن ذلك على ما أذن له فيه، إن ذلك جائز.
-
م ٣٧٦٠ - واختلفوا فيه إذا استعاره على أن يرهنه، ولم يسم ما يرهنه به.
-
فكان الشافعي يقول: لا يجوز حتى يسمي مالك الشيء ما يرهنه به.
وقال أبو ثور، وأصحاب الرأي: إذا لم يوقت له شيئاً فيما رهنه به فهو جائز.
-
م ٣٧٦١ - وإذا أمره أن يرهنه بشيء فرهنه بأكثر منه، فهو ضامن، في قول الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي.
-
م ٣٧٦٢ - وكذلك إذا أمره أن يرهنه بشيء فرهنه بغيره، كأنه أمره أن يرهنه بقمح فرهنه بزيت، فهو ضامن، والرهن مفسوخ.
-
م ٣٧٦٣ - وكذلك إذا أمره أن يرهنه بالبصرة، [٢/ ١٥٣/ب] فرهنه بالكوفة، أو أمره أن يرهنه من فلان فرهنه من آخر، فهو ضامن في قولهم جميعاً.
-
م ٣٧٦٤ - واختلفوا في الرجل يستعير من الرجل الثوب لهذه بعشرة دراهم، وقيمة الثوب عشرون درهما، فرهنه بعشرة دراهم، فضاع الثوب عند المرتهن.
-
فكان محمد بن الحسن يقول: يرد الراهن العشرة التي أخذها على رب الثوب، ويبطل حق المرتهن، ولا يضمن المرتهن، وللراهن من الفضل شيئاً.
وقال أبو ثور: لا ضمان عليه لصاحب الثوب، إذا أعاره على أن يرهنه.
وقال أحمد: الثوب عارية، هو ضامن حتى يؤديه.
vol. 6, p. 197وقال الثوري: إذا أعاره ثوباً يرهنه، فرهنه، فعطب الثوب، فكل ما أخذ من سيب الثوب ما بينه وبين قيمة الثوب، يرد عليه.
-
وبه قال إسحاق.
-
م ٣٧٦٥ - وإذا اختلف رب الثوب والمستعر: فقال رب الثوب: أمرتك أن ترهنه بخمسة، وقال المستعر: أمرتني أن أرهنه بعشرة، فالقول قول رب الثوب، في قول الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي.
-
والمستعير ضامن لقيمته إن هلك (١) .