٨٨٢ - الإنابة في أعمال الوقف
3 paragraphs · vol. 1, p. 622
- vol. 1, p. 622
٨٨١ - وتولي الوظائف التي لها معلوم كبير ثم الاستنابة عليها بمعلوم يسير:
- ٨٨٢ - والإنابة في أعمال الوقف:
-
- قال ابن مفلح: (وما يأخذه الفقهاء من الوقف، هل هو كإجارة، أو جعالة، واستحق ببعض العمل، لأنه يوجب العقد عرفًا؛ أو هو كرزق من بيت المال؟ فيه أقوال (٢) ،
قاله شيخنا، واختار هو الأخير (٣) .
vol. 1, p. 623قال: ومِنْ أَكْلِ المال بالباطل قوم لهم رواتب أضعاف حاجاتهم، وقوم لهم جهات معلومها كبير (١) يأخذونه ويستنيبون بيسير.
وقال أيضًا: النيابة في مثل هذه الأعمال المشروطة جائز، ولو عينه الواقف، إذا كان مثل مستنيبه، وقد يكون في ذلك مفسدةٌ راجحةٌ (٢) ، كالأعمال المشروطة في الإجارة على عمل في الذمة) [الفروع ٤/ ٦٠٤ (٧/ ٣٦١ ــ ٣٦٢) ] (٣) .
- (٢)قال ابن قندس في «حاشيته على الفروع»: (قال في «الاختيارات» في الإجارة: وما يؤخذ من بيت المال ليس عوضا وأجرة، بل رزق للإعانة على الطاعة، فمن عمل منهم لله تعالى أثيب، وما يأخذه رزق للإعانة على الطاعة. وهذا موجود في كلام المصنف في الإجارة، قال في «الاختيارات»: وكذلك المال الموقوف على أعمال البر، والموصى به، أو المنذور به، ليس كالأجرة والجعل في الإجارة والجعالة الخاصة) ا. هـ.
- (٣)قال المرداوي في «تصحيح الفروع»: (قال الشيخ تقي الدين: وما يؤخذ من بيت المال فليس عوضا وأجرة، بل رزق للإعانة على الطاعة، وكذلك المال الموقوف على أعمال البر والموصى به أو المنذور له ليس كالإجارة والجعل. انتهى. وقال القاضي في «خلافه»: ولا يقال: إن منه ما يؤخذ أجرة عن عمل، كالتدريس ونحوه، لأنا نقول: أولا: لا نسلم أن ذلك أجرة محضة، بل هو رزق وإعانة على العلم بهذه الأموال. انتهى والظاهر أن الشيخ تقي الدين أخذ اختياره من هذا، وهذا هو الصواب ... ) ا. هـ المقصود.
- (١)في ط ١: (كثير)، والمثبت من ط ٢.
- (٢)قال ابن قندس في «حاشيته على الفروع»: (من خط ابن مغلي - رحمه الله - تعالى: كذا في النسخ، وصوابه: إن لم يكن في ذلك مفسدة راجحة. كذا هو في «فتاوى الشيخ») ا. هـ. وقال المرداوي في «تصحيح الفروع» ــ بعد أن نقل كلام ابن مغلي -: (قلت: لو قيل: «وقد يكون في مثل ذلك مصلحة راجحة» = لكان أولى، ثم وجدت ابن نصر الله في «حواشيه» قال: لعله مصلحة. انتهى، لكن المرجع في ذلك إلى ما قاله الشيخ تقي الدين، ثم وجدت الشيخ تقي الدين قال في بعض «فتاويه»: وبكل حال، فالاستخلاف في مثل هذه الأعمال المشروطة جائز، ولو نهى الواقف عنه، إذا كان النائب مثل المستنيب ولم يكن في ذلك مفسدة راجحة) ا. هـ.
- (٣)«الاختيارات» للبعلي (٢٢٣، ٢٥٦، ٢٥٧)، وانظر: «الفتاوى» (٢٨/ ٥٧٢؛ ٣١/ ٤٢)