فصل: حكاية الفعل من الصحابي تقتضي العموم

9 paragraphs · vol. 2, p. 42

  1. قول الصحابي: "نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن المزابنة" ١ و "قضى بالشفعة فيما لم يقسم" ٢: يقتضي العموم٣.

    وقال قوم: لا عموم له٤؛ لأن الحجة في المحكي، لا في لفظ الحاكي.

    vol. 2, p. 42
  2. والصحابي يحتمل أنه سمع لفظًا خاصًّا، أو يكون عمومًا، أو يكون فعلًا لا عموم له.

    vol. 2, p. 43
  3. وقضاؤه بالشفعة، لعله حكم في عين، أو بخطاب خاص مع شخص، فكيف يتمسك بعمومه؟

  4. أم كيف يثبت العموم مع التعارض والشك١؟

  5. ولنا: إجماع الصحابة -رضي الله عنهم- فإنه قد عرف عنهم الرجوع إلى هذا اللفظ في عموم الصور. كرجوع ابن عمر إلى حديث رافع: "نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن المخابرة" ٢، واحتجاجهم بهذا اللفظ، نحو: "نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن المزابنة، والمحاقلة، والمخابرة، وبيع الثمر حتى يبدو صلاحه، والمنابذة" ٣ وسائر المناهي.

  6. وكذلك أوامره، وأقضيته، ورخصه، مثل: "وأَرْخَصَ في السَّلَمِ" ٤

    vol. 2, p. 44و "وضع الجوائح" ١.

  7. وقد اشتهر هذا عنهم في وقائع كثيرة، مما يدل على اتفاقهم على الرجوع إلى هذه الألفاظ.

  8. واتفاق السلف على نقل هذه الألفاظ دليل على اتفاقهم على العمل بها، إذ لو لم يكن كذلك: لكان اللفظ مجملًا.

  9. ثم لو كانت القضية في شخص واحد: وجب التعميم، لما ذكرناه في المسألة الأخرى٢.