فصل: العام بعد التخصيص حجة
7 paragraphs · vol. 2, p. 48
- vol. 2, p. 48
العام إذا دخله التخصيص يبقى حجة فيما لم يخص عند الجمهور.
وقال أبو ثور١ وعيسى بن أبان٢: لا يبقى حجة٣؛ لأنه يصير مجازًا، فقد خرج الوضع من أيدينا، ولا قرينة تفصل وتحصر، فيبقى مجملًا.
- vol. 2, p. 49
ولنا: تمسك الصحابة -رضي الله عنهم- بالعمومات١، وما من عموم: إلا وقد تطرق إليه التخصيص -إلا اليسير- كقوله تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} ٢، و {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} ٣
فعلى قولهم٤، لا يجوز التمسك بعمومات القرآن أصلًا.
-
ولأن لفظ "السارق" يتناول كل سارق بالوضع، فالمخصص صرف دلالته عن البعض، فلا تسقط دلالته عن الباقي، كالاستثناء.
-
وقولهم: "يصير مجازًا" ممنوع٥.
-
وإن سلم: فالمجاز دليل إذا كان معروفًا، لأنه يعرف منه المراد، فهو كالحقيقة.
- vol. 2, p. 50
وقولهم: "لا قرينة تفصل" .
-
قلنا: ليس كذلك، فإنا إنما نجعل اللفظ مجازًا بدليل التخصيص، فيختص الحكم به، دون ما عداه.