مدخل

23 paragraphs · vol. 1, p. 51

  1. ...

    vol. 1, p. 51
  2. روضة الناظر وجنة المناظر

    بسم الله الرحمن الرحيم

    رب زدني علمًا وفهمًا

    الحمد لله العلي الكبير، العليم القدير، الحكيم الخبير، الذي جلّ عن الشبيه والنظير، وتعالى عن الشريك والوزير {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} ١.

  3. وصلى الله على رسوله محمد البشير النذير، السراج المنير، المخصوص بالمقام المحمود٢، والحوض المورود٣، في اليوم العبوس القمطرير٤، وعلى آله وأصحابه الأطهار النجباء الأخيار، وأهل

    vol. 1, p. 52بيته الأبرار، الذين أذهب الله عنهم الرجس، وخصهم بالتطهير، وعلى التابعين لهم بإحسان، والمقتدين بهم في كل زمان.

  4. أما بعد١.

  5. فهذا الكتاب نذكر فيه "أصول الفقه" والاختلاف فيه، ودليل كل قول على المختار، ونبيّن من ذلك ما نرتضيه، ونجيب [على] من خالفنا فيه.

  6. بدأنا بمقدمة لطيفة في أوله، ثم أتبعناها ثمانية أبواب:

    الأول: في حقيقة الحكم وأقسامه.

  7. الثاني: في تفصيل الأصول، وهي: الكتاب، والسنة، والإجماع، والاستصحاب.

  8. الثالث: في بيان الأصول المختلف فيها.

  9. الرابع: في تقاسيم الكلام والأسماء.

  10. الخامس: في الأمر والنهي، والعموم، والاستثناء، والشرط، وما يقتبس من الألفاظ، من إشارتها وإيمائها.

  11. السادس: في "القياس" الذي هو فرع للأصول.

  12. السابع: في حكم "المجتهد" الذي يستثمر الحكم من هذه الأدلة، و "المقلد" .

    vol. 1, p. 53
  13. الثامن: في ترجيحات الأدلة المتعارضة.

  14. ونسأل الله -تعالى- أن يعيننا فيما نبتغيه، ويوفقنا في جميع الأحوال لما يرضيه، ويجعل عملنا صالحًا، ويجعله لوجهه خالصًا، بمنّه ورحمته.

  15. [معنى الفقه والأصول]

  16. واعلم أنك لا تعلم معنى "أصول الفقه" قبل معرفة معنى "الفقه" .

  17. والفقه في أصل الوضع١: الفهم. قال الله تعالى: -إخبارًا عن موسى عليه السلام-: {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي، يَفْقَهُوا قَوْلِي} ٢.

  18. وفي عرف الفقهاء: العلم بأحكام الأفعال الشرعية، كالحل والحرمة، والصحة والفساد ونحوها١.

    vol. 1, p. 54
  19. فلا يطلق اسم "الفقيه" على متكلم، ولا محدّث، ولا مفسر، ولا نحوي٢.

  20. وأصول الفقه: أدلته الدالة عليه من حيث الجملة لا من حيث التفصيل٣ فإن الخلاف يشتمل على أدلة الفقه، لكن من حيث التفصيل،

    vol. 1, p. 55كدلالة حديث خاص على مسألة "النكاح بلا ولي" ١.

  21. والأصول لا يتعرض فيها لآحاد المسائل، إلا على طريق ضرب المثال، كقولنا: الأمر يقتضي الوجوب ونحوه.

  22. فبهذا يخالف أصول الفقه فروعه٢.

  23. ونظر الأصولي في وجوه دلالة الأدلة السمعية على الأحكام الشرعية، والمقصود: اقتباس الأحكام من الأدلة.