فصل في بيان معنى الحروف
226 paragraphs · vol. 1, p. 226
Page 5 of 6
- vol. 1, p. 267
"الْبَاءُ" ١ تَكُونُ "لإِلْصَاقٍ حَقِيقَةً" نَحْوُ "أَمْسَكْت ٢ الْحَبْلِ بِيَدِي ٢" "وَمَجَازًا" نَحْوُ "مَرَرْت بِزَيْدٍ" فَإِنَّ الْمُرُورَ لَمْ يُلْصَقْ بِهِ، وَإِنَّمَا أُلْصِقَ بِمَكَانٍ يَقْرُبُ مِنْ زَيْدٍ.
-
وَمَعْنَى الإِلْصَاقِ: أَنْ يُضَافَ الْفِعْلُ إلَى الاسْمِ، فَيُلْصَقُ بِهِ بَعْدَ مَا كَانَ لا يُضَافُ إلَيْهِ لَوْلا دُخُولُهَا، نَحْوُ "خُضْت الْمَاءَ بِرِجْلِي" ، وَ "مَسَحْت بِرَأْسِي" .
-
وَالْبَاءُ لا تَنْفَكُّ عَنْ الإِلْصَاقِ، إلاَّ أَنَّهَا قَدْ تَتَجَرَّدُ٣ لَهُ، وَقَدْ يَدْخُلُهَا مَعَ ذَلِكَ مَعْنًى آخَرُ، وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْ لَهَا سِيبَوَيْهِ٤ مَعْنًى غَيْرَهُ.
- "وَلَهَا مَعَانٍ" أُخَرُ:
-
أَحَدُهَا: التَّعْدِيَةُ، وَتُسَمَّى بَاءَ النَّقْلِ وَهِيَ الْقَائِمَةُ مَقَامَ الْهَمْزَةِ فِي تَصْيِيرِ الْفَاعِلِ مَفْعُولاً نَحْوُ٥ قَوْله تَعَالَى: {ذَهَبَ اللَّهُ
vol. 1, p. 268بِنُورِهِمْ} ١ وَأَصْلُهُ: ٢ ذهَبَ نُورَهُمْ ٢.
-
الثَّانِي: الاسْتِعَانَةُ: وَهِيَ الدَّاخِلَةُ عَلَى آلَةِ الْفِعْلِ وَنَحْوِهَا، نَحْوُ: "كَتَبْت بِالْقَلَمِ" ، وَ "قَطَعْت بِالسِّكِّينِ" ، وَمِنْهُ {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ} ٣.
-
الثَّالِثُ: السَّبَبِيَّةُ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ} ٤ وَأَدْرَجَ فِي "التَّسْهِيلِ" بَاءَ الاسْتِعَانَةِ فِي بَاءِ السَّبَبِيَّةِ٥.
-
الرَّابِعُ: التَّعْلِيلِيَّةُ، نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {فَبِظُلْمٍ مِنْ الَّذِينَ هَادُوا} ٦.
-
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ الْعِلَّةَ مُوجِبَةٌ لِمَعْلُولِهَا، بِخِلافِ السَّبَبِ لِمُسَبَّبِهِ، فَهُوَ كَالأَمَارَةِ٧.
-
الْخَامِسُ: الْمُصَاحَبَةُ، "وَهِيَ الَّتِي" ٨ يَصْلُحُ فِي مَوْضِعِهَا٩ "مَعَ" أَوْ يُغْنِي عَنْهَا وَعَنْ مَصْحُوبِهَا الْحَالُ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {قَدْ جَاءَكُمْ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ} ١٠ أَيْ مَعَ الْحَقِّ، أَوْ مُحِقًّا١١.
-
السَّادِسُ: الظَّرْفِيَّةُ ١٢ بِمَعْنَى "فِي" لِلزَّمَانِ ١٢، نَحْوُ قَوْله تَعَالَى:
vol. 1, p. 269{وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ} ١ وَلِلْمَكَانِ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّهُ بِبَدْرٍ} ٢، وَرُبَّمَا كَانَتْ الظَّرْفِيَّةُ مَجَازِيَّةً، نَحْوُ "بِكَلامِك بَهْجَةٌ" .
