فصل: الخطاب المضاف إلى الناس والمؤمنين يعم العبيد والنساء
13 paragraphs · vol. 2, p. 44
- vol. 2, p. 44
وما ورد من خطاب مضافًا إلى "الناس" و "المؤمنين" ١ دخل فيه العبد، لأنه من جملة من يتناوله اللفظ.
- vol. 2, p. 45
وخروجه عن بعض التكاليف١ لا يوجب رفع العموم فيه، كالمريض، والمسافر، والحائض.
-
ويدخل النساء في الجمع المضاف إلى "الناس" وما لا يتبين فيه لفظ التذكير والتأنيث، كأدوات الشرط٢.
-
ولا يدخلن فيما يختص بالذكور من الأسماء، كالرجال والذكور. فأما الجمع بالواو والنون، كالمسلمين، وضمير المذكرين، كقوله، تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا} ٣ فاختار القاضي أنهن يدخلن فيه٤.
-
وهو قول بعض الحنفية وابن داود٥.
-
واختار أبو الخطاب والأكثرون: أنهن لا يدخلن فيه، لأن الله -تعالى- ذكر "المسلمات" ٦ بلفظ متميز، فيما يثبته ابتداء، ويخصه بلفظ "المسلمين" لا يدخلن فيه إلا بدليل آخر، من قياس، أو كونه في معنى المنصوص، وما يجري مجراه٧.
- vol. 2, p. 46
ولنا: أنه متى اجتمع المذكر والمؤنث، غلب التذكير.
-
ولذلك: لو قال، لمن بحضرته من الرجال والنساء: "قوموا واقعدوا" يتناول جميعهم.
-
ولو قال: قوموا، وقمن، واقعدوا، واقعدن: عُدَّ تطويلًا ولكنه١.
-
ويبينه قوله تعالى: {وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوّ} ٢، وكان ذلك خطابًا لآدم وزجته والشيطان.
-
وأكثر خطاب الله -تعالى- في القرآن بلفظ التذكير، كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} ٣ و {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا} ٤، و {هُدىً لِلْمُتَّقِين} ٥، {وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِين} ٦، {وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِين} ٧ والنساء يدخلن في جملته.
-
وذكره لهن بلفظ مفرد -تبيينًا وإيضاحًا- لا يمنع دخولهن في اللفظ
vol. 2, p. 47العام الصالح لهن، كقوله تعالى: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَال} ١ وهما من الملائكة.
-
وقوله: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} ٢
وقد يعطف العام على الخاص، كقوله تعالى: {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُم} ٣ والمال عام في الكل.