فصل في الاستثناء في الطلاق

5 paragraphs · vol. 4, p. 236

  1. (يصحُّ استثناء نصفٍ فأقلَّ من) عددِ (طلقاتٍ، و) عددِ (مطلَّقاتٍ) بفتح اللام، فلا يصحُّ استثناء الكل أو أكثر من النِّصفِ. وإنَّما يصحُّ الاستثناءُ (إذا اتَّصل) بما قبلَه (ونواه) أي: الاستثناءَ (قبلَ تمامِ مُستثْنًى منه، فـ) إذا قال: (أنتِ طالقٌ ثنتين إلَّا واحدةً. يقعُ واحدةً. و) أنتِ طالقٌ (ثلاثًا إلا واحدةً) يقعُ (طلقتان كأربع) أي: كوقوع طلقتين في قوله: أنتِ طالقٌ أربعًا (إلَّا اثنتين) .

    vol. 4, p. 236
  2. (و) إن قال لزوجاته الأربع: (أَرْبَعَتُكُنَّ طوالقُ إلَّا فلانةَ. لم يقعِ) الطلاقُ (بها) وكذا إلَّا فلانةَ وفلانةَ.

  3. (و) إنْ قال: (نسائي طوالقُ. ونوى بقلبه إلَّا فلانه، صحَّ) الاستثناءُ، فلا تطلقُ؛ لأنَّ قوله: "نسائي" عام يجوز التَّعبيرُ به عن بعض ما وضع له، بخلافِ عددِ

    vol. 4, p. 237فصل

    وأنتِ طالقٌ أمسِ. أو: قبلَ أنْ أنْكحَكِ. لم يقع إنْ لم يُردْ وقوعَه في الحال، فإنْ مات أو جُنَّ أو نحوه قبلَ العِلْم بمرادِه، لم تطلقْ، وأنتِ طالقٌ قبل قدومِ زيدٍ بشهرِ. فإنْ قدم بعدَ شهرٍ وجزءٍ يتَّسِعُ له، وقع (١) ، وإلَّا، فلا.

  4. الطلاق (٢) . فلو قال: هي طالقٌ ثلاثًا. ونوى بقلبه إلَّا واحدةً، وقعت الثلاثُ؛ لأنَّ العدد نصٌّ فيما يتناولُه، فلا يتغيَّر بمجرَّد النِّيَّة.

  5. وعُلم مما تقدَّم: أنَّه لو انفصل الاستثناء بما يمكنُ فيه الكلامُ -لا بنحوِ سعالٍ- أو لم ينوه إلَّا بعدَ تمامِ مستثنى منه، لم يصحَّ الاستثناءُ. وكذا شَرْطٌ متأخِّر ونحوه؛ لأنَّها صوارفُ للفظ عن مقتضاه؛ فوجب مقارنتُها لفظًا ونيَّةً.