-
السَّابِعُ: الْبَدَلِيَّةُ بِأَنْ يَجِيءَ مَوْضِعُهَا "بَدَلَ" ، نَحْوُ قَوْلِهِ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] فِي الْحَدِيث: "مَا يَسُرُّنِي بِهَا حُمْرُ النَّعَمِ" ٣ أَيْ بَدَلَهَا.
-
الثَّامِنُ: الْمُقَابَلَةُ، وَهِيَ الدَّاخِلَةُ عَلَى الأَثْمَانِ وَالأَعْوَاضِ٤. نَحْوُ "اشْتَرَيْت الْفَرَسَ بِأَلْفٍ" ، وَدُخُولُهَا غَالِبًا عَلَى الثَّمَنِ. وَرُبَّمَا دَخَلَتْ عَلَى الْمُثَمَّنِ. قَالَ تَعَالَى: {وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً} ٥ وَلَمْ يَقُلْ: وَلا تَشْتَرُوا آيَاتِي بِثَمَنٍ قَلِيلٍ.
-
التَّاسِعُ: الْمُجَاوَزَةُ بِمَعْنَى "عَنْ" وَتَكْثُرُ بَعْدَ السُّؤَالِ نَحْوُ: {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} ٦ وَتَقِلُّ بَعْدَ غَيْرِهِ نَحْوُ: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ} ٧ وَهُوَ مَذْهَبٌ كُوفِيٌّ، وَتَأَوَّلَهُ الشَّلَوْبِينَ عَلَى أَنَّهَا بَاءُ السَّبَبِيَّةِ.
- vol. 1, p. 270
الْعَاشِرُ: الاسْتِعْلاءُ، نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {وَمِنْهُمْ مَنْ إنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ} ١ أَيْ عَلَى دِينَارٍ. وَحَكَاهُ أَبُو الْمَعَالِي٢ فِي "الْبُرْهَانِ" عَنْ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ.
-
الْحَادِيَ عَشَرَ: الْقَسَمُ، وَهُوَ أَصْلُ حُرُوفِهِ، نَحْوُ "بِاَللَّهِ لأَفْعَلَنَّ" .
-
الثَّانِي٣ عَشَرَ: الْغَايَةُ. نَحْوُ {وَقَدْ أَحْسَنَ بِي} ٤ أَيْ إلَيَّ.
-
الثَّالِثَ ٣ عَشَرَ: التَّوْكِيدُ وَهِيَ الزَّائِدَةُ إمَّا مَعَ الْفَاعِلِ٥، نَحْوُ "أَحْسِنْ بِزَيْدٍ" ٦، عَلَى قَوْلِ الْبَصْرِيِّينَ أَنَّهُ فَاعِلٌ، أَوْ مَعَ٧ الْمَفْعُولِ، نَحْوُ٨: {وَهُزِّي إلَيْك بِجِذْعِ النَّخْلَةِ} ٩، أَوْ مَعَ الْمُبْتَدَأِ. نَحْوُ "بِحَسْبِكَ دِرْهَمٌ" ، أَوْ الْخَبَرُ نَحْوُ: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} ١٠.
- vol. 1, p. 271
الرَّابِعَ١ عَشَرَ: التَّبْعِيضُ. قَالَ بِهِ الْكُوفِيُّونَ وَالأَصْمَعِيُّ وَالْفَارِسِيُّ وَابْنُ مَالِكٍ٢ نَحْوُ: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} ٣ أَيْ مِنْهَا.
-
وَخَرَّجَ بَعْضُهُمْ عَلَى ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} ٤ وَأَنْكَرَهُ ابْنُ جِنِّي٥ وَغَيْرُهُ٦.
وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ٧: "إنَّهَا هُنَا تُفِيدُ فَائِدَةً غَيْرَ التَّبْعِيضِ، وَهُوَ الدَّلالَةُ عَلَى مَمْسُوحٍ٨ بِهِ. قَالَ: وَالأَصْلُ فِيهِ: " امْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ الْمَاءَ ". فَتَكُونُ مِنْ بَابِ الْقَلْبِ. وَالأَصْلُ: رُءُوسَكُمْ بِالْمَاءِ" ٩.
