فصل: الواجب المؤقت إذا فات وقته لا يحتاج إلى أمر جديد
6 paragraphs · vol. 1, p. 577
- vol. 1, p. 577
الواجب المؤقت لا يسقط بفوات وقته، ولا يفتقر إلى أمر جديد. وهو قول بعض الفقهاء٢.
وقال الأكثرون: لا يجب القضاء إلا بأمر جديد. اختاره أبو الخطاب٣.
-
لأن تخصيص العبادة بوقت الزوال، وشهر رمضان، كتخصيص الحج: بعرفات، والزكاة: بالمساكين، والصلاة: بالقبلة، والقتل: بالكفار. ولا فرق بين الزمان، والمكان، والشخص؛ إذ جميع ذلك تقييد له بصفة، فالعاري عنها لا يتناوله اللفظ، بل يبقى على ما كان قبل الأمر.
-
ولنا٤: أن الأمر اقتضى الوجوب في الذمة، فلا تبرأ منه إلا بأداء أو إبراء، كما في حقوق الآدميين.
- vol. 1, p. 578
وخروج الوقت ليس بواحد منهما.
-
ويصير هذا كما لو اشتغل الحيز بجوهر، لا يزول الشغل إلا بمزيل.
-
والفرق بين الزمان والمكان١: أن الزمن الثاني تابع للأول، فما ثبت فيه انسحب على جميع الأزمنة التي بعده، بخلاف الأمكنة والأشخاص.