باب التخصيص

205 paragraphs · vol. 4, p. 267

Page 3 of 6

  1. وَأَمَّا عَلَى٨ الْمَذْهَبِ الثَّالِثِ: فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ تَخْصِيصًا، نَظَرًا إلَى كَوْنِ الْحُكْمِ فِي الظَّاهِرِ لِلْعَامِّ، وَالْمُرَادُ الْمَخْصُوصُ٩، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لا١٠ يَكُونَ تَخْصِيصًا؛

    vol. 4, p. 292
  2. نَظَرًا إلَى أَنَّهُ أُرِيدَ بِالْمُسْتَثْنَى١ مِنْهُ تَمَامُ مُسَمَّاهُ٢.

    vol. 4, p. 293
  3. فَوَائِدُ:

  4. ذَكَرَهَا الْقَرَافِيُّ فِي شَرْحِ التَّنْقِيحِ٣
  5. إحْدَاهَا٤: أَنَّ الاسْتِثْنَاءَ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ:
  6. أَحَدُهَا: مَا لَوْلاهُ لَعُلِمَ دُخُولُهُ، كَالاسْتِثْنَاءِ مِنْ النُّصُوصِ، مِثْلُ: عِنْدِي عَشَرَةٌ إلاَّ ثَلاثَةً.

  7. وَالثَّانِي: مَا لَوْلاهُ٥ لَظُنَّ دُخُولُهُ، كَالاسْتِثْنَاءِ مِنْ الظَّوَاهِرِ، نَحْوُ اُقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ إلاَّ زَيْدًا.

  8. وَالثَّالِثُ: مَا لَوْلاهُ لَجَازَ دُخُولُهُ، كَالاسْتِثْنَاءِ مِنْ الْمُحَالِ وَالأَزْمَانِ وَالأَحْوَالِ، كَأَكْرِمْ رَجُلاً إلاَّ زَيْدًا أَوْ٦ عَمْرًا، وَصَلِّ٧ إلاَّ عِنْدَ الزَّوَالِ وقَوْله تَعَالَى: {لَتَأْتُنَّنِي بِهِ، إلاَّ أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ} ٨

    vol. 4, p. 294وَالرَّابِعُ: مَا لَوْلاهُ لَقُطِعَ بِعَدَمِ دُخُولِهِ كَالاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ كَقَامَ الْقَوْمُ إلاَّ حِمَارًا.

  9. الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: يَقَعُ الاسْتِثْنَاءُ فِي عَشَرَةِ أُمُورٍ اثْنَانِ يَنْطِقُ بِهِمَا وَثَمَانِيَةٌ لا يَنْطِقُ بِهَا وَقَعَ الاسْتِثْنَاءُ١ مِنْهَا، مِمَّا٢ يُنْطَقُ بِهَا مِنْ٣ الأَحْكَامِ وَالصِّفَاتِ, فَالأَحْكَامُ: قَامَ الْقَوْمُ إلاَّ زَيْدًا، وَالصِّفَاتُ٤: قَوْلُ الشَّاعِرِ:

    قَاتَلَ ابْنَ الْبَتُولِ إلاَّ عَلِيًّا٥

    يُرِيدُ الْحُسَيْنَ ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ. رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا٦.وَمَعْنَى "الْبَتُولِ" الْمُنْقَطِعَةُ، قِيلَ: عَنْ النَّظِيرِ وَالشَّبِيهِ، وَقِيلَ عَنْ الأَزْوَاجِ إلاَّ عَنْ عَلِيٍّ، فَاسْتَثْنَى مِنْ صِفَاتِهَا لا مِنْهَا.

  10. وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إلاَّ مَوْتَتَنَا الأُولَى} ٧ اسْتَثْنَوْا مِنْ صِفَتِهِمْ الْمَوْتَةَ الأُولَى لا مِنْ ذَوَاتِهِمْ٨.

