باب المحرمات في النكاح
10 paragraphs · vol. 4, p. 185
- vol. 4, p. 185
وهي (١) ضربان: أحدُهما: من يحرُمُ على الأبدِ، وقدْ ذكرَه بقولِه:
(تحرُمُ أبدًا: الأمُّ والجدَّةُ وإنْ علت) لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] .
-
(والبنتُ، وبنتُ الولدِ، وإنْ نزَلت، من حلالٍ أو حرامِ) وارثةً كانت أوْ لا؛ لعمومِ قولِه تعالى: ﴿وَبَنَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] .
-
(والأختُ، وبنتُها، وبنتُ ولدِها) الذَّكرِ والأنثى (وإنْ نزَلت) بنتُ ولدِها (مطلقًا) أي: شقيقةً، أو لأبٍ، أو لأمٍّ؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَخَوَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] .
-
(وبنتُ كلِّ أخٍ، وبنتُ ولدِه وإن سَفَلَ) أي: ولدُ كلِّ أخٍ؛ لقولِه تعالى: ﴿وَبَنَاتُ الْأَخِ﴾ [النساء: ٢٣] .
-
(والعمَّةُ والخالةُ، وإنْ علتا مطلقًا) أي: لأبوينِ، أو لأبٍ، أو لأمٍّ؛ لقولِه تعالى: ﴿وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] ، وضابطُ ذلك: أنَّه يحرمُ على الشخصِ أصلُه وإن علا، وفرعهُ وإنْ نزلَ، وفرعُ أصلِه الأدنى وإنْ نزَلَ، وفرعُ أصولِه البعيدةِ فقط، أي: دون فروع فروعِ أصوله البعيدةِ.
-
(و) قولُه: (يحرُمُ من الرَّضاعِ ما يحرمُ من النَّسبِ) هو حديثٌ متَّفقٌ عليه (٢) ، فيحرمُ به الأقسامُ الأربعةُ التي ذكرَها (٣) في الضابطِ (إلَّا أمَّ أَخيهِ، وأختَ ابنهِ) من
vol. 4, p. 186ويحرمُ بمصاهرةٍ: زوجةُ أبيه، وجدِّه وإن علا، وزوجةُ ابنِه، وابنِ ولدِه وإن سفلَ، وأمُّ زوجتِه وجدَّاتُها وإن علونَ بمجرَّدِ عقدٍ، وبنتُ زوجتِه وبنتُ ابنِها وبنت بنتها -وإن نزلا- بدخولٍ، فإن ماتت الزوجةُ قبلَه، أو بانت، أُبحْنَ،
رَضاعٍ، فلا تحرمُ المرضِعةُ ولا بنتُها، على أبي المرتضَعِ وأخيه من نَسبٍ، ولا أمُّ المرتضعِ وأختُه من نَسب، على أبي المرتضَعِ وأخيه من الرِّضاعِ؛ لأنَّهنَّ في مقابلةِ منَ يحرُمُ بالمصاهرةِ لا بالنَّسبِ.
-
(ويحرُمُ بمصاهرةٍ: زوجَةُ أبيه، و) زوجةُ (جدِّه وإنْ علا) ولو من رضاعٍ؛ لقوله تعالى ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٢] ، (وزوجةُ ابنِه، و) زوجةُ (ابنِ ولدِه وإنْ سفلَ) ولو من رضاعٍ؛ لقوله تعالى: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾ [النساء: ٢٣] ، (وأمُّ زوجتِه وجَدَّاتُها (١) وإنْ عَلونَ) ولو من رضاعٍ؛ لقوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] فهذه المذكوراتُ (٢) يَحرمْنَ (بمجرَّدِ عقدٍ) صحيح وإنْ لم يحصلْ دخولٌ ولا خَلْوةٌ.
-
(و) يحرمُ بمصاهرةٍ الرَّبائبُ: وهي (٣) (بنتُ زوجتِه، وبنتُ ابنها) أي: الزوجةِ (وبنتُ بنتِها وإنْ نزلا) أي: ابنُها وبنتُها من نَسَبٍ أو رَضاعٍ (بـ) شرطِ (دخولـ) ـــه بالزَّوجةِ؛ لقوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ [النساء: ٢٣] (فإنْ ماتَت الزوجةُ قبلَه (٤) ) أي: قبلَ الدخولِ ولو بعدَ الخلوةِ (أو بانَت) الزوجةُ قبلَ الدخولِ (أُبحْنَ) أي: الرَّبائبُ؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] .
- vol. 4, p. 187
وكذا وطءٌ بشبهةٍ، وزنًى، ولواطٌ، وتحرمُ الملاعنةُ ولو أكذبَ نفسَه.
-
فصل
يحرمُ الجمعُ بينَ أختينِ، أو عمَّتين، أو خالتين، أو امرأةٍ وعمَّتِها ونحوِه من نسبٍ، أو رضاعٍ، فإن تزوجَهما في عقدٍ، أو عقدين معًا، لم يصحَّ، وإن تأخَّرَ أحدُهما،
(وكذا) في تحريم المصاهرةِ (وطءٌ بشبهةٍ (١) وزنًى، ولِواطٌ) فتحرُمُ على كلِّ من اللَّائطِ والملُوطِ به أمُّ الآخرِ وبنتُه (وتحرمُ المُلاعنةُ) على المُلاعِنِ (ولو أكذب نفسه) فلا تحلُّ له بنكاحٍ ولا مِلْكِ يمينٍ.