- vol. 1, p. 272
"إذَا"
-
"إذَا" ١ تَأْتِي "لِمُفَاجَأَةٍ حَرْفًا" وَهِيَ الَّتِي يَقَعُ بَعْدَهَا الْمُبْتَدَأُ، فَرْقًا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الشَّرْطِيَّةِ. فَإِنَّ الْوَاقِعَ بَعْدَهَا الْفِعْلُ. وَقَدْ اجْتَمَعَا فِي قَوْله تَعَالَى: {ثُمَّ إذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنْ الأَرْضِ إذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ} ٢.
-
وَمِنْ أَمْثِلَةِ الْمُفَاجَأَةِ: {فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى} ٣، وَلا تَحْتَاجُ "إذًا" الْمُفَاجَأَةُ إلَى جَوَابٍ. وَمَعْنَاهَا الْحَالُ.
قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: "وَمَعْنَى الْمُفَاجَأَةِ: حُضُورُ الشَّيْءِ مَعَك فِي وَصْفٍ مِنْ أَوْصَافِك الْفِعْلِيَّةِ، وَتَصْوِيرُهُ فِي قَوْلِك٤: " خَرَجْت فَإِذَا الأَسَدُ" [فَمَعْنَاهُ] ٥، حُضُورُ الأَسَدِ مَعَك فِي زَمَنِ وَصْفِك بِالْخُرُوجِ، أَوْ فِي مَكَان خُرُوجَك٦، وَحُضُورُهُ٧ مَعَك٨ فِي مَكَانِ خُرُوجِك أَلْصَقُ بِك مِنْ
vol. 1, p. 273حُضُورِهِ فِي زَمَنِ خُرُوجِك١؛ لأَنَّ ذَلِكَ الْمَكَانَ يَحْصُك٢ دُونَ مَنْ أَشْبَهَك. وَذَلِكَ الزَّمَانُ لا يَخُصُّكَ٣ دُونَ مَنْ أَشْبَهَك. وَكُلَّمَا كَانَ أَلْصَقَ كَانَتْ الْمُفَاجَأَةُ فِيهِ أَقْوَى ".
-
"وَ " تَأْتِي " إذَا " " ظَرْفًا لِـ " زَمَنٍ " مُسْتَقْبَلٍ لا مَاضٍ وَحَالٍ، مُتَضَمِّنَةً مَعْنَى الشَّرْطِ غَالِبًا " وَلِذَلِكَ تُجَابُ هِيَ بِمَا تُجَابُ بِهِ أَدَوَاتُ الشَّرْطِ نَحْوُ " إذَا جَاءَ زَيْدٌ فَقُمْ إلَيْهِ "، فَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى ظَرْفِيَّتِهَا، إلاَّ أَنَّهَا ضُمِّنَتْ مَعْنَى الشَّرْطِ. وَلِذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ لَهَا سَائِرُ أَحْكَامِ الشَّرْطِ: فَلَمْ يُجْزَمْ بِهَا الْمُضَارِعُ، وَلا تَكُونُ إلاَّ فِي الْمُحَقَّقِ. وَمِنْهُ: {وَإِذَا مَسَّكُمْ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ} ٤ لأَنَّ مَسَّ الضُّرِّ فِي الْبَحْرِ مُحَقَّقٌ.
-
وَلَمَّا لَمْ يُقَيَّدْ بِالْبَحْرِ أَتَى٥ بِـ "إِنْ " الَّتِي تُسْتَعْمَلُ فِي الْمَشْكُوكِ فِيهِ نَحْوُ: {وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ} ٦.
-
وَتَخْتَصُّ بِالدُّخُولِ عَلَى الْجُمْلَةِ الْفِعْلِيَّةِ٧ الْمَعْنَى.
-
وَمَا قُلْنَاهُ فِي الْمَتْنِ مِنْ كَوْنِ "إذَا" لا تَجِيءُ لِمَاضٍ وَلا لِحَالٍ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ. وَتَأَوَّلُوا مَا أَوْهَمَ خِلافَ ذَلِكَ.
