فصل: الركن الرابع: العلة

429 paragraphs · vol. 2, p. 259

Page 8 of 11

  1. وجواب التقسيم من حيث الجدل.

    vol. 2, p. 308
  2. بدفع انقسام الكلام

    أو بيان ظهور أحد الاحتمالين.

  3. أو بيان أن الكلام غير منحصر في الأقسام المذكورة.

  4. وإن اختار الجواب الفقهي فأمكنه الدلالة على المنع، واختيار القسم المسلم، فالأحسن اختيار القسم المسلم؛ لأنه يستغنى عن الدلالة على المنع.

  5. وإن اختار القسم الآخر: جاز، فإن فيه تكثيرًا للفقه.

  6. وإن لم يقدر إلا على سلوك أحد الطريقين فليختره٢.

  7. القسم السادس، في السؤال، المطالبة.

  8. وهي: طلب المستدل بذكر ما يدل على أن ما جعله جامعًا هو العلة٣.

  9. وهو المنع الثالث في المعنى١.

    vol. 2, p. 309
  10. وفيه: تسليم وجود العلة في الفرع، وفي الأصل، وتسليم الحكم٢.

  11. وجواب ذلك.

  12. بيان كونه علة بأحد الطرق التي ذكرناها٣.

  13. القسم السابع -في السؤال- النقض.

  14. ومعناه: إبداء العلة بدون الحكم. أي: أن لا تكون العلة مطابقة للحكم٤.

  15. وقد ذكرنا الخلاف في كونه مفسدًا للعلة فيما مضى٥.

  16. ورجحنا قول من قال: بصحة النقض.

  17. واختلف في وجوب الاحتراز في الدليل عن صورة النقض:

    والأليق: وجوب الاحتراز؛ فإنه أقرب إلى الضبط، وأجمع لنشر الكلام، وهو هيِّن.

    vol. 2, p. 310
  18. ثم للمستدل في دفع النقض طرق أربعة:

    منها: منع وجود العلة.

  19. أو الحكم في صورة النقض.

  20. وليس للمعترض أن يدل عليه١؛ إذ فيه الكلام إلى مسألة أخرى، وتصدي المعترض لمنصب الاستدلال، وكل واحد منها على خلاف ما يقتضيه جمع الكلام.

  21. فإن قال المستدل: لا أعرف الرواية فيها: كفى ذلك في دفع النقض؛ لأن كون هذه المسألة من مذهبه مشكوك فيها، فلا يترك ما قام الدليل على صحته لأمر مشكوك فيه.

  22. الثالث: أن يبين في الموضع الذي تخلف الحكم فيه، ما يصلح مستندًا لذلك من: "فوات شرط" أو "وجود مانع" ؛ ليظن استناد تخلف الحكم إليه، فيبقى الظن المستفاد من الدليل بحاله.

  23. ويكفيه أن يبين -في صورة النقض- معنى يناسب انتفاء الحكم، أو فوات أمر يناسب الاشتراط، فإن الغالب: اعتبار المصالح والمفاسد.

  24. ولا يعتبر قول من قال: لا بد أن يبين "وجود المانع" أو "فوات الشرط" في صورة النقض، ولا يثبت ذلك ما لم يوجد المقتضى، ولا يثبت كونه مقتضيًا ما لم يثبت المانع، فيفضي إلى الدور؛ لأنا نقول: كونه

    vol. 2, p. 311مناسبًا معتبرًا يدل على كونه مقتضيًا

    وإنما ترك لمعارضة تخلف الحكم، فإذا ظهر ما يصلح مستندًا له: وجب إحالة الحكم عليه، وبقي الظن الأول بحاله.

  25. ولو أبدى النقض على أصل المستدل، فيلزمه الاعتذار عنه، ويكفيه في ذلك أمر يوافق أصله.

  26. وإن أبداه على أصل نفسه وقال: هذا الوصف لم يطرد على أصلي، فكيف يلزمني اتباعه: لم يصح، فإن المستدل إذا أثبت أن ما ذكره مقتضى للحكم، نظرًا إلى الدليل: لزم خصمه الانقياد إليه، والعمل بمقتضاه في جميع الصور، وكان حجة عليه في صورة النقض، كما هو حجة في المسألة التي هما فيها؛ فإن ما ذكره في الدليل على كونه علة مغلب للظن، إنما يترك لمعارض، ولا تقبل معارضة الخصم بأصل نفسه.

  27. الرابع، في دفع النقض:
  28. أن يبين كونه مستثنى عن القاعدة بكونه على خلاف الأصلين، على ما مر١.

  29. ولو قال المعترض: ما ذكرته من الدليل على كونه علة موجود في صورة النقض: فهذا نقض لدليل العلة، لا لنفس العلة، فيكون انتقالًا من سؤال إلى سؤال٢.

  30. ويكفي المستدل في ذلك أدنى دليل يليق بأصله.

  31. [السابع: الكسر- معناه وحكمه]

    vol. 2, p. 312
  32. وأما الكسر:

    وهو إبداء الحكمة بدون الحكم: فغير لازم؛ لأن الحكم مما لا ينضبط بالرأي والاجتهاد، فيتعين النظر إلى مراد الشارع في ضبط مقدارها١.

  33. وإذا١ احترز عن النقض بذكر وصف في العلة لا أثر له في الحكم لو عدم في الأصل لم يعدم الحكم بعدمه: لم يندفع النقض به، نحو قولهم، في الاستجمار: حكم يتعلق بالأحجار يستوي فيه الثيب والأبكار، فاشترط فيه العدد، كرمي الجمار.

    وقال قوم: يندفع به النقض؛ لأن العلة يشترط لها الطرد. فإذا لم يكن الوصف المؤثر مطردًا: ضممنا إليه وصف غير مؤثر، لتكون العلة مؤثرة مطردة.

    vol. 2, p. 313
  34. ولنا:
  35. أن الوصف الطردي بمفرده لا يصلح للتعليل به في موضع، فلا يجوز التعليل به مع غيره، كما لو كان خاليًا عن الطرد والتأثير.

  36. وهذا صحيح؛ فإن ما ليس أثر إذا كان مفردًا لا يؤثر بغيره، كالفاسق في الشهادة١.

  37. وإن احترز٢ عن النقض بشرط ذكَرَه في الحكم، مثل أن يقول:

    vol. 2, p. 315"حرّان مكلفان محقونا الدم، فوجب أن يثبت بينهما القصاص في العمد كالمسلمين" : فقيل: هذا اعتراف بالنقض؛ لأن علته: الأوصاف المذكورة أولًا، فيجب أن يثبت حكمها حيث وجدت: فإذا قال، في العمد: اعترف بتخلف حكمها في الخطإ، فتكون العلة قاصرة، ويجب أن يذكر العمد، إن كان وصفًا من العلة مع الأوصاف المتقدمة.

    وقال آخرون: هو صحيح؛ لأن الوصف المذكور آخرًا وهو العمد متقدم في المعنى، وهذا جائز، كتقديم المفعول على الفاعل، وإن كان متأخرًا في اللفظ، فإن للعمد أثرًا في القصاص، فيجب أن يكون من جملة العلة، واختاره أبو الخطاب.

  38. الوجه الثامن -في الاعتراض- القلب.

  39. ومعناه: أن يذكر لدليل المستدل حكمًا ينافي حكم المستدل، مع تبقية الأصل والوصف بحالهما١.

  40. وهو قسمان:

    أحدهما: أن يبين أنه يدل على مذهبه.