فصل: لا ينقض حكم الحاكم في مسألة إجتهادية

40 paragraphs · vol. 5, p. 503

  1. ...

    vol. 5, p. 503
  2. "فَصْلٌ"

  3. "لا يُنْقَضُ حُكْمُ" حَاكِمٍ "فِي مَسْأَلَةٍ اجْتِهَادِيَّةٍ" عِنْدَ الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ وَمَنْ وَافَقَهُمْ؛ لِلتَّسَاوِي فِي الْحُكْمِ بِالظَّنِّ١. وَإِلاَّ٢ نُقِضَ٣ بِمُخَالَفَةِ قَاطِعٍ فِي مَذْهَبِ الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ، إلاَّ مَا سَبَقَ فِي مَسْأَلَةِ: أَنَّ الْمُصِيبَ وَاحِدٌ٤ وَذَكَرَهُ الآمِدِيُّ اتِّفَاقًا٥؛ لأَنَّهُ عَمَلُ الصَّحَابَةِ، وَلِلتَّسَلْسُلِ فَتَفُوتُ مَصْلَحَةُ نَصْبِ الْحَاكِمِ؛ إذْ٦ لَوْ جَازَ النَّقْضُ لَجَازَ نَقْضُ٧ النَّقْضِ وَهَكَذَا، فَتَفُوتُ مَصْلَحَةُ حُكْمِ الْحَاكِمِ، وَهُوَ قَطْعُ الْمُنَازَعَةِ لِعَدَمِ الْوُثُوقِ٨ حِينَئِذٍ بِالْحُكْمِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْفُقَهَاءِ فِي الْفُرُوعِ٩:

    vol. 5, p. 504لا يُنْقَضُ الاجْتِهَادُ بِالاجْتِهَادِ١.

  4. "إلاَّ" الْحُكْمَ "بِقَتْلِ مُسْلِمٍ بِكَافِرٍ، وَ" إلاَّ الْحُكْمَ "بِجَعْلِ مَنْ٢ وَجَدَ٣ عَيْنَ مَالِهِ عِنْدَ مَنْ حُجِرَ عَلَيْهِ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ" لِمُخَالَفَةِ ذَلِكَ لِنَصِّ آحَادِ السُّنَّةِ٤، وَسَيَأْتِي أَنَّ مَا خَالَفَ نَصَّ سُنَّةٍ وَلَوْ آحَادًا يُنْقَضُ.

  5. "وَيُنْقَضُ" الْحُكْمُ وُجُوبًا "بِمُخَالَفَةِ نَصِّ الْكِتَابِ" أَيْ كِتَابِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى "أَوْ" نَصِّ "سُنَّةٍ١، وَلَوْ" كَانَتْ السُّنَّةُ "آحَادًا" خِلافًا لِقَوْلِ الْقَاضِي٢ "أَوْ" مُخَالَفَةٍ لِ "إجْمَاعٍ قَطْعِيٍّ لا ظَنِّيٍّ" فِي الأَصَحِّ قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ٣ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَغَيْرِهِمَا٤.

    vol. 5, p. 505
  6. "وَلا" يُنْقَضُ بِمُخَالَفَةِ "قِيَاسٍ وَلَوْ جَلِيًّا" عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ

    vol. 5, p. 506الْمَذْهَبِ، وَقَطَعَ بِهِ الأَكْثَرُ١.

  7. وَقِيلَ: يُنْقَضُ إذَا خَالَفَ قِيَاسًا جَلِيًّا، وِفَاقًا لِمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَابْنِ حَمْدَانَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَزَادَ مَالِكٌ٢: يُنْقَضُ بِمُخَالَفَةِ الْقَوَاعِدِ الشَّرْعِيَّةِ٣.

  8. "وَلا يُعْتَبَرُ لِنَقْضِهِ طَلَبُ رَبِّ الْحَقِّ" عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ٤.

  9. وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ، وَالْمُوَفَّقُ فِي الْمُغْنِي٥، وَالشَّارِحُ٦ وَابْنُ رَزِينٍ: لا يُنْقَضُ٧ إلاَّ بِمُطَالَبَةِ صَاحِبِهِ٨.

  10. "وَحُكْمُهُ" أَيْ حُكْمُ الْحَاكِمِ "بِخِلافِ اجْتِهَادِهِ٩ بَاطِلٌ، وَلَوْ

    vol. 5, p. 507قَلَّدَ غَيْرَهُ " فِي الْحُكْمِ عِنْدَ الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ وَمَنْ وَافَقَهُمْ وَذَكَرَهُ الآمِدِيُّ اتِّفَاقًا١.

