فصل: في الشرط وأقسامه
21 paragraphs · vol. 1, p. 179
- vol. 1, p. 179
ومما يعتبر للحكم: الشرط١.
-
وهو: ما يلزم من انتفائه انتفاء الحكم، كالإحصان مع الرجم، والحول في الزكاة.
-
فالشرط: ما لا يوجد المشروط مع عدمه، ولا يلزم أن يوجد عند وجوده٢.
- vol. 1, p. 180
والعلة: يلزم من وجودها وجود المعلول، ويلزم من عدمها عدمه في الشرعيات١.
-
والشرط: عقلي، ولغوي، وشرعي٢.
-
فالعقلي: كالحياة للعلم، والعلم للإرادة٣.
-
واللغوي: كقوله: إن دخلت الدار فأنت طالق٤.
-
والشرعي كالطهارة للصلاة والإحصان للرجم.
- vol. 1, p. 181
وسمي شرطًا؛ لأنه علامة على المشروط، يقال: أشرط نفسه للأمر: إذا جعله علامة عليه، ومنه قوله -تعالى-: {فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا..} ١. أي علاماتها.
-
وعكس الشرط: المانع:
وهو: ما يلزم من وجوده عدم الحكم٢.
-
ونصب الشيء شرطا للحكم، أو مانعا له: حكم شرعي، على ما قررناه في المقتضي للحكم. والله أعلم.
-
القسم الثاني: الصحة والفساد
فالصحة: هو٤ اعتبار الشرع الشيء في حق حكمه٣.
- vol. 1, p. 182
ويطلق١ على العبادات مرة وعلى العقود أخرى.
-
فالصحيح من العبادات: ما أجزأ وأسقط القضاء٢.
-
والمتكلمون يطلقونه بإزاء ما وافق الأمر، وإن وجب القضاء، كصلاة من ظن أنه متطهر٣.
-
وهذا يبطل بالحج الفاسد، فإنه يؤمر بإتمامه وهو فاسد٤.
- vol. 1, p. 183
وأما العقود: فكل ما كان سببًا لحكم إذا أفاد حكمه المقصود منه فهو صحيح، وإلا فهو باطل.
-
فالباطل: هو الذي لم يثمر، والصحيح: الذي أثمر١.
-
والفاسد مرادف الباطل، فهما اسمان لمسمى واحد٢.
-
وأبو حنيفة أثبت قسما بين الباطل والصحيح، جعل الفاسد٣ عبارة عما كان مشروعًا بأصله، غير مشروع بوصفه٤.
- vol. 1, p. 184
ولو صح له هذا المعنى لم ينازع في العبارة، لكنه لا يصح، إذ كل ممنوع بوصفه فهو ممنوع بأصله١.