فصل في بيان معنى الحروف

226 paragraphs · vol. 1, p. 226

Page 4 of 6

  1. السَّادِسُ: شِبْهُ الْمِلْكِ. نَحْوُ: {وَاَللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا} ٥.

    vol. 1, p. 256
  2. السَّابِعُ: تَوْكِيدُ النَّفْيِ، أَيُّ نَفْيٍ كَانَ، نَحْوُ: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} ٦، وَيُعَبَّرُ عَنْهَا فَاللاَّمُ الْجُحُودِ، لِمَجِيئِهَا بَعْدَ نَفْيٍ؛ لأَنَّ الْجَحْدَ هُوَ نَفْيُ مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ٧.

  3. الثَّامِنُ: لِمُطْلَقِ التَّوْكِيدِ. وَهِيَ الدَّاخِلَةُ لِتَقْوِيَةِ عَامِلٍ ضَعِيفٍ بِالتَّأْخِيرِ. نَحْوُ: {إنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} ٨ الأَصْلُ: تَعْبُرُونَ الرُّؤْيَا، أَوْ لِكَوْنِهِ فَرْعًا فِي الْعَمَلِ نَحْوُ: {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} ٩ وَهَذَانِ مَقِيسَانِ.

  4. وَرُبَّمَا أَكَّدَ بِهَا١ بِدُخُولِهَا عَلَى الْمَفْعُولِ "نَحْوُ {رَدِفَ لَكُمْ} " ٢. وَلَمْ يَذْكُرْ سِيبَوَيْهِ زِيَادَةَ اللاَّمِ، وَتَابَعَهُ الْفَارِسِيُّ٣.

    vol. 1, p. 257
  5. التَّاسِعُ: أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى "إلَى" نَحْوُ: {سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ} ٤ {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} ٥.

  6. الْعَاشِرُ: التَّعْدِيَةُ، نَحْوُ "مَا أَضْرِبَ زَيْدًا لِعَمْرٍو" . وَجَعَلَ مِنْهُ ابْنُ مَالِكٍ: {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْك وَلِيًّا} ٦. وَقِيلَ: إنَّهَا تُشْبِهُ الْمِلْكَ.

  7. الْحَادِيَ عَشَرَ: بِمَعْنَى "عَلَى" نَحْوُ: {يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ} ٧، وَحَكَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ حَرْمَلَةَ٨ عَنْ الشَّافِعِيِّ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَاشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلاءَ" ٩ أَنَّ الْمُرَادَ: عَلَيْهِمْ.

  8. الثَّانِي عَشَرَ: بِمَعْنَى "فِي" نَحْوُ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} ١.

    vol. 1, p. 258
  9. الثَّالِثَ عَشَرَ: بِمَعْنَى "عِنْدَ" أَيْ الْوَقْتِيَّةِ، وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهَا، كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ" ٢. وَمِنْهُ قَوْلُهُ٣: "كَتَبْتُهُ لِخَمْسِ لَيَالٍ مِنْ كَذَا" أَيْ عِنْدَ انْقِضَائِهَا.

    قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ٤: وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {أَقِمْ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} ٥، {يَا لَيْتَنِي قَدَّمْت لِحَيَاتِي} ٦.

  10. الرَّابِعَ عَشَرَ: بِمَعْنَى "مِنْ" نَحْوُ "سَمِعْت لَهُ صُرَاخًا" أَيْ مِنْهُ.

  11. الْخَامِسَ عَشَرَ: بِمَعْنَى "عَنْ" كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إلَيْهِ} ١ أَيْ قَالُوا عَنْهُمْ ذَلِكَ.

    vol. 1, p. 259
  12. وَضَابِطُهَا: أَنْ تَجُرَّ اسْمَ مَنْ غَابَ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا عَنْ قَوْلِ قَائِلٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ، وَلَمْ يَخُصَّهُ بَعْضُهُمْ بِمَا بَعْدَ الْقَوْلِ.

