فصل في الحقيقة والمجاز
33 paragraphs · vol. 1, p. 149
- vol. 1, p. 149
...
-
"فَصْلٌ" "الْحَقِيقَةُ" فَعِيلَةٌ مِنْ الْحَقِّ، ثُمَّ إنْ كَانَ بِمَعْنَى الثَّابِتِ، فَهِيَ١ اسْمُ فَاعِلٍ، وَإِنْ كَانَ بِمَعْنَى الْمُثْبَتِ، فَهِيَ٢ اسْمُ مَفْعُولٍ.
-
وَهِيَ ٣ أَقْسَامٌ: "لُغَوِيَّةٌ" أَيْ مَنْسُوبَةٌ إلَى اللُّغَةِ "وَهِيَ" مِنْ حَيْثُ نِسْبَتُهَا إلَى اللُّغَةِ ٣، "قَوْلٌ" أَيْ لَفْظٌ غَيْرُ مُهْمَلٍ "مُسْتَعْمَلٌ" لأَنَّهُ قَبْلَ الاسْتِعْمَالِ لا حَقِيقَةَ وَلا مَجَازَ "فِي وَضْعٍ٤ أَوَّلٍ" مُخْرِجٍ لِلْمَجَازِ؛ لأَنَّهُ بِوَضْعِ ثَانٍ، وَدَخَلَ فِيهِ أَسْمَاءُ الأَجْنَاسِ٥.
- "٦وَهِيَ" أَقْسَامٌ:
-
الأَوَّلُ٧: "لُغَوِيَّةٌ" أَيْ مَنْسُوبَةٌ إلَى اللُّغَةِ. "وَهِيَ" مِنْ حَيْثُ نِسْبَتُهَا إلَيْهَا - بِالنِّسْبَةِ إلَى الْعُرْفِيَّةِ وَالشَّرْعِيَّةِ- "الأَصْلُ" أَيْ الأَسْبَقُ ٦ "كَأَسَدٍ" وَأَعْلامُهَا كَأُسَامَةَ٨.
- vol. 1, p. 150
"وَ" الْقِسْمُ الثَّانِي: حَقِيقَةٌ "عُرْفِيَّةٌ" وَهِيَ "مَا" أَيُّ قَوْلٍ "خُصَّ عُرْفًا" أَيْ فِي الْعُرْفِ "بِبَعْضِ مُسَمَّيَاتِهِ" وَإِنْ كَانَ وَضْعُهَا لِلْجَمِيعِ حَقِيقَةً.
-
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْحَقِيقَةَ الْعُرْفِيَّةَ إمَّا أَنْ تَكُونَ عَامَّةً، وَهِيَ أَنْ لا يَخْتَصَّ تَخْصِيصُهَا بِطَائِفَةٍ دُونَ أُخْرَى "كَدَابَّةٍ" فَإِنَّ وَضْعَهَا بِأَصْلِ اللُّغَةِ لِكُلِّ مَا يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ مِنْ ذِي حَافِرٍ وَغَيْرِهِ، ثُمَّ هُجِرَ الْوَضْعُ الأَوَّلُ، وَصَارَتْ فِي الْعُرْفِ حَقِيقَةً "لِلْفَرَسِ" وَلِكُلِّ ذَاتِ حَافِرٍ.
-
وَكَذَا مَا شَاعَ اسْتِعْمَالُهُ فِي غَيْرِ مَوْضُوعِهِ اللُّغَوِيِّ، كَالْغَائِطِ وَالْعَذِرَةِ وَالرَّاوِيَةِ، فَإِنَّ حَقِيقَةَ الْغَائِطِ١: الْمُطْمَئِنُّ مِنْ الأَرْضِ، وَالْعَذِرَةُ: فِنَاءُ الدَّارِ، وَالرَّاوِيَةُ: الْجَمَلُ الَّذِي يُسْتَقَى عَلَيْهِ الْمَاءُ.
-
"أَوْ" تَكُونُ "خَاصَّةً" وَهِيَ مَا خَصَّتْهُ كُلُّ طَائِفَةٍ مِنْ٢ الأَسْمَاءِ بِشَيْءٍ مِنْ مُصْطَلَحَاتِهِمْ، كَمُبْتَدَإٍ وَخَبَرٍ، وَفَاعِلٍ وَمَفْعُولٍ. وَنَعْتٍ وَتَوْكِيدٍ فِي اصْطِلاحِ النُّحَاةِ، وَنَقْضٍ وَكَسْرٍ وَقَلْبٍ فِي اصْطِلاحِ الأُصُولِيِّينَ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ أَرْبَابُ كُلِّ فَنٍّ.
