فصل: اختلاف في مبدأ اللغات

14 paragraphs · vol. 1, p. 485

  1. ...

    vol. 1, p. 485
  2. باب: في تقاسيم الكلام والأسماء ١
  3. فصل: اختلف في مبدأ اللغات:
  4. فذهب قوم إلى أنها توقيفية٢؛ لأن الاصطلاح لا يتم إلا بخطاب ومناداة، ودعوة إلى الوضع، ولا يكون ذلك إلا عن لفظ معلوم قبل الاجتماع للاصطلاح.

    vol. 1, p. 486وقال آخرون: هي اصطلاحية١؛ إذ لا يفهم التوقيف ما لم يكن لفظ صاحب التوقيف معروفًا للمخاطب باصطلاح سابق.

    وقال القاضي: يجوز أن تكون توقيفية، ويجوز أن تكون اصطلاحية ويجوز أن يكون بعضها توقيفية وبعضها اصطلاحية، وأن يكون بعضها ثبت قياسًا، فإن جميع ذلك متصور في العقل٢.

  5. أما التوقيف: فإن الله -سبحانه- قادر على أن يخلق لخلقه العلم بأن هذه الأسماء قصدت للدلالة على المسميات.

    vol. 1, p. 487
  6. وأما الاصطلاح: فبأن تجتمع دواعي العقلاء للاشتغال بما هو مهمهم وحاجتهم من تعرف الأمورالغائبة، فيبتدئ واحد، ويتبعه آخر، حتى يتم الاصطلاح.

  7. أما الواقع منها: فلا مطمع في معرفته يقينًا؛ إذ لم يرد به نص، ولا مجال للعقل والبرهان في معرفته.

  8. ثم هذا أمر لا يرتبط به تعبّد عملي، ولا يرهق إلى اعتقاده حاجة، فالخوض فيه فضول، فلا حاجة إلى التطويل.

  9. والأشبه: أنها توقيفية، لقوله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} ١.

  10. فإن قيل١:
  11. يحتمل: أنه ألهمه وضع ذلك، ثم نسبه إلى تعليمه؛ لأنه الهادي إليه.

  12. ويحتمل: أنه كان موضوعًا قبل آدم بوضع خلق آخرين، فعلمه ما تواضع عليه غيره.

  13. ويحتمل: أنه أراد أسماء السماء والأرض، وما في الجنة والنار، دون الأسامي التي حدثت مسمياتها.

  14. قلنا:

    هذا نوع تأويل يحتاج إلى دليل.