  11. وَالاسْتِثْنَاءُ مِنْ الصِّفَةِ ثَلاثَةُ أَقْسَامٍ:
  12. أَحَدُهَا: مِنْ٩ مُتَعَلِّقِهَا، كَقَوْلِ الشَّاعِرِ الْمُتَقَدِّمِ، مُتَعَلِّقَهُ١٠ التَّبَتُّلِ،

    vol. 4, p. 295وَثَانِيهَا: مِنْ بَعْضِ أَنْوَاعِهَا كَالآيَةِ، لأَنَّ الْمَوْتَةَ الأُولَى أَحَدُ أَنْوَاعِ الْمَوْتِ.

  13. وَثَالِثُهَا: أَنْ يُسْتَثْنَى بِجُمْلَتِهَا لا بِتَرْكِ١ شَيْءٍ مِنْهَا٢، كَأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً إلاَّ وَاحِدَةً ...

  14. وَالثَّمَانِيَةُ الْبَاقِيَةُ التي٣ لا يُنْطَقُ بِهَا، وَيَقَعُ الاسْتِثْنَاءُ مِنْهَا:

    أَحَدُهَا: الأَسْبَابُ، نَحْوُ لا عُقُوبَةَ إلاَّ بِجِنَايَةٍ.

  15. وَالثَّانِي: الشُّرُوطُ٤، نَحْوُ٥ لا صَلاةَ إلاَّ بِطُهُورٍ.

  16. وَالثَّالِثُ: الْمَوَانِعُ، نَحْوُ٦ لا تَسْقُطُ الصَّلاةُ عَنْ الْمَرْأَةِ إلاَّ بِالْحَيْضِ.

  17. وَالرَّابِعُ: الْمُحَالُ، نَحْوُ٧ أَكْرِمْ رَجُلاً إلاَّ زَيْدًا وَعَمْرَوًا وَبَكْرًا، فَإِنَّ كُلَّ شَخْصٍ هُوَ مَحِلُّ الأَعَمِّيَّةِ٨

    وَالْخَامِسُ: الأَحْوَالُ، نَحْوُ٩ قَوْله تَعَالَى: {لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إلاَّ أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ} ١٠أَيْ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ فِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ إلاَّ فِي حَالَةِ الإِحَاطَةِ بِكُمْ١١، فَإِنِّي أَعْذِرُكُمْ.

  18. وَالسَّادِسُ: الأَزْمَانُ، نَحْوُ١ صَلِّ إلاَّ عِنْدَ الزَّوَالِ.

    vol. 4, p. 296
  19. وَالسَّابِعُ: الأَمْكِنَةُ، نَحْوُ٢ صَلِّ إلاَّ عِنْدَ الْمَزْبَلَةِ وَنَحْوِهَا.

  20. وَالثَّامِنُ: مُطْلَقُ الْوُجُودِ، مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْخُصُوصِيَّاتِ، نَحْوُ٣. قَوْله تَعَالَى: {إنْ هِيَ إلاَّ أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ} ٤ أَيْ لا حَقِيقَةَ لِلأَصْنَامِ أَلْبَتَّةَ، إلاَّ أَنَّهَا لَفْظٌ مُجَرَّدٌ، فَاسْتَثْنَى اللَّفْظَ مِنْ مُطْلَقِ الْوُجُودِ عَلَى سَبِيلِ الْمُبَالَغَةِ فِي النَّفْيِ، أَيْ لَمْ يَثْبُتْ لَهَا وُجُودٌ, أَلْبَتَّةَ إلاَّ عِنْدَ٥ وُجُودِ اللَّفْظِ، وَلا شَيْءَ وَرَاءَهُ.

