١١٥٧ - إذا ادعى القاتل أن المقتول زنى وهو محصن بشاهدين
2 paragraphs · vol. 1, p. 838
- vol. 1, p. 838
١١٥٧ - وإذا ادعى القاتل أن المقتول زنى وهو محصن بشاهدين:
- قال ابن القيم: ( ... وإن كان صاحب «المستوعب» قد قال: وإن وجد مع امرأته رجلا ينال منها ما يوجب الرجم، فقتله، وادعى أنه قتله لأجل ذلك، فعليه القصاص فى ظاهر الحكم، إلا أن يأتى بينة بدعواه، فلا يلزمه القصاص، قال: وفى عدد البينة روايتان، إحداهما: شاهدان، اختارها أبو بكر؛ لأن البينة على الوجود لا على الزنى، والأخرى لا يقبل أقل من أربعة، والصحيح أن البينة متى قامت بذلك، أو أقر به الولي سقط القصاص
vol. 1, p. 839محصنا كان أو غيره ... وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، وقال: ليس هذا من باب دفع الصائل، بل من باب عقوبة المعتدي المؤذي، وعلى هذا فيجوز له فيما بينه وبين الله تعالى قتل من اعتدى على حريمه، سواءً كان محصنًا، أو غير محصن، معروفًا بذلك أو غير معروف) [زاد المعاد ٥/ ٤٠٦] .
-
- وقال ابن مفلح: (وإن ادعى زنا محصن بشاