٣٠ - باب مسائل من كتاب الرهن
22 paragraphs · vol. 6, p. 202
- vol. 6, p. 202
قال أبو بكر:
م ٣٧٧٥ - أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن من رهن شيئاً أو أشياء بمال، فادّى بعض المال، وأراد إخراج بعض الرهن، أن ذلك ليس له، ولا يخرج من الرهن شيئاً، حتى يوفيه آخر حقه، أو يبرأ من ذلك.
-
كذلك قال مالك، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور (١) ، وأصحاب الرأي.
- its page on Shamela
- ص ٩٣ -
٩٦ - واختلفوا في الموضوع على يده الرهن، أو المرتهن، إذا خرج بالرهن من البلد، وسافر به بغير أمر الراهن:
فقال الشافعي: يضمن.
-
وفي قول أبي ثور وأصحاب الرأي: إذا انتقل عن البلد إلى بلد آخر وانتقل به لم يضمن.
-
٩٧ - وقال أبو ثور، وأبو يوسف: إن باع العدل الرهن، ثم وهب الثمن للمشتري لم تجز هبته، إذا علم أنه عدل. وهو قول الشافعي.
- its page on Shamela
- ص ٩٤ -
(قال أبو بكر) : وبه نقول، لأنه وهب ما لا يملك.
وقال النعمان، ومحمد: هبته جائزة، ويضمن الثمن.
-
٩٨ - وقال الشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي: إن قال العدل: قبضت الثمن وهلك عندي، إنه مصدق.
وقال الشافعي وأبو ثور: يكون من مال الراهن.
وقال أصحاب الرأي: يكون من مال المرتهن.
قال أبو بكر: يكون من مال الراهن.
-
٩٩ - وإذا اجتمع الراهن والمرتهن على إخراج العدل، وتسليط غيره على البيع فلهما ذلك.
-
فإن أخرجاه وهو غائب، وأشهدا على ذلك، فباع بعد ذلك، وهو لا يعلم.
-
ففي قول الشافعي، وأبي ثور: البيع باطل.
وقال أصحاب الرأي: إذا لم يعلم فبيعه جائز.
قال أبو بكر: البيع باطل.
-
١٠٠ - كان الشافعي يقول: لا يجوز بيع العدل، إلا بالدنانير والدراهم.
وقال أبو ثور: لا يبيع إلا بما عليه، دنانير كانت أو دراهم، إذا أمكنه ذلك.
-
وإن كان الذي عليه طعام، فليس له أن يبيعه بذهب ولا فضة، إذا أصاب طعامًا، يشتري به الرهن (وإن لم يجد) فله أن يبيعه بذهب أو فضة، ثم يشتري به طعامًا.
-
ولا يجوز البيع بطعام في قول الشافعي، وإن كان الرهن بطعام.
وقال أصحاب الرأي: إذا باع العدل الرهن بدنانير، أو بغيرها من
its page on Shamela- ص ٩٥ -
العُروض، والحقُّ دراهم، فله أن يصرفها بدراهم إذا كان قد سلط على بيعه في قول النعمان. ولا يجوز في قول يعقوب ومحمد أن يبيع بعرض.
-
١٠١ - وفي قول النعمان ويعقوب ومحمد: إذا باع العدل بنسيئة فالبيع جائز. ولا يجوز ذلك في قول الشافعي.
-
١٠٢ - وقال أبو ثور وأصحاب الرأي: إذا ارتد العدل، ثم باع، فالبيع جائز.
-
١٠٣ - وأجمع مالك، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي على أن للمسلم أن يرهن المصحف من أخيه المسلم.
-
١٠٤ - واختلفوا في الرهن المقبوض يؤاجره المرتهن بأمر الراهن.
-
ففي قول مالك، وابن أبي ليلى، والشافعي: لا يكون ذلك إخراجًا من الرهن.
وقال الثوري وأصحاب الرأي: إذا فعل ذلك بأمر الراهن، خرج من الرهن.
قال أبو بكر: قول مالك ومن تبعه أصح.
-
١٠٥ - وإذا كان للرجل على الرجل مالا برهن، ومالا بغير رهن. فقضاه
الغريم مالا، واختلفا فما قضاه منه.
-
فكان الشافعي، وأبو ثور يقولان: القول قول القاضي.
وقال مالك: تقسم المائة التي قضاه بين المائة التي فيها الرهن، وبين المائة التي لا رهن فيها، فيكون نصفها قضاء عن هذه ونصفها قضاء عن تلك.
قال أبو بكر: وبقول الشافعي أقول.
- its page on Shamela
- ص ٩٦ -
١٠٦ - وكان الشافعي يقول: في الرجلين يرهنان الشيء بينهما من رجل، مثل العبيد والدور، وغير ذلك، فقضى أحدهما ما عليه: أن نصيب الذي قضى خارج من الرهن.
وقال أصحاب الرأي: لا يأخذ شيئًا حتى يقضي صاحبه ما بقي عليه.
- its page on Shamela
- ص ٩٧ -