٦٧٥ - مسألة العينة

5 paragraphs · vol. 1, p. 473

  1. - قال ابن القيم: (وقال الإمام أحمد في «مسنده» : ثنا أسود بن عامر ثنا أبو بكر عن الأعمش عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا ضن الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعينة، واتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله: أنزل الله عليهم بلاء، فلا

    vol. 1, p. 474يرفعه حتى يراجعوا دينهم».

    vol. 1, p. 473
  2. ورواه أبو داود بإسناد صحيح إلى حيوة بن شريح المصري عن إسحاق أبي (١) عبد الرحمن الخراساني أن عطاء الخراساني حدَّثه أن نافعًا حدَّثه عن ابن عمر.

    قال شيخنا - رضي الله عنه -: وهذان إسنادان حسنان، أحدهما يشدُّ الآخر ويقويه، فأما رجال الأول: فأئمة مشاهير، ولكن يخاف أن لا يكون الأعمش سمعه من عطاء، أو أن عطاء لم يسمعه من ابن عمر، فالإسناد الثاني: يبين أن للحديث أصلًا محفوظًا عن ابن عمر، فإن عطاء الخراساني ثقة مشهور، وحيوة بن شريح كذلك وأفضل، وأما إسحاق أبو (٢) عبد الرحمن فشيخ، روى عنه أئمة المصريين، مثل: حيوة بن شريح والليث بن سعد ويحيى بن أيوب وغيرهم.

    قال: فقد روينا من طريق ثالث من حديث السري بن سهل الجُنْدَيسابوري بإسناد مشهور إليه: ثنا عبد الله بن رشيد ثنا عبد الرحمن عن ليث عن عطاء عن ابن عمر قال: لقد أتى علينا زمان، وما منا رجل يرى أنه أحق بديناره ودرهمه من أخيه المسلم، ولقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا ضن الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعينة، وتركوا الجهاد، واتبعوا أذناب البقر: أدخل الله عليهم ذلًا، لا ينزعه عنهم حتى يتوبوا ويراجعوا دينهم» . وهذا يبين أن للحديث أصلًا عن عطاء) [إعلام الموقعين ٣/ ١٦٦] (٣) .

    1. (١)كان بالأصل: (بن)، والتصويب من «بيان الدليل».
    2. (٢)كان بالأصل: (بن)، والتصويب من «بيان الدليل».
    3. (٣)«بيان الدليل» (٧٣ - ٧٤).
  3. - وقال أيضا: ( ... وللعينة صورة رابعة ــ وهي أخت (١) صورها ــ وهي: أن يكون عند الرجل المتاع فلا يبيعه إلا نسيئة، ونص أحمد على كراهة ذلك، فقال: العينة هي أن يكون عنده المتاع فلا يبيعه إلا بنسيئة، فإن باع بنسيئة ونقد فلا بأس. وقال أيضًا: أكره للرجل أن لا يكون له تجارة غير العينة، فلا يبيع بنقد.

    قال ابن عقيل: إنما كره ذلك، لمضارعته الربا، فإن البائع بنسيئة يقصد الزيادة غالبًا.

    1. (١)كذا بالأصل, ولعلها: (أخف) , والله أعلم.
    vol. 1, p. 475
  4. وعلله شيخنا ابن تيمية - رضي الله عنه -: بأنه يدخل في بيع المضطر، فإن غالب من يشتري بنسيئة إنما يكون لتعذر النقد عليه، فإذا كان الرجل لا يبيع إلا بنسيئة كان ربحه على أهل الضرورة والحاجة، وإذا باع بنقد ونسيئة كان تاجرًا من التجار) [تهذيب السنن ٥/ ٢٥٠] (٢) .

    1. (٢)«بيان الدليل» (٨٠ - ٨٢).
  5. انظر: ما تقدم في المسألة (٦١٣) .