فصل: في القضاء والأداء والإعادة
13 paragraphs · vol. 1, p. 184
- vol. 1, p. 184
الإعادة: فعل الشيء مرة أخرى٢.
- vol. 1, p. 185
والأداء: فعلها في وقته.
-
والقضاء: فعله بعد خروج وقتها المعين شرعًا.
-
فلو غلب على ظنه -في الواجب الموسع- أنه يموت قبل آخر الوقت: لم يجز له التأخير، فإن أخره وعاش لم يكن قضاء، لوقوعه في الوقت١.
-
والزكاة واجبة على الفور، فلو أخرها ثم فعلها لم تكن قضاء؛ لأنه لم يعين وقتها بتقدير وتعيين٢.
- vol. 1, p. 186
ومن لزمه قضاء صلاة على الفور فأخر: لم نقل: إنه قضاء القضاء، فإذًا: اسم القضاء مخصوص بما عين وقته شرعًا، ثم فات الوقت قبل الفعل.
-
ولا فرق بين فواته لغير عذر، أو لعذر كالنوم، والسهو، والحيض في الصوم والمرض والسفر.
وقال قوم: الصيام من الحائض بعد رمضان ليس بقضاء؛ لأنه ليس بواجب؛ إذ فعله حرام؛ ولا يجب فعل الحرام فكيف تؤمر بما تعصي به١؟
- vol. 1, p. 187
ولا خلاف في أنها لو ماتت لم تكن عاصية١.
-
وقيل -في المريض والمسافر- لا يلزمهما الصوم -أيضًا- فلا يكون ما يفعلانه بعد رمضان قضاء.
-
وهذا فاسد لوجوه ثلاثة:
أحدها: ما روي عن عائشة٢ -رضي الله عنها- أنها قالت: "كنا نحيض على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة" ٣.
-
والآمر بالقضاء: إنما هو النبي -صلى الله عليه وسلم٤- على ما نقرره فيما يأتي.
- vol. 1, p. 188
الثاني: لا خلاف بين أهل العلم في أنهم ينوون القضاء.
-
الثالث: أن العبادة متى أمر بها في وقت مخصوص فلم يجب فعلها فيه: لا يجب بعده، ولا يمتنع وجوب العبادة في الذمة؛ بناء على وجود السبب، مع تعذر فعلها كما في النائم والناسي، وكما في "المحدث" تجب عليه الصلاة، مع تعذر فعلها منه في الحال، وديون الآدميين تجب على المعسر، مع عجزه عن أدائها١.