-
"وَ" الْقِسْمُ الثَّالِثُ: حَقِيقَةٌ "شَرْعِيَّةٌ وَاقِعَةٌ مَنْقُولَةٌ" وَهِيَ "مَا اسْتَعْمَلَهُ٣ الشَّرْعُ كَصَلاةٍ، لِلأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ، وَ" اسْتِعْمَالُ "إيمَانٍ لِعَقْدٍ بِالْجَنَانِ، وَنُطْقٍ بِاللِّسَانِ وَعَمَلٍ بِالأَرْكَانِ، فَدَخَلَ كُلُّ الطَّاعَاتِ" .
-
"وَهُمَا" أَيْ الصَّلاةُ وَالإِيمَانُ "لُغَةً" أَيْ فِي اللُّغَةِ: "الدُّعَاءُ وَالتَّصْدِيقُ بِمَا غَابَ" يَعْنِي أَنَّ الصَّلاةَ فِي اللُّغَةِ: الدُّعَاءُ، وَالإِيمَانُ "فِي اللُّغَةِ" ٤: التَّصْدِيقُ بِمَا غَابَ.
- vol. 1, p. 151
وَيَجُوزُ الاسْتِثْنَاءُ فِيهِ، - أَيْ فِي الإِيمَانِ- بِأَنْ تَقُولَ: "أَنَا مُؤْمِنٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ" . نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الإِمَامُ أَحْمَدُ وَالإِمَامُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تعالى، وَحُكِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ١ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ٢.
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يُسْتَحَبُّ وَلا يَقْطَعُ لِنَفْسِهِ.
-
وَمَنَعَ ذَلِكَ الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ٣ وَأَصْحَابُهُ وَالأَكْثَرُ؛ لأَنَّ التَّصْدِيقَ مَعْلُومٌ٤ لا يُتَرَدَّدُ فِيهِ عِنْدَ تَحَقُّقِهِ، وَمَنْ تَرَدَّدْ فِي تَحَقُّقِهِ لَمْ يَكُنْ مُؤْمِنًا. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلشَّكِّ وَالتَّرَدُّدِ فَالأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: "أَنَا مُؤْمِنٌ حَقًّا" ، دَفْعًا لِلإِيهَامِ.
- وَاسْتُدِلَّ لِلْقَوْلِ الأَوَّلِ بِوُجُوهِ:
- vol. 1, p. 152
أَحَدُهَا: أَنَّ الاسْتِثْنَاءَ لِلتَّبَرُّكِ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالتَّأَدُّبِ بِإِحَالَةِ الأُمُورِ إلَى مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالتَّبَرِّي مِنْ تَزْكِيَةِ النَّفْسِ وَالإِعْجَابِ بِحَالِهَا.
-
الثَّانِي: أَنَّ التَّصْدِيقَ الإِيمَانِيَّ الْمَنُوطَ بِهِ النَّجَاةُ: أَمْرٌ قَلْبِيٌّ خَفِيٌّ، لَهُ مُعَارَضَاتٌ خَفِيَّةٌ كَثِيرَةٌ مِنْ الْهَوَى وَالشَّيْطَانِ وَالْخِذْلانِ. فَالْمَرْءُ - وَإِنْ كَانَ جَازِمًا بِحُصُولِهِ- لَكِنَّهُ١ لا يَأْمَنُ أَنْ يَشُوبَهُ شَيْءٌ مِنْ مُنَافِيَاتِ النَّجَاةِ، وَلا سِيَّمَا عِنْدَ٢ تَفَاصِيلِ الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي الصَّعْبَةِ الْمُخَالِفَةِ لِلْهَوَى وَالْمُسْتَلَذَّات مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ لَهُ بِذَلِكَ. فَلِذَلِكَ يُفَوِّضُ حُصُولَهُ إلَى مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى.
-
الثَّالِثُ: أَنَّ الإِيمَانَ ثَابِتٌ فِي الْحَالِ قَطْعًا مِنْ غَيْرِ شَكٍّ فِيهِ، لَكِنَّ٣ الإِيمَانَ الَّذِي ٤ هُوَ عَلَمُ ٤ الْفَوْزِ وَآيَةُ النَّجَاةِ: إيمَانُ الْمُوَافَاةِ٥.
-
فَاعْتَنَى السَّلَفُ بِهِ وَقَرَنُوهُ بِالْمَشِيئَةِ، وَلَمْ يَقْصِدُوا الشَّكَّ فِي الإِيمَانِ النَّاجِزِ٦.