  11. وَفِي إرْشَادِ ابْنِ أَبِي مُوسَى: لا؛ لِلْخِلافِ فِي الْمَدْلُولِ وَيَأْثَمُ٢.

  12. "وَمَنْ قَضَى بِرَأْيٍ يُخَالِفُ٣ رَأْيَهُ نَاسِيًا لَهُ: نَفَذَ وَلا إثْمَ" وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ٤.

  13. وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَرْجِعُ عَنْهُ وَيَنْقُضُهُ، كَقَوْلِ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ٥.

  14. وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ١ عَنْ أَحْمَدَ: إذَا أَخْطَأَ بِلا تَأْوِيلٍ فَلْيَرُدَّهُ، وَلْيَطْلُبْ٢ صَاحِبَهُ فَيَقْضِي بِحَقٍّ٣.

    vol. 5, p. 508
  15. "وَيَصِحُّ فِي قَوْلٍ: حُكْمُ مُقَلِّدٍ، وَيُنْقَضُ فِي قَوْلٍ: مَا خَالَفَ فِيهِ مَذْهَبَ إمَامِهِ" ٤.

    قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: وَإِنْ حَكَمَ مُقَلِّدٌ بِخِلافِ مَذْهَبِ٥ إمَامِهِ، فَإِنْ صَحَّ حُكْمُ الْمُقَلِّدِ انْبَنَى نَقْضُهُ٦ عَلَى مَنْعِ تَقْلِيدِ غَيْرِهِ.

  16. ذَكَرَهُ٧ الآمِدِيُّ، وَهُوَ وَاضِحٌ، وَمَعْنَاهُ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا،

    vol. 5, p. 509وَمُرَادُهُ ابْنُ حَمْدَانَ١.

  17. "وَفِي قَوْلٍ" لابْنِ حَمْدَانَ "مُخَالَفَةُ الْمُفْتِي نَصَّ إمَامِهِ: كَمُخَالَفَةِ نَصِّ٢ الشَّارِعِ" ٣.

    وَقَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ: عَمَلُهُ بِقَوْلِ الأَكْثَرِ أَوْلَى٤.

    وَقَالَ الْغَزَالِيُّ: إنَّا إذَا مَنَعْنَا مَنْ قَلَّدَ إمَامًا أَنْ يُقَلِّدَ غَيْرَهُ وَفَعَلَ، وَحَكَمَ بِقَوْلِهِ: فَيَنْبَغِي أَنْ لا يَنْفُذَ قَضَاؤُهُ؛ لأَنَّهُ فِي ظَنِّهِ أَنَّ إمَامَهُ أَرْجَحُ٥.

  18. "وَمَنْ اجْتَهَدَ فَتَزَوَّجَ بِلا وَلِيٍّ٦، ثُمَّ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ: حَرُمَتْ إنْ لَمْ يَكُنْ حَكَمَ٧ بِهِ" .

  19. اعْلَمْ أَنَّا إذَا قُلْنَا: يُنْقَضُ٨ الاجْتِهَادُ، فَالنَّظَرُ فِيهِ حِينَئِذٍ فِي أَمْرَيْنِ:

    vol. 5, p. 510أَحَدُهُمَا: فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِنَفْسِهِ، وَمِثَالُهُ مَا تَقَدَّمَ.

  20. وَالثَّانِي: فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِغَيْرِهِ وَهُوَ مَا أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ "وَلا يَحْرُمُ عَلَى مُقَلِّدٍ بِتَغَيُّرِ اجْتِهَادِ إمَامِهِ" .

  21. أَمَّا الأَوَّلُ: وَهُوَ مَا يَتَعَلَّقُ بِنَفْسِهِ. فَإِذَا أَدَّاهُ١ اجْتِهَادُهُ إلَى حُكْمٍ فِي حَقِّ نَفْسِهِ، ثُمَّ تَغَيَّرَ وَجْهُ٢ اجْتِهَادِهِ، كَمَا إذَا أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَى صِحَّةِ النِّكَاحِ بِلا وَلِيٍّ٣، ثُمَّ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ، فَرَأَى أَنَّهُ بَاطِلٌ، فَالأَصَحُّ التَّحْرِيمُ مُطْلَقًا وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ٤، وَحَكَاهُ الرَّافِعِيُّ٥ عَنْ الْغَزَالِيِّ، وَلَمْ يَنْقُلْ غَيْرَهُ٦.

  22. وَقِيلَ: لا تَحْرِيمَ مُطْلَقًا٧ حَكَاهُ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي فُرُوعِهِ٨.

