١٠٩٣ - إذا أراد بتعليق الطلاق الجزاء

5 paragraphs · vol. 1, p. 787

  1. - قال ابن مفلح: (واختار شيخنا إن أراد الجزاء بتعليقه (٢)

    1. (٢)قال ابن قندس في «حاشيته على الفروع»: (هذا عائد إلى قوله: «ويقع بوجود شرطه» التقدير: ويقع بوجود شرطه، واختار شيخنا إن أراد الجزاء بتعليقه، أي: اختار شيخنا يقع بوجود شرطه إن أراد الجزاء بتعليقه). وقال ابن نصر الله في «حاشيته على الفروع» (ل ١٣٧/ب): (أي: اختار أنه يقع بوجود شرطه إن أراد الجزاء بتعليقه، أي: لا إن أراد الحض أو المنع).
    vol. 1, p. 787
  2. كره

    vol. 1, p. 788الشرط (١) أو لا، وكذا عنده الحلف به (٢) وبعتق وظهار وتحريم، وأن عليه دل كلام أحمد. وقال: نقل حرب: أنه توقف عن وقوع العتق (٣) . وما توقف فيه يخرجه أصحابه على وجهين، قال: ومنهم من يجعله رواية.

    قال شيخنا: كما سلم الجمهور أن الحالف بالنذر ليس ناذرا (٤) ، ولأنه لو علق إسلامه أو كفره لم يلزمه، وإن قصد الكفر تنجز (٥) ، وما لزم منجزا مع تعليقه أبلغ، فإذا كان هذا (٦) إذا قصد اليمين به معلقا (٧) لا يلزم فذاك

    vol. 1, p. 789أولى (١) ، فعلى هذا إذا حنث فإنه في العتق إن لم يختره لزمه كفارة يمين، وفي غيره (٢) مبني على نذره، فيكفر وإلا التزم ذلك بما يحدثه من قول أو فعل يكون مؤقِّتًا لموجب عقده، ولا يجيء التخيير بينه وبين الكفارة عند من يوجب الكفارة عينا في الحلف بنذر الطاعة، وأما أنه لا شيء عليه ولا تطلق قبله (٣) ذهب أحمد إلى قول أبي ذر: أنت حر إلى الحول. وعنه: بلى مع تيقن وجوده، وخصها شيخنا بالثلاث؛ لأنه الذي يصيره كمتعة) [الفروع ٥/ ٤٢٥ - ٤٢٦ (٩/ ١٠٠ - ١٠١) ] (٤) . وانظر: ما يأتي برقم (١١٠٧) .

    1. (١)قال ابن نصر الله في «حاشيته على الفروع» (ل ١٣٧/ب): (كقوله: إن دخلت الحمَّام وهو يكره دخولها لكنه أراد إيقاعه عنده).
    2. (٢)قال ابن نصر الله في «حاشيته على الفروع» (ل ١٣٧/ب): (نحو: الطلاق يلزمني لأفعلن كذا، أو لا أفعله).
    3. (٣)في حاشية ط ١: (بهامش مخطوط الأزهر ما يأتي: قال الشيخ تقي الدين في «شرح المحرر» ــ في أثناء مسألة من قال لرجل: اشترني من فلان فإني رقيقه ــ: وقال القاضي على ظهر موضع من «الخلاف»: لا يصح تعليق الإسلام بشرط لوجهين: أحدهما: أنه عقد من العقود، فلا يصح تعليقه بشرط كالبيع والهبة والإجارة، ولا يلزم عليها المضاربة والوكالة والوصية، لأن العقد هناك لم يتعلق وإنما تعلقت أحكامه، الثاني: أن الإسلام إخبار عما في القلب، وذلك لا يحصل بوجود الشرط. انتهى).
    4. (٤)قال ابن نصر الله في «حاشيته على الفروع» (ل ١٣٧/ب): (نحو: علي رقبة لا فعلت كذا، أو: إن فعلت كذا فعلي الحج أو صوم شهر).
    5. (٥)قال ابن قندس في «حاشيته على الفروع»: (أي: إذا قصد أنه يكفر عند وجود الشرط، فإنه يكفر عند التعليق ولا يتأخر، بل يتنجز كفره).
    6. (٦)قال ابن نصر الله في «حاشيته على الفروع» (ل ١٣٧/ب): (قوله: «هذا» أي: تعليق الإسلام والكفران اللذان يتنجزان بالقصد مع التعليق).
    7. (٧)قال ابن نصر الله في «حاشيته على الفروع» (ل ١٣٧/ب): (أي: من غير قصد كفر).
    8. (١)قال ابن نصر الله في «حاشيته على الفروع» (ل ١٣٧/ب): (المشار إليه تعليق الطلاق ونحوه كالطهارة والعتق).
    9. (٢)قال ابن قندس في «حاشيته على الفروع»: (أي: غير العتق من الطلاق والظهار وغيرهما).
    10. (٣)قال ابن قندس في «حاشيته على الفروع»: (أي: قبل وجود الشرط).
    11. (٤)«الفتاوى» (٣٣/ ٤٤ - ٦١؛ ٦٨ - ٧٠؛ ٢١٥ - ٢٢٥) , «الاجتماع والافتراق في الحلف بالطلاق» (٥٩ - ١٠٢)، «الاختيارات» للبرهان ابن القيم (رقم ٩) , «الاختيارات» للبعلي (٣٧٨).
  3. - وقال ابن كثير في حوادث سنة (٧١٩) : (قال الشيخ علم الدين (٥) : وفي يوم الخميس منتصف ربيع الأول، اجتمع قاضي القضاة شمس الدين ابن مسلم بالشيخ الإمام العلامة تقي الدين ابن تيمية، وأشار عليه في ترك الافتاء في مسألة الحلف بالطلاق، فقبل الشيخ نصيحته، وأجاب إلى ما

    vol. 1, p. 790أشار به، رعاية لخاطره وخواطر الجماعة المفتين.

    1. (٥)هو الحافظ البرزالي أحد كبار تلاميذ الشيخ, توفي سنة (٧٣٩) , وقد ذكر كثيرا من أخبار الشيخ في كتابه «المقتفي لتاريخ أبي شامة» انظرها: في «الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية» (٢٠٢ - ٢١٥).
  4. ثم ورد البريد في مستهل جمادى الأولى بكتاب من السلطان فيه منع الشيخ تقي الدين من الإفتاء في مسألة الحلف بالطلاق، وانعقد بذلك مجلس، وانفصل الحال على ما رسم به السلطان، ونودي به في البلد، وكان قبل قدوم المرسوم قد اجتمع بالقاضي ابن مسلم الحنبلي جماعة من المفتين الكبار، وقالوا له أن ينصح الشيخ في ترك الإفتاء في مسألة الطلاق، فعلم الشيخ نصيحته، وأنه إنما قصد بذلك ترك ثوران فتنة وشر) [البداية والنهاية ١٤/ ٩٩] .

  5. - وقال أيضًا في ترجمة ابن القيم: (وقد كان متصديا للإفتاء بمسألة الطلاق التي اختارها الشيخ تقي الدين ابن تيمية، وجرت بسببها فصول يطول بسطها مع قاضي القضاة تقي الدين السبكي وغيره) [البداية والنهاية: ١٤/ ٢١٧] .