-
وَأَمَّا الإِسْلامُ: فَلا يَجُوزُ الاسْتِثْنَاءُ فِيهِ بِأَنْ يَقُولَ: "أَنَا مُسْلِمٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ" ، بَلْ يَجْزِمُ بِهِ. قَالَهُ ٧ ابْنُ حَمْدَانَ ٧ فِي "نِهَايَةِ الْمُبْتَدِئِينَ" وَقِيلَ: يَجُوزُ إنْ شَرَطْنَا فِيهِ الْعَمَلَ.
- vol. 1, p. 153
"وَقَدْ تَصِيرُ الْحَقِيقَةُ" اللُّغَوِيَّةُ وَهِيَ وَضْعُ الدَّابَّةِ لِكُلِّ مَا دَبَّ "مَجَازًا" فِي الْعُرْفِ. يَعْنِي أَنَّا إذَا أَطْلَقْنَا "الدَّابَّةَ" فِي الْعُرْفِ لِكُلِّ مَا دَبَّ كَانَ ذَلِكَ مَجَازًا فِيهِ، "وَبِالْعَكْسِ" أَيْ وَقَدْ يَصِيرُ الْمَجَازُ، - وَهُوَ إطْلاقُ "الدَّابَّةِ" عَلَى ذَوَاتِ الأَرْبَعِ- فِي اللُّغَةِ حَقِيقَةً فِي الْعُرْفِ١.
-
"وَالْمَجَازُ" وَزْنُهُ مَفْعَلٌ مِنْ الْجَوَازِ: وَهُوَ الْعُبُورُ وَالانْتِقَالُ. فَأَصْلُهُ٢ "مَجْوَزٌ" بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْوَاوِ، نُقِلَتْ حَرَكَةُ الْوَاوِ إلَى الْجِيمِ، فَسَكَنَتْ الْوَاوُ٣، وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا، وَهُوَ الْجِيمُ. فَانْقَلَبَتْ الْوَاوُ أَلِفًا عَلَى الْقَاعِدَةِ. فَصَارَ مَجَازًا.
-
وَالْمَفْعَلُ يَكُونُ مَصْدَرًا وَاسْمَ مَكَان وَاسْمَ زَمَانٍ. فَالْمَجَازُ بِالْمَعْنَى الاصْطِلاحِيِّ: إمَّا مَأْخُوذٌ مِنْ الْمَصْدَرِ، أَوْ مِنْ اسْمِ الْمَكَانِ، لا مِنْ اسْمِ الزَّمَانِ، لِعَدَمِ الْعَلاقَةِ فِيهِ بِخِلافِهِمَا. فَإِنَّهُ إنْ كَانَ مِنْ الْمَصْدَرِ فَهُوَ مُتَجَوِّزٌ بِهِ٤ إلَى الْفَاعِلِ لِلْمُلابَسَةِ، كَعَدْلٍ بِمَعْنَى عَادِلٍ، أَوْ مِنْ الْمَكَانِ لَهُ، فَهُوَ مِنْ إطْلاقِ الْمَحَلِّ عَلَى الْحَالِّ٥.
-
وَمَعَ ذَلِكَ فَفِيهِ تَجَوُّزٌ آخَرُ، لأَنَّ "الْجَوَازَ" حَقِيقَةٌ لِلْجِسْمِ لا لِلَّفْظِ، لأَنَّهُ عَرَضٌ لا يَقْبَلُ الانْتِقَالَ. فَهُوَ مَجَازٌ بِاعْتِبَارَيْنِ؛ لأَنَّهُ٦ مَجَازٌ مَنْقُولٌ مِنْ مَجَازٍ آخَرَ، فَيَكُونُ بِمَرْتَبَتَيْنِ. فَالْمَجَازُ هُوَ اللَّفْظُ الْجَائِزُ مِنْ شَيْءٍ إلَى آخَرَ،
vol. 1, p. 154تَشْبِيهًا بِالْجِسْمِ الْمُنْتَقِلِ مِنْ مَوْضِعٍ إلَى آخَرَ١.
-
وَحَدُّهُ فِي الاصْطِلاحِ٢ "قَوْلٌ مُسْتَعْمَلٌ" احْتَرَزَ٣ بِهِ عَنْ الْمُهْمَلِ، وَعَنْ اللَّفْظِ قَبْلَ الاسْتِعْمَالِ، فَإِنَّهُ لا حَقِيقَةٌ وَلا مَجَازٌ.