  21. فَهَذِهِ الثَّمَانِيَةُ لَمْ, يُذْكَرْ فِيهَا٦ الاسْتِثْنَاءُ، وَإِنَّمَا يُعْلَمُ٧ بِمَا يُذْكَرُ بَعْدَ الاسْتِثْنَاءِ فَرْدٌ٨ مِنْهَا، فَيُسْتَدَلُّ٩ بِذَلِكَ الْفَرْدِ عَلَى جِنْسِهِ وَهُوَ١٠ الْكَائِنُ بَعْدَ١١ الاسْتِثْنَاءِ, وَحِينَئِذٍ يَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ١٢ أَنَّ الاسْتِثْنَاءَ فِي هَذِهِ الأُمُورِ الَّتِي لَمْ تُذْكَرْ كُلُّهَا اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ، لأَنَّهُ مِنْ الْجِنْسِ، وَحُكِمَ بِالنَّقِيضِ بَعْدَ إلاَّ, فَهَذَانِ١٣ الْقَيْدَانِ وَافِيَانِ بِحَقِيقَةِ الْمُتَّصِلِ١٤. اهـ.

  22. "وَشُرُوطُهُ" ١ أَيْ شُرُوطُ٢ الاسْتِثْنَاءِ٣ "اتِّصَالٌ مُعْتَادٌ ٤ " .

    vol. 4, p. 297
  23. ثُمَّ إمَّا أَنْ يَكُونَ الاتِّصَالُ الْمُعْتَادُ "لَفْظًا" كَذِكْرِ الْمُسْتَثْنَى عَقِبَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، "أَوْ" يَكُونَ الاتِّصَالُ الْمُعْتَادُ "حُكْمًا" كَانْقِطَاعِهِ عَنْهُ بِتَنَفُّسٍ أَوْ سُعَالٍ أَوْ عُطَاسٍ, وَيَأْتِي بِهِ عَقِبَ ذَلِكَ، فَيُشْتَرَطَ ذَلِكَ "كَبَقِيَّةِ التَّوَابِعِ٥" .

  24. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: "يَصِحُّ وَلَوْ بَعْدَ سَنَةٍ" ٦

    vol. 4, p. 298قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي أُصُولِهِ: وَرَوَى سَعِيدٌ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ مُجَاهِدٍ١ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنَّهُ كَانَ يَرَى الاسْتِثْنَاءَ وَلَوْ بَعْدَ سَنَةٍ" .

  25. الأَعْمَشُ مُدَلِّسٌ وَمَعْنَاهُ قَوْلُ. طَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ.

  26. وَعَنْ مُجَاهِدٍ أَيْضًا "إلَى سَنَتَيْنِ" ٢.

  27. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا "أَنَّهُ يَصِحُّ الاسْتِثْنَاءُ إلَى شَهْر٣ٍ" .

  28. وَرُوِيَ عَنْهُ "يَصِحُّ أَبَدًا" كَمَا يَجُوزُ التَّأْخِيرُ فِي تَخْصِيصِ الْعَامِّ، وَبَيَانُ الْمُجْمَلِ٤.

  29. لَكِنْ حَمَلَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ كَلامَ ابْنِ عَبَّاسٍ, رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا, عَلَى نِسْيَانِ قَوْلِ "إنْ شَاءَ اللَّهُ" مِنْهُمْ الْقَرَافِيُّ٥.

    vol. 4, p. 299قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: إنْ صَحَّ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يَقُولَ الْحَالِفُ "إنْ شَاءَ اللَّهُ" وَلَوْ بَعْدَ سَنَةٍ.

    قَالَ الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ١: إنَّهُ لا يَثْبُتُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٢، ثُمَّ قَالَ: إنْ

    vol. 4, p. 300صَحَّ هَذَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمَعْنَى: إذَا نَسِيتَ الاسْتِثْنَاءَ فَاسْتَثْنِ إذَا ذَكَرْت.

  30. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَنَّهُ أَجَازَهُ بعد١ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ٢.

    وَقَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ: يَصِحُّ اتِّصَالُهُ بِالنِّيَّةِ، وَانْقِطَاعُهُ لَفْظًا، فَيُدَيَّنُ٣.

  31. قَالَ٤ الآمِدِيُّ: فَلَعَلَّهُ مَذْهَبُ ابْنِ عَبَّاسٍ٥.

  32. وَعَنْ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: يَصِحُّ فِي الْيَمِينِ مُتَّصِلاً فِي زَمَنٍ يَسِيرٍ إذَا لَمْ يَخْلِطْ كَلامَهُ بِغَيْرِهِ٦.