  13. ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ دَلالَةَ حَرْفٍ عَلَى مَعْنَى حَرْفٍ: هُوَ طَرِيقُ الْكُوفِيِّينَ. وَأَمَّا الْبَصْرِيُّونَ: فَهُوَ عِنْدَهُمْ عَلَى تَضْمِينِ٢ الْفِعْلِ الْمُتَعَلِّقِ بِهِ ذَلِكَ الْحَرْفُ ٣ مَا يَصْلُحُ مَعَهُ مَعْنَى ذَلِكَ الْحَرْفِ ٣ عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَيَرَوْنَ التَّجَوُّزَ فِي الْفِعْلِ أَسْهَلَ مِنْ التَّجَوُّزِ فِي الْحَرْفِ.

  14. "بَلْ"

    vol. 1, p. 260
  15. "بَلْ" ١ تَأْتِي "لِعَطْفٍ وَإِضْرَابٍ، إنْ وَلِيَهَا مُفْرَدٌ فِي إثْبَاتٍ" نَحْوُ: "جَاءَ زَيْدٌ بَلْ عَمْرٌو" ، وَ "أَكْرِمْ زَيْدًا بَلْ عَمْرًا" "فَتُعْطَى حُكْمَ مَا قَبْلَهَا" وَهِيَ مَجِيءُ زَيْدٍ فِي الْمِثَالِ الأَوَّلِ، وَإِكْرَامُ زَيْدٍ فِي الْمِثَالِ الثَّانِي "لِمَا بَعْدَهَا" أَيْ٢ بَعْدَ "بَلْ" فِي الْمِثَالَيْنِ، وَهُوَ عَمْرٌو.

  16. "وَ" إنْ وَلِيَهَا مُفْرَدٌ "فِي نَفْيٍ" نَحْوُ "مَا قَامَ زَيْدٌ بَلْ عَمْرٌو" ، وَ "لا تَضْرِبْ زَيْدًا بَلْ عَمْرًا" "فَـ" إنَّهَا "تُقَرِّرُ" حُكْمَ "مَا قَبْلَهَا" وَهُوَ نَفْيُ قِيَامِ زَيْدٍ فِي الْمِثَالِ الأَوَّلِ، وَالنَّهْيُ عَنْ ضَرْبِ زَيْدٍ فِي الْمِثَالِ الثَّانِي "وَ" تُقَرِّرُ "ضِدَّهُ" أَيْ ضِدَّ حُكْمِ مَا قَبْلَهَا "لِمَا بَعْدَهَا" .

  17. هَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ. وَأَجَازَ الْمُبَرِّدُ [وَابْنُ] عَبْدِ الْوَارِثِ٣، وَتِلْمِيذُهُ٤

    vol. 1, p. 261الْجُرْجَانِيُّ١ - مَعَ ذَلِكَ- أَنْ تَكُونَ نَاقِلَةً الْحُكْمَ٢ الأَوَّلِ لِمَا بَعْدَهَا، كَمَا فِي الإِثْبَاتِ وَمَا فِي حُكْمِهِ. فَيُحْتَمَلُ عِنْدَهُمْ فِي نَحْوِ: "مَا قَامَ عَمْرٌو، بَلْ زَيْدٌ" ، وَفِي: "لا تَضْرِبْ زَيْدًا، بَلْ عَمْرًا" أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ "لا تَضْرِبْ عَمْرًا" أَيْضًا.

  18. "وَ" لا تَكُونُ "بَلْ" عَاطِفَةً إنْ وَقَعَتْ "قَبْلَ جُمْلَةٍ" وَإِنَّمَا تَكُونُ "لابْتِدَاءٍ وَإِضْرَابٍ" وَهُوَ ضَرْبَانِ:

    - ضَرْبٌ "لإِبْطَالِ" الْحُكْمِ السَّابِقِ فِي نَحْوِ قَوْله تَعَالَى: {أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ} ٣. وَنَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ} ٤.