- vol. 1, p. 274
وَمِمَّا ١ أَوْهَمَ مَجِيئَهَا لِلْمَاضِي: نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {وَلا عَلَى الَّذِينَ إذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ} ٢ {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا} ٣ وَمِمَّا ١ أَوْهَمَ مَجِيئَهَا لِلْحَالِ٤ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى} ٥، {وَالنَّجْمِ إذَا هَوَى} ٦.
وَقَالُوا: إنَّهَا لَمَّا جُرِّدَتْ هُنَا عَنْ الشَّرْطِ جُرِّدَتْ عَنْ الظَّرْفِ. فَتَكُونُ هُنَا لِمُجَرَّدِ الْوَقْتِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَكُونَ ظَرْفًا مُخْتَصَّةً بِأَحَدِ الأَزْمِنَةِ الثَّلاثَةِ.
- vol. 1, p. 275
"إذْ"
-
"إذْ" ١ بِإِسْكَانِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ "اسْمٌ" لإِضَافَتِهَا فِي نَحْوِ: {بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنَا} ٢ وَلِتَنْوِينِهَا٣ فِي نَحْوِ "يَوْمَئِذٍ" ٤ "لِـ" زَمَنٍ "مَاضٍ" فَقَطْ.
-
"وَفِي قَوْلٍ" لِزَمَنٍ "مُسْتَقْبَلٍ" مِثْلُ "إذَا" وَصَحَّحَهُ ابْنُ مَالِكٍ٥ وَطَائِفَةٌ فِي نَحْوِ قَوْله تَعَالَى: {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إذْ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ} ٦.
-
وَأَجَابَ الأَكْثَرُ عَنْ الآيَةِ وَنَحْوِهَا بِأَنَّ ذَلِكَ نَزَلَ مَنْزِلَةَ الْمَاضِي لِتَحَقُّقِ وُقُوعِهِ. مِثْلُ: {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ} ٧.
-
إذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ: فَتَأْتِي "ظَرْفًا" لِزَمَنٍ مَاضٍ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا} ٨.
-
"وَ" تَأْتِي "مَفْعُولاً بِهِ" نَحْوُ: {وَاذْكُرُوا إذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ} ٩.
- vol. 1, p. 276
"وَ" تَأْتِي "بَدَلاً مِنْهُ" أَيْ مِنْ الْمَفْعُولِ. نَحْوُ: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إذْ انْتَبَذَتْ} ١ فَإِذْ بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنْ مَرْيَمَ.
-
"وَ" تَأْتِي "لِتَعْلِيلٍ" نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {وَلَنْ يَنْفَعَكُمْ الْيَوْمَ إذْ ظَلَمْتُمْ} ٢. وَقَوْلِهِ: {وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ} ٣.
-
"وَ" تَأْتِي لِ "مُفَاجَأَةٍ" وَهِيَ الْوَاقِعَةُ بَعْدَ "بَيْنَا" ٤ وَ "بَيْنَمَا" ، نَحْوُ قَوْلِك: "بَيْنَا أَنَا٥ كَذَا إذْ جَاءَ زَيْدٌ" وَ:
فَبَيْنَمَا٦ الْعُسْرُ إذْ دَارَتْ مَيَاسِيرُ٧
نَصَّ عَلَيْهِ سِيبَوَيْهِ٨.
-
وَتَكُونُ "حَرْفًا" فِي مَجِيئِهَا لِلتَّعْلِيلِ وَالْمُفَاجَأَةِ.
- vol. 1, p. 277
"لَوْ"
-
"لَوْ" ١ حَرْفُ امْتِنَاعٍ لامْتِنَاعٍ " فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، أَيْ يَدُلُّ عَلَى امْتِنَاعِ الثَّانِي لامْتِنَاعِ الأَوَّلِ، فَقَوْلُك: " لَوْ جِئْتَنِي لأَكْرَمْتُك ". دَالٌّ عَلَى انْتِفَاءِ الإِكْرَامِ، لانْتِفَاءِ الْمَجِيءِ.