فصل في الشهادة على الشهادة
15 paragraphs · vol. 4, p. 376
- vol. 4, p. 376
(وتُقبَلُ الشهادةُ على الشهادةِ في حق آدميٍّ فقط) أي: دونَ حقوقِ الله تعالى، كالحدود؛ لأنَّها مبنيَّةٌ على الستر. ولا يحكُم الحاكِمُ بالشهادةِ على الشهادةِ إلَّا ....
- vol. 4, p. 377
إنْ تعذَّرَ شهودُ الأصلِ بموتٍ، أو مرضٍ، أو غيبةٍ مسافةَ القصرِ، واسترعاهُ شاهدُ الأصلِ، بأنْ قال: اشهدْ على شهادتي بكذا، ونحوه، وإلَّا فلا، ما لم يسمَعْهُ يشهدُ بها عندَ حاكمٍ، أو يَعْزُوها لسببٍ من قَرْضٍ ونحوه.
-
ويؤدِّي على صفةِ ما تحمَّل، ومتى رجَعَ شهودُ مالٍ بعدَ حُكْمٍ، لم يُنْقَض، وغَرِموه، دونَ مُزَكٍّ.
-
(إنْ تعذَّرَ شهودُ الأصلِ، بموتٍ، أو مرضٍ، أو غيبةٍ مسافةَ القصر) أو خوفٍ من سلطانٍ أو غيرهِ، ولا بدَّ من دوامِ العُذْرِ إلى الحكم.
-
(و) لا يشهدُ الفرعُ إلَّا إن (استرعاهُ) أي: استحفظَه عليها (شاهدُ (١) الأصلِ، بأنْ قال) شاهدُ الأصلِ للفرعِ: (اشهدْ على شهادتي بكذا، ونحوه) كـ: اشهدْ أني أشهدُ بكذا.
-
(وإلَّا) يَسترعِه (فلا) يشهد (ما لم يسمَعْهُ) أي: يسمع الفَرْعُ الأصلَ (يشهدُ بها عند حاكمٍ، أو) يسمعه (يَعْزُوها) أي: ينسِبُ الشهادةَ (لسببٍ، من قَرْضٍ ونحوه) كبيعٍ، فيجوزُ للفرعِ أنْ يَشَهَدَ؛ لأنَّ هذا كالاسترعاءِ.
-
(ويؤدِّيـ) ـها الفرعُ (على صفةِ ما تحمَّل) من استرعاءٍ أو غيره.
-
وتثبتُ شهادةُ شاهدي الأصلِ بفرعين (٢) ، ولو على كلِّ أصلٍ فرعٌ. ويثبتُ الحقُّ بفَرْعٍ مع أصلٍ آخر. ويقبل تعديلُ فرعٍ لأصلِه بموته ونحوه، لا تعديلُ شاهدٍ لرفيقه.
-
(ومتى رجَعَ شهودُ مالٍ بعدَ حُكمٍ، لم يُنْقض) الحكمُ؛ لتمامه، ووجبَ مشهودٌ به لمشهودٍ له (وغرموه) أي: المشهود به، الشهودُ الراجعونَ، قائمًا كان المال أو تالفًا؛ لأنَّهم أخرجُوه من (٣) يدِ مالِكه بغير حقٍّ (دونَ مُزَكٍّ) لشهودِ المال، فلا غُرْم على مُزَكٍّ
vol. 4, p. 378وإنْ حَكَمَ بشاهدٍ ويمينٍ، ثمَّ رجع الشاهدُ، غَرِمَ المالَ وحدَه.
-
ويُقْبَلُ أداءُ الشهادةِ بلفظ: شهدتُ بكذا، أو: أشهدُ به.
-
فصل
ولا حَلفَ في العباداتِ ولا الحدودِ، ويُسْتَحْلَفُ مُنْكِرٌ في كلِّ حقِّ آدميٍّ غير نكاحٍ، وطلاقٍ، وإيلاءٍ،
برجوعه؛ لأنَّ الحكم تعلَّق بشهادةِ الشهودِ، دونَ المزكِّي لمجرَّدِ إخبارهِ بظاهرِ حالِ الشهود، وأمَّا باطنُه فعِلْمُه إلى الله تعالى.
-
(وإن حَكَمَ) القاضي (بشاهدٍ ويمينٍ، ثمَّ رجَع الشاهدُ، غَرِم) الشاهدُ (المالَ) كلَّه (وحدَه) دون الحالف؛ لأنَّ الشاهدَ حُجَّةُ الدَّعوى، وأمَّا اليمين فقولُ الخصمِ، وهو غيرُ مقبولٍ على خصمه، وإنَّما هو شرطُ الحكم؛ فهو كطلبِ الحكم.
-
وإن رجعُوا قبلَ الحُكم، لغت، ولا حُكمَ ولا ضمانَ.
-
وإنْ رجعَ شهودُ قَوَدٍ بعدَ حُكْمٍ، وقبْلَ استيفاءٍ، لم يُستوفَ، ووجَبتِ الدِّيةُ، ويرجعُ غارمٌ على شهود.
-
(ويُقبَلُ أداءُ الشهادةِ) عند حاكمٍ (بلفظ: شهدتُ بكذا، أو: أشهدُ به) فلا يكفي قولُه: أنا شاهدٌ، ولا: أعلمُ أو أعرفُ.