  23. وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: إنْ حَكَمَ بِهِ لَمْ تَحْرُمْ. وَإِلاَّ حَرُمَتْ وَهُوَ

    vol. 5, p. 511الَّذِي قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى١ وَالْمُوَفَّقُ٢ وَابْنُ حَمْدَانَ٣ وَالطُّوفِيُّ٤ وَالآمِدِيُّ٥ وَجَزَمَ بِهِ الْبَيْضَاوِيُّ٦ وَالْهِنْدِيُّ. وَهَذَا الَّذِي عَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ؛ لأَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ بِمَا يَعْتَقِدُهُ الْحَاكِمُ: رَافِعٌ لِلْخِلافِ، وَلِئَلاَّ٧ يَلْزَمُ نَقْضُ الْحُكْمِ بِتَغَيُّرِ الاجْتِهَادِ٨.

  24. وَأَمَّا الثَّانِي: وَهُوَ مَا يَتَعَلَّقُ بِغَيْرِهِ: فَكَمَا٩ إذَا١٠ أَفْتَى مُجْتَهِدٌ عَامِّيًّا بِاجْتِهَادٍ١١، ثُمَّ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ: لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ عَلَى الأَصَحِّ،

    vol. 5, p. 512قَالَهُ١ أَبُو الْخَطَّابِ وَالْمُوَفَّقُ٢ وَالطُّوفِيُّ٣، وَظَاهِرُ٤ كَلامِ ابْنِ مُفْلِحٍ؛ لأَنَّ٥ عَمَلَهُ بِفَتْوَاهُ كَالْحُكْمِ. وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ إذَا اجْتَهَدَ وَحَكَمَ فِي وَاقِعَةٍ، ثُمَّ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ بَعْدَ ذَلِكَ: فَالْحُكْمُ بِالأَوَّلِ بَاقٍ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، فَكَذَا إذَا أَفْتَاهُ أَوْ قَلَّدَهُ٦.

  25. "وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ" الْعَامِّيُّ "بِفَتْوَاهُ" حَتَّى تَغَيَّرَ اجْتِهَادُ مُفْتِيهِ "لَزِمَ الْمُفْتِيَ إعْلامُهُ" أَيْ إعْلامُ الْمُفْتِي الْعَامِّيَّ بِتَغَيُّرِ اجْتِهَادِهِ فِيمَا أَفْتَاهُ بِهِ٧.

  26. ١ "فَلَوْ مَاتَ" الْمُفْتِي "قَبْلَهُ" أَيْ قَبْلَ إعْلامِهِ الْعَامِيَّ بِتَغَيُّرِ٢ اجْتِهَادِهِ فَقَالَ٣ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي " فُرُوعِهِ " : "اسْتَمَرَّ" فِي الأَصَحِّ، قَالَ فِي " شَرْحِ التَّحْرِيرِ " : وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ٤.

    vol. 5, p. 513
  27. وَقِيلَ: يَمْتَنِعُ.

  28. "وَلَهُ" أَيْ وَلِلْعَامِّيِّ "تَقْلِيدُ" مُجْتَهِدٍ "مَيِّتٍ" كَتَقْلِيدِ حَيٍّ؛ لأَنَّ قَوْلَهُ بَاقٍ فِي الإِجْمَاعِ وَهَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ. وَفِيهِ يَقُولُ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: الْمَذَاهِبُ لا تَمُوتُ بِمَوْتِ أَرْبَابِهَا. انْتَهَى. "كَحَاكِمٍ" فَإِنَّ الْحُكْمَ لا يَمُوتُ بِمَوْتِ حَاكِمِهِ "وَشَاهِدٍ" فَإِنَّ الشَّهَادَةَ لا تَبْطُلُ بِمَوْتِ مَنْ شَهِدَ بِهَا٥.

  29. وَقِيلَ: لَيْسَ لِلْعَامِّيِّ تَقْلِيدُ الْمَيِّتِ إنْ وَجَدَ مُجْتَهِدًا حَيًّا، وَإِلاَّ جَازَ.

  30. وَقِيلَ: لا يَجُوزُ تَقْلِيدُهُ مُطْلَقًا. وَهُوَ وَجْهٌ لَنَا وَلِلشَّافِعِيَّةِ١.

    vol. 5, p. 514
  31. فَعَلَى٢ الأَوَّلِ - وَهُوَ جَوَازُ تَقْلِيدِ الْمَيِّتِ لَوْ وَجَدَ مُجْتَهِدًا حَيًّا وَلَكِنْ دُونَ الْمَيِّتِ - احْتَمَلَ أَنْ يُقَلِّدَ ٣الْمَيِّتَ لأَرْجَحِيَّتِهِ٤، وَاحْتَمَلَ أَنْ يُقَلِّدَ الْحَيَّ لِحَيَاتِهِ وَاحْتَمَلَ التَّسَاوِيَ.

