٣٦١ - مراتب الدعاء عند القبر
4 paragraphs · vol. 1, p. 247
- vol. 1, p. 247
- قال ابن القيم: (قال شيخنا ــ قدس الله روحه ــ: وهذه الأمور المتبدعة عند القبور مراتب:
أبعدها عن الشرع: أن يسأل الميت حاجته، ويستغيث به فيها؛ كما يفعله كثير من الناس.
قال: وهؤلاء من جنس عُبَّاد الأصنام، ولهذا: قد يتمثل لهم الشيطان في صورة الميت أو الغائب، كما يتمثل لعُبَّاد الأصنام، وهذا يحصل للكفار من المشركين وأهل الكتاب، يدعو أحدهم من يعظمه، فيتمثل له الشيطان أحيانًا، وقد يخاطبهم ببعض الأمور الغائبة، وكذلك السجود للقبر، والتمسح به وتقبيله (٣).
- (٣)في «تلخيص الاستغاثة»: (وأما السجود للميت أو للقبر فهو أعظم، وكذلك تقبيله).
- vol. 1, p. 248
المرتبة الثانية: أن يسأل الله عز وجل به، وهذا يفعله كثير من المتأخرين، وهو بدعة باتفاق المسلمين.
-
الثالثة: أن يسأله نفسه.
-
الرابعة: أن يظن أن الدعاء عند قبره مستجاب، أو أنه أفضل من الدعاء في المسجد؛ فيقصد زيارته والصلاة عنده: لأجل طلب حوائجه. فهذا أيضًا من المنكرات المبتدعة باتفاق المسلمين، وهي محرمة؛ وما علمت في ذلك نزاعا بين أئمة الدين، وإن كان كثير من المتأخرين يفعل ذلك، ويقول بعضهم: قبر فلان ترياق مجرب. والحكاية المنقولة عن الشافعي أنه كان يقصد الدعاء عند قبر أبي حنيفة من الكذب الظاهر) [إغاثة اللهفان ١/ ٣٣٦ ــ ٣٣٧ (١/ ٢٤٥ ــ ٢٤٦) ] (١) .
- (١)بعض هذا الكلام موجود في «تلخيص الاستغاثة» (١/ ١٤٥ - ١٤٦) مع اختلاف واختصار، وانظر: «اقتضاء الصراط المستقيم» (٢/ ٦٨٩ - ٦٩٣).