فصل في العاقلة وما تحمله وغير ذلك
10 paragraphs · vol. 4, p. 309
- vol. 4, p. 309
(وعاقِلَةُ جانٍ ذُكورُ عَصَبتِه نَسَبًا وولاءً) قريبُهم كإخوةٍ، وبعيدُهم كابنِ ابنِ ابنِ عمِّ جَدِّ الجاني، مِنْ حاضرٍ وغائبٍ، سواءٌ كان الجاني رجلًا أو امرأةً.
-
ولو عُرف نسبُه من قبيلةٍ ولم يُعلمْ مِنْ أيِّ بطونِها، لم يَعقِلوا عنه، ويعقلُ هَرِمٌ، وزَمِنٌ، وأعمى أغنياءُ.
-
(ولا عَقلَ على فقيرٍ) لا يملكُ نصابَ زكاةٍ عند حلولِ حَوْلٍ فاضلًا عنه، كحجٍّ ولو مُعْتَمِلًا؛ لأنَّه ليس مِنْ أهل المواساة (و) لا على (غيرِ مكلَّف) كصغيرٍ ومجنونٍ؛ لأنَّهما ليسا مِنْ أهل النُّصرةِ (و) لا على (أنثى، و) لا على (مخالِفٍ في دِينِ جانٍ) لفواتِ المعاضدةِ والمناصرةِ.
- vol. 4, p. 310
ولا تحملُ عمدًا مَحْضًا، ولا عبدًا، ولا صُلحًا، ولا اعترافًا إنْ لم تصدِّقْه، ولا ما دون ثلثِ دِيَةٍ تامَّةٍ. ومَنْ قتَل نَفْسًا محرَّمةً خطأً أو شبهَ عمْدٍ، مباشرةً أو سببًا بغير حقٍّ، فعليه كفَّارةٌ: عتقُ رقبةٍ مؤمنةٍ، فإنْ لم يجدْ، فصيامُ شهرين متتابعين. ومن ادُّعِي عليه القتلُ بلا لَوْثٍ، لم يُحلَّف في عَمْدٍ، بَلْ في خطأ وشبهِهٍ، ويخلِّى سبيلُه،
ومَنْ لا عاقلةَ له، أو عجَزتْ، فإنْ كان كافرًا، فالواجب عليه. وإنْ كان مسلمًا فمِنْ بيتِ المال حالًا إنْ أمكن، وإلَّا، سقط.
-
(ولا تحملُ) عاقلةٌ (عمدًا محضًا) ولو لم يجبْ فيه قصاصٌ، كمأمومةٍ. (ولا) تحملُ عاقلةٌ أيضًا (عبدًا) أي: قيمةَ عبد جُنِيَ عليه. (ولا) تحملُ (صُلحًا) عن إنكارٍ (ولا اعترافًا إنْ لم تصدِّقْه) بأنْ يُقِرَّ على نفسِه بجنايةٍ فتُنكرها العاقلةُ. (ولا) تحملُ عاقلةٌ (ما دونَ ثلثِ دِيَةٍ تامَّة) أي: ديةِ ذَكَرٍ، حرٍّ، مسلمٍ.
-
ويجتهدُ حاكمٌ في تحميلِ العاقلةِ؛ فيحمِّلُ كلًّا ما يسهلُ عليه، ويبدأُ بالأقربِ فالأقربٍ، كإرثٍ، لكنْ تؤخذْ من بعيدٍ لغَيْبةٍ قريبٍ، فإن تساوَؤا أو كَثُرُوا، وُزِّع الواجبُ بينهم.
-
(ومَنْ قَتل نَفْسًا محرَّمةً) ولو نفسه (١) أو قِنَّه أو مستأمَنًا أو جنينًا، أو شارك في قتلها (خطأ أو شبهَ عمْدٍ، مباشرةً أو سببًا) كحفرِ بئرٍ (بغيرِ حقٍّ، فعليه) أي: على القاتلِ ولو كافرًا، أو قِنًّا، أو صغيرًا، أو مجنونًا، كفارةٌ) وهي: (عِتقُ رقبةٍ مؤمنةٍ، فإن لم يجدْ، فصيامُ شهرين متتابعين) ولا إطعامَ فيها.
-
(ومن ادُّعِي) بالبناءِ للمفعول (عليه القتلُ) لمعصوم (بلا لَوْثٍ، لم يُحلَّف) مدَّعًى عليه (في) دعوى قتْلٍ (عمْدٍ) فيخلَّى سبيلُه (بل) يحلفُ (في خطأ وشبهِهِ) يمينًا واحدةً حيثُ لا بيِّنةَ لمدَّعٍ (ويخلَّى سبيلُه) فإنْ نَكَلَ، قضي عليه بالنُّكُول.
- vol. 4, p. 311
ومع لَوْث: وهو العَداوةُ الظاهرةُ، كالقبائل التي يَطلبُ بعضُها بعضًا بثأرٍ، حلَف رجالُ ورثةِ الدَّمِ خمسين يمينًا. ويثبتُ الحقُّ للكلِّ، فإنْ نكلُوا، أو كانوا نساءً، حَلَفها مدَّعًى عليه، فإنْ لم يرضَوْا يمينَه (١) ، وداهُ إمامٌ من بيتِ المال، كقَتِيْلٍ في زَحْمةٍ.
-
(و) إنْ كانت دعوى القَتل (مع لَوْث: وهو العَداوةُ الظاهرةُ (٢) ؛ كالقبائل التي يَطلبُ بعضُها بعضًا بثأرٍ، حلَف رجالُ ورثةِ الدَّم خمسين يمينًا) تُوَزَّع بينهم (٣) بقدرِ إرْثِهم، ويكَمِّلُ كَسْرٌ، ويُعتبر حضورُ مدَّعٍ ومدَّعًى عليه وقتَ حَلِف (ويثبت الحقُّ) بحَلِف ذكورٍ حتَّى في عمْدٍ (للكلِّ) أي: لجميع الورثة (فإنْ نكلوا) أي: الذُّكورُ الوارثون ولو عن يمينِ من الخمسين (أو كانوا) أي: الورثةُ كلُّهم (نساءً، حَلَفها) أي: الخمسين يمينًا (مدَّعًى عليه) و (٤) بَرِئَ إنْ رضي الورثةُ (فإنْ لم يرضَوْا يمينَه، وَدَاه) أي: القتيلَ (إمامٌ) أي: دفَع دِيتَه (من بيتِ المال، كقتيلٍ في زَحْمة) جُمعةٍ، وطوافٍ، فيُفدَى من بيتِ المال.