  19. - وَالضَّرْبُ الثَّانِي: وَهُوَ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ "أَوْ انْتِقَالٍ" أَيْ إضْرَابٌ لانْتِقَالٍ مِنْ حُكْمٍ إلَى حُكْمٍ مِنْ غَيْرِ إبْطَالِ الأَوَّلِ، نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ، بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ} ٥ وقَوْله٦ تَعَالَى: {بَلْ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا

    vol. 1, p. 262عَمُونَ} ١. فَفِي هَذِهِ الأَمْثِلَةِ لَمْ تُبْطِلْ شَيْئًا مِمَّا سَبَقَ، وَإِنَّمَا فِيهِ انْتِقَالٌ ٢ مِنْ خَبَرٍ عَنْهُمْ ٢ إلَى خَبَرٍ آخَرَ.

  20. وَالْحَاصِلُ: أَنَّ الإِضْرَابَ الانْتِقَالِيَّ قَطْعٌ لِلْخَبَرِ لا لِلْمُخْبَرِ عَنْهُ. وَظَاهِرُ كَلامِ ابْنِ مَالِكٍ: أَنَّ هَذِهِ عَاطِفَةٌ أَيْضًا، لَكِنْ جُمْلَةٌ عَلَى جُمْلَةٍ٣ وَصَرَّحَ بِهِ وَلَدُهُ٤ فِي "شَرْحِ الأَلْفِيَّةِ" .

  21. "أَوْ"

    vol. 1, p. 263
  22. "أَوْ" ١ حَرْفُ عَطْفٍ، وَتَأْتِي "لِشَكٍّ" نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} ٢ وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ "إمَّا" الَّتِي لِلشَّكِّ: أَنَّ الْكَلامَ مَعَ "إمَّا" لا يَكُونُ إلاَّ مَبْنِيًّا عَلَى الشَّكِّ، بِخِلافِ "أَوْ" فَقَدْ يَبْنِي الْمُتَكَلِّمُ كَلامَهُ عَلَى الْيَقِينِ، ثُمَّ يُدْرِكُهُ الشَّكُّ.

  23. "وَ" تَأْتِي لِـ "إبْهَامٍ" وَيُعَبَّرُ عَنْهُ٣ أَيْضًا بِالتَّشْكِيكِ، نَحْوُ "قَامَ زَيْدٌ أَوْ عَمْرٌو" . إذَا عَلِمْت الْقَائِمَ مِنْهُمَا. وَلَكِنْ قَصَدْت الإِيهَامَ عَلَى الْمُخَاطَبِ. فَهَذَا تَشْكِيكٌ مِنْ جِهَةِ الْمُتَكَلِّمِ، وَإِبْهَامٌ مِنْ جِهَةِ السَّامِعِ.

  24. "وَ" تَأْتِي "أَوْ" ٤ أَيْضًا٥ لِـ "إبَاحَةٍ" نَحْوُ "جَالِسْ الْحَسَنَ، أَوْ ابْنَ سِيرِينَ" .

  25. "وَ" تَأْتِي أَيْضًا لِـ "تَخْيِيرٍ" نَحْوُ٦ "خُذْ دِينَارًا أَوْ دِرْهَمًا" . وَمِنْهُ "تَزَوَّجْ هِنْدًا أَوْ أُخْتَهَا" . وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {فَكَفَّارَتُهُ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ

    vol. 1, p. 264مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} ١ وَحَدِيثِ الْجُبْرَانِ: "فِي الْمَاشِيَةِ شَاتَانِ أَوْ عِشْرُونَ دِرْهَمًا" ٢.

  26. وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: امْتِنَاعُ الْجَمْعِ فِي التَّخْيِيرِ، وَجَوَازُهُ فِي الإِبَاحَةِ.