  33. وَعَنْهُ أَيْضًا: وَفِي الْمَجْلِسِ. وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَغَيْرُهُ, وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ٧.

  34. وَقِيلَ: يَصِحُّ مَا لَمْ يَأْخُذْ فِي كَلامٍ آخَرَ١.

    وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ الْمَقْدِسِيُّ: يَصِحُّ وَلَوْ تَكَلَّمَ.

    vol. 4, p. 301
  35. وَقِيلَ: يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ خَاصَّةً, وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ كَلامَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَيْهِ٢.

  36. وَاسْتَدَلَّ لِلْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ الَّذِي فِي الْمَتْنِ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ؛ وَلِيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ" وَلَمْ يَقُلْ: أَوْ٣ لِيَسْتَثْنِ٤.

  37. وَكَذَلِكَ لَمَّا أَرْشَدَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَيُّوبَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ بِقَوْلِهِ: {وَخُذْ بِيَدِك ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ} ٥ جَعَلَ طَرِيقَ بِرِّهِ ذَلِكَ٦.

  38. وَفِي تَارِيخِ بَغْدَادَ لابْنِ النَّجَّارِ١: أَنَّ الشَّيْخَ أَبَا إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ أَرَادَ الْخُرُوجَ مَرَّةً مِنْ بَغْدَادَ، فَاجْتَازَ بَعْضَ٢ الطَّرِيقِ، وَإِذَا بِرَجُلٍ عَلَى رَأْسِهِ سَلَّةٌ فِيهَا بَقْلٌ، وَهُوَ يَقُولُ لآخَرَ: مَذْهَبُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَرَاخِي٣ الاسْتِثْنَاءِ غَيْرُ صَحِيحٍ. وَلَوْ صَحَّ لَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لأَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ: {وَخُذْ بِيَدِك ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ} ٤ بَلْ كَانَ يَقُولُ لَهُ: اسْتَثْنِ، وَلا حَاجَةَ إلَى التَّوَسُّلِ إلَى الْبِرِّ بِذَلِكَ، فَقَالَ٥ الشَّيْخُ٦ أَبُو إِسْحَاقَ: بَلْدَةٌ فِيهَا رَجُلٌ يَحْمِلُ الْبَقْلَ يَرُدُّ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: لا تَسْتَحِقُّ٧ أَنْ يُخْرَجُ مِنْهَا.

    vol. 4, p. 302
  39. وَمِنْ لَطِيفِ مَا يُحْكَى: أَنَّ الرَّشِيدَ٨ اسْتَدْعَى أَبَا يُوسُفَ الْقَاضِيَ

    vol. 4, p. 303وَقَالَ لَهُ١: كَيْفَ مَذْهَبُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الاسْتِثْنَاءِ؟ فَقَالَ: يُلْحَقُ عِنْدَهُ بِالْخِطَابِ، وَيَتَغَيَّرُ الْحُكْمُ بِهِ٢ وَلَوْ بَعْدَ زَمَانٍ، فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْك أَنْ تُفْتِيَ بِهِ وَلا تُخَالِفْهُ, وَكَانَ أَبُو يُوسُفَ لَطِيفًا فِيمَا يُورِدُهُ، مُتَأَنِّيًا فِيمَا يَقُولُهُ، فَقَالَ: رَأْيُ ابْنِ عَبَّاسِ يُفْسِدُ عَلَيْك بَيْعَتَك، لأَنَّ مَنْ حَلَفَ لَك وَبَايَعَك يَرْجِعُ٣ إلَى مَنْزِلِهِ فَيَسْتَثْنِي, فَانْتَبَهَ الرَّشِيدُ، وَقَالَ: إيَّاكَ أَنْ تُعَرِّفَ النَّاسَ٤ مَذْهَبَهُ فِي ذَلِكَ، وَاكْتُمْهُ.

  40. وَوَقَعَ قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ لأَبِي حَنِيفَةَ٥ مَعَ الْمَنْصُورِ٦.