فصل في الشجاج وكسر العظام
8 paragraphs · vol. 4, p. 307
- vol. 4, p. 307
الشَّجَّةُ في الوجه والرأس خاصَّةً (و) يجبُ (فيما دونَ المُوضِحَةِ) من حارصةٍ تحرصُ، أي: تشقُّ الجلدَ قليلًا ولا تُدميه، وبازالةٍ: داميةٍ يسيل منها الدَّم (٨) . وباضعةٍ: تَبْضَع اللَّحمَ، أي: تشقُّه بعدَ الجلد. ومتلاحمةٍ: تغوصُ في اللَّحم.
- vol. 4, p. 308
حكومةٌ، وفي المُوضِحةِ: التي تُوضِحُ العظمَ وتُبرِزُه ولو بقَدْرِ إبرةٍ، خمسٌ من الإبلِ، وفي الهاشمةِ: التي تُوضِحُ العظمَ وتُبرِزُه عشرة، وفي المنقِّلة: التي تُوضِحُه وتهشمُه وتُنَقِّلُ العظامَ، خمسةَ عشر، وفي كلٍّ من المأمومةِ والدَّامغةِ ثُلُثُ الدِّيةِ، كالجائفةِ التي تَصِلُ إلى باطنِ جوفٍ، وفي ضِلعٍ وتَرْقوةٍ، بعيرٌ، وفي التَّرْقوتَيْن،
وسِمْحاقٍ: بينها وبينَ العَظْمِ قِشرةٌ رقيقةٌ، فهذه خمسٌ لا مقدَّر فيها، بلْ فيها (حكومةٌ) (١) .
-
(و) يجب (في المُوضِحة) : وهي (التي تُوضِحُ العظمَ وتُبرِزهُ) عطفُ تفسيرٍ على "توضح" ، (ولو) أبرزتْه (بقَدْرِ إبرةٍ) لمن ينظرُه (خمسٌ من الإبل) .
-
(و) يجب (في الهاشمة) : وهي (التي توضِحُ العظمَ وتُبرزِهُ) هكذا بخطِّه، والصوابُ: وتَهشمه: أي تَكسِر العظمَ (عشرة) أبْعرةٍ (وفي المنقِّلة) وهي: (التي تُوضحهُ) أي: العظمَ (وتهشمُه وتُنَقِّل العظامَ، خمسةَ عشر) بعيرًا. (وفي كلِّ) واحدةٍ (من المأمومةِ) : وهي التي تَصِلُ إلى جلدةِ الدِّماغ، (والدَّامِغة) بالغين المعجمة: التي تَخرِقُ الجلدةَ (ثُلُثُ الدِّية، كالجائفة) وهي (التي تصلُ إلى باطنِ جَوفٍ) (٢) كبطنٍ ولو لم تَخرِقْ أمعاءً، وظهرٍ، وصدرٍ، وحَلْقٍ، ومثانةٍ، وبينَ خُصيتين، ودُبرٍ، ففيها ثلثُ الدِّيةِ.
-
(و) يجب (في ضِلع) (٣) إذا جُبر كما كان، بعيرٌ (و) في (تَرْقُوَة) : وهي العظم المستديرُ حول العُنُقِ من النَّحر إلى الكَتِف (٤) . ولكلِّ إنسانٍ تَرْقُوَتان، ففي كلِّ واحدةٍ منهما (بعيرٌ. وفي التَّرقُوَتين) بعيران.
- vol. 4, p. 309
والذِّراعٍ، والعَضُد، والفَخِذ، والسَّاق إذا جُبِر مستقيمًا، بعيران، وما (١) لا مقدَّرَ فيه، ففيه (١) حكومةٌ.
-
فصل
وعاقلةُ جانٍ ذُكورُ عصبتِه نَسَبًا وولاءً، ولا عَقْلَ على فقيرٍ، وغيرِ مكلَّفٍ، وأنثى، ومخالِف في دِينِ جانٍ،
(و) في كَسْرِ كلٍّ من (الذِّراع، والعَضد، والفَخِد، والسَّاق إذا جُبر) ذلك (مستقيمًا، بعيران) فإنْ جُبر غيرَ مستقيمٍ، فحكومةٌ.
-
(وما) عدا ذلك ممَّا (لا مقدَّر فيه) كخرزةِ صلب (٢) وعانةٍ، وكما لو هَشَمه في وجههِ أو رأسهِ بمثقَّل ولم يوضِحْه (ففيه حكومةٌ) : وهي أن يقوَّم مَجْنِيٌّ عليه، كأنه عبدٌ لا جنايةَ به، ثُمَّ يقوَّم وهي به قد برأت، فما نقصَ من القيمة، فله مثلُ نسبتِه من الدِّية. فلو قُدِّر أنَّ قيمتَه سليمًا ستُّون، وبالجنايةِ خمسون، ففيه سدسُ دِيَةٍ، إلَّا أن تكونَ الحكومةُ في محلٍّ له مقدَّر، كشجَّةٍ دونَ الموضِحةٍ، فلا يبلغُ بها المقدَّر.