  32. وَحَكَى الْهِنْدِيُّ قَوْلاً رَابِعًا فِي الْمَسْأَلَةِ: وَهُوَ التَّفْصِيلُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْحَاكِي عَنْ الْمَيِّتِ أَهْلاً لِلْمُنَاظَرَةِ، وَهُوَ مُجْتَهِدٌ فِي مَذْهَبِ الْمَيِّتِ، فَيَجُوزُ، وَإِلاَّ٥ فَلا٦.

  33. "وَإِنْ عَمِلَ" الْمُسْتَفْتِي "بِفُتْيَاهُ" أَيْ بِفُتْيَا٧ الْمُفْتِي "فِي إتْلافِ" نَفْسٍ أَوْ مَالٍ "فَبَانَ خَطَؤُهُ" أَيْ خَطَأُ الْمُفْتِي فِي فُتْيَاهُ "قَطْعًا" أَيْ بِمُقْتَضَى مُخَالَفَتِهِ٨ دَلِيلاً٩ قَاطِعًا١٠ "ضَمِنَهُ" أَيْ ضَمِنَ الْمُفْتِي مَا

    vol. 5, p. 515أَتْلَفَهُ الْمُسْتَفْتِي بِمُقْتَضَى فُتْيَاهُ١.

  34. "وَكَذَا" يَضْمَنُ "إنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلاً" لِلْفُتْيَا عَلَى الصَّحِيحِ، خِلافًا لأَبِي إِسْحَاقَ الإسْفَرايِينِيّ٢ وَجَمْعٍ٣، بَلْ أَوْلَى بِالضَّمَانِ مِمَّنْ٤ هُوَ أَهْلٌ لِلْفُتْيَا٥.

    قَالَ الْبِرْمَاوِيُّ، وَغَيْرُهُ: لَوْ٦ عَمِلَ بِفَتْوَاهُ فِي إتْلافٍ، ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ أَخْطَأَ. فَإِنْ لَمْ يُخَالِفْ الْقَاطِعَ لَمْ يَضْمَنْ؛ لأَنَّهُ مَعْذُورٌ، وَإِنْ خَالَفَ الْقَاطِعَ ضَمِنَ.

  35. "وَيَحْرُمُ تَقْلِيدٌ عَلَى مُجْتَهِدٍ أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَى حُكْمٍ" اتِّفَاقًا٧.

  36. وَأَمَّا قَبْلَ أَنْ يَجْتَهِدَ، وَهُوَ مَا أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ "أَوْ١ لَمْ يَجْتَهِدْ" فَكَذَلِكَ عَلَى الصَّحِيحِ قَالَهُ أَحْمَدُ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، وَلأَبِي حَنِيفَةَ٢ رِوَايَتَانِ٣.

    vol. 5, p. 516
  37. وَقِيلَ: يَجُوزُ تَقْلِيدُهُ إنْ لَمْ يَجْتَهِدْ مُطْلَقًا، وَحُكِيَ عَنْ أَحْمَدَ وَالثَّوْرِيِّ وَإِسْحَاقَ٤.

  38. وَقِيلَ: فِيمَا يَخُصُّهُ، وَقِيلَ: يَجُوزُ التَّقْلِيدُ لِحَاكِمٍ فَقَطْ، وَابْنُ حَمْدَانَ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ لِعُذْرٍ، وَابْنُ سُرَيْجٍ لِضِيقِ الْوَقْتِ، وَمُحَمَّدٌ لأَعْلَمَ مِنْهُ، وَجَمْعٌ لِصَحَابِيٍّ أَرْجَحُ، وَلا إنْكَارَ مِنْهُمْ، وَقِيلَ: و١َتَابِعِيٍّ٢.

    vol. 5, p. 517
  39. "وَلَهُ" أَيْ لِلْمُجْتَهِدِ "أَنْ يَجْتَهِدَ وَيَدَعَ غَيْرَهُ" إجْمَاعًا.

  40. "وَالْمُتَوَقِّفُ" مِنْ الْمُجْتَهِدِينَ "فِي مَسْأَلَةٍ نَحْوِيَّةٍ أَوْ" فِي "حَدِيثٍ عَلَى أَهْلِهِ: عَامِّيٌّ فِيهِ" أَيْ فِيمَا تَوَقَّفَ٣ فِيهِ مِنْ النَّحْوِ أَوْ الْحَدِيثِ عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ وَالْمُوَفَّقِ وَالآمِدِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَالْعَامِّيُّ يَلْزَمُهُ التَّقْلِيدُ مُطْلَقًا٤.