  27. "وَ" تَأْتِي "أَوْ" ٣ أَيْضًا لِـ "مُطْلَقِ جَمْعٍ" ٤ كَالْوَاوِ نَحْوُ٥ قَوْله تَعَالَى: {وَأَرْسَلْنَاهُ إلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} ٦ عَلَى رَأْيِ الْكُوفِيِّينَ.

  28. "وَ" تَأْتِي أَيْضًا لِـ "تَقْسِيمٍ" نَحْوُ "الْكَلِمَةُ اسْمٌ أَوْ فِعْلٌ أَوْ حَرْفٌ" . وَعَبَّرَ عَنْهُ ابْنُ مَالِكٍ بِالتَّفْرِيقِ٧. وَقَالَ: "إنَّهُ أَوْلَى مِنْ لَفْظِ التَّقْسِيمِ" .

  29. "وَ" تَأْتِي "أَوْ" أَيْضًا "بِمَعْنَى إلَى" نَحْوُ "لأَلْزَمَنَّك أَوْ تَقْضِيَنِي حَقِّي" .

  30. "وَ" تَأْتِي أَيْضًا بِمَعْنَى "إلاَّ" نَحْوُ "لأَقْتُلَنَّ الْكَافِرَ أَوْ يُسْلِمَ" ، أَيْ إلاَّ

  31. أَنْ١ يُسْلِمَ. وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ٢:
  32. وَكُنْت إذَا غَمَزْت قَنَاةَ قَوْمٍ ... كَسَرْت كُعُوبَهَا أَوْ تَسْتَقِيمَا

    أَيْ إلاَّ أَنْ تَسْتَقِيمَ.

  33. "وَ" تَأْتِي أَيْضًا "أَوْ" بِمَعْنَى "إضْرَابٍ كَـ بَلْ" وَمَثَّلُوهُ أَيْضًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوْ يَزِيدُونَ} ٣ عَلَى رَأْيِ مَنْ لَمْ٤ يَجْعَلْهَا فِي الآيَةِ لِمُطْلَقِ الْجَمْعِ.

  34. "لَكِنْ"

    vol. 1, p. 266
  35. "لَكِنْ" ١ تَكُونُ "لِعَطْفٍ وَاسْتِدْرَاكٍ" وَمَعْنَى الاسْتِدْرَاكِ: أَنْ تَنْسُبَ لِمَا بَعْدَهَا حُكْمًا مُخَالِفًا لِحُكْمِ مَا قَبْلَهَا، وَلِذَلِكَ٢ لا بُدَّ أَنْ يَتَقَدَّمَهَا كَلامٌ مُنَاقِضٌ لِمَا بَعْدَهَا.

  36. إذَا عَلِمْت ذَلِكَ، فَإِنَّمَا تَكُونُ حَرْفَ عَطْفٍ وَاسْتِدْرَاكٍ بِشَرْطَيْنِ.

  37. أَحَدُهُمَا: أَنْ يَتَقَدَّمَهَا نَفْيٌ أَوْ نَهْيٌ.

  38. وَالثَّانِي: أَنْ لا تَقْتَرِنَ بِالْوَاوِ - عِنْدَ أَكْثَرِ النُّحَاةِ- وَالتَّالِي لَهَا٣ مُفْرَدٌ، وَإِلَى ذَلِكَ أُشِيرَ بِقَوْلِهِ: "إنْ وَلِيَهَا مُفْرَدٌ فِي نَفْيٍ أَوْ نَهْيٍ" نَحْوُ "مَا قَامَ زَيْدٌ لَكِنْ عَمْرٌو" وَ "لا يَقُمْ زَيْدٌ لَكِنْ عَمْرٌو" .

  39. "وَ" تَكُونُ لَكِنْ "قَبْلَ جُمْلَةٍ لابْتِدَاءٍ" لا حَرْفِ عَطْفٍ، وَتَقَعُ هُنَا بَعْدَ إيجَابٍ وَنَفْيٍ وَنَهْيٍ وَأَمْرٍ لا٤ اسْتِفْهَامٍ.

  40. "الْبَاءُ"

    vol. 1, p. 267