-
وَقَوْلُنَا "بِوَضْعٍ ثَانٍ" احْتِرَازٌ مِنْ الْحَقِيقَةِ. فَإِنَّ اسْتِعْمَالَهُ فِيهَا بِوَضْعٍ أَوَّلٍ.
-
وَقَوْلُنَا "لِعَلاقَةٍ" احْتِرَازٌ مِنْ الأَعْلامِ الْمَنْقُولَةِ؛ لأَنَّ نَقْلَهَا لَيْسَ لِعَلاقَةٍ٤.
-
وَالْعَلاقَةُ هُنَا: الْمُشَابَهَةُ الْحَاصِلَةُ بَيْنَ الْمَعْنَى الأَوَّلِ وَالْمَعْنَى الثَّانِي، بِحَيْثُ يَنْتَقِلُ الذِّهْنُ بِوَاسِطَتِهَا عَنْ مَحَلِّ الْمَجَازِ إلَى الْحَقِيقَةِ٥.
- vol. 1, p. 155
لأَنَّهُ لَوْ لَمْ تَكُنْ عَلاقَةٌ مِنْ الْمَعْنَيَيْنِ لَكَانَ الْوَضْعُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَعْنَى الثَّانِي أَوَّلَ١. فَيَكُونُ حَقِيقَةً فِيهِمَا٢، وَتُعْتَبَرُ فِي اصْطِلاحِ التَّخَاطُبِ بِحَسَبِ النَّوْعِ.
-
وَهِيَ - بِفَتْحِ الْعَيْنِ- عَلَى الأَصْلِ فِي الْمَعَانِي، - وَبِكَسْرِهَا- عَلَى التَّشْبِيهِ بِالأَجْسَامِ مِنْ عَلاقَةِ السَّوْطِ.
-
"وَلا يُعْتَبَرُ لزومٌ٣ ذِهْنِيٌّ بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ" فَإِنَّ أَكْثَرَ الْمَجَازَاتِ الْمُعْتَبَرَةِ عَارِيَّةٌ عَنْ اللُّزُومِ الذِّهْنِيِّ.
-
"وَصِيرَ إلَيْهِ" أَيْ إلَى الْمَجَازِ "لِبَلاغَتِهِ" أَيْ بَلاغَةِ الْمَجَازِ. كَصَلاحِيَتِهِ لِلسَّجْعِ وَالتَّجْنِيسِ وَنَحْوِهِمَا٤، أَوْ "ثِقَلِهَا" عَلَى اللِّسَانِ، كَالْعُدُولِ عَنْ لَفْظِ الْخَنْفَقِيقِ٥ - بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ الْفَاءِ، وَكَسْرِ
vol. 1, p. 156الْقَافِ وَإِسْكَانِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتٍ وَآخِرُهُ قَافٌ-: اسْمٌ لِلدَّاهِيَةِ، إلَى لَفْظِ النَّائِبَةِ١ أَوْ٢ الْحَادِثَةِ "وَنَحْوِهِمَا" أَيْ نَحْوِ بَلاغَةِ الْمَجَازِ وَثِقَلِ الْحَقِيقَةِ مِنْ٣ بَشَاعَةِ اللَّفْظِ٤، كَالتَّعْبِيرِ بِالْغَائِطِ عَنْ الْخَارِجِ٥.
-
وَمِنْ ذَلِكَ جَهْلُ الْمُخَاطَبِ الْحَقِيقَةَ، أَوْ كَوْنُ الْمَجَازِ أَشْهَرَ مِنْهَا، أَوْ كَوْنُهُ مَعْلُومًا عِنْدَ الْمُتَخَاطِبَيْنِ٦، وَيَقْصِدَانِ إخْفَاءَهُ عَنْ غَيْرِهِمَا، أَوْ عِظَمُ مَعْنَاهُ، "كَسَلامِ اللَّهِ عَلَى الْمَجْلِسِ الْعَالِي" . فَهُوَ أَرْفَعُ فِي الْمَعْنَى مِنْ قَوْلِهِ "سَلامُ اللَّهِ عَلَيْك" ٧ أَوْ كَوْنُ الْمَجَازِ أَدْخَلَ٨ فِي التَّحْقِير لِمَنْ يُرِيدُهُ٩.
-
"وَيُتَجَوَّزُ" أَيْ وَيُصَارُ إلَى الْمَجَازِ فِي خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ نَوْعًا مِنْ أَنْوَاعِ الْعَلاقَةِ.