فصل: الأدلة العقلية للمنكرين للقياس
50 paragraphs · vol. 2, p. 176
Page 2 of 2
- vol. 2, p. 182
فإن قيل: فلعل الشرع علل الحكم بخاصية المحل، فتكون العلة في تحريم الخمر: شدة الخمر، وفي تحريم الربا بطعم البر، لا بالشدة.
- vol. 2, p. 183
المجردة١. [ولا بالطعم المجرد] ٢.
-
ولله أسرار في الأعيان: فقد حرم الخنزير والدم والميتة لخواص لا يطلع عليها، فلم يبعد أن يكون لشدة الخمر من الخاصية ما ليس لشدة النبيذ، فبماذا يقع الأمن عن هذا؟ ٣.
-
قلنا: قد نعلم ضرورة سقوط اعتبار خاصية المحل كقوله: "أَيُّمَا رَجُلٍ أَفْلَسَ فَصَاحِبُ المَتاع أَحَقُّ بِمَتاعِهِ" ٤ يعلم أن المرأة في معناه.
-
وقوله: "مَنْ أعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ قُوِّمَ عَلَيْهِ الْبَاقِي" ٥ فالأمة في معناه.
- vol. 2, p. 184
لأنا١ عرفنا بتصفّح أحكام العتق، والبيع، وبمجموع أمارات وتكريرات، وقرائن: أنه لا مدخل للذكورية٢ في العتق والبيع.
-
وقد يظن ذلك ظنًّا يسكن إليه٣.
-
وقد ٤ عرفنا أن الصحابة عولوا على الظن، فعلمنا أنهم فهموا من رسول الله -صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم- قطعًا، إلحاق الظن بالقطع.
-
وقد اختلف الصحابة في مسائل، فلو كانت قطعية: لما اختلفوا فيها، فعلمنا أن الظن كالعلم.
-
فإن انتفى العلم والظن: فلا يجوز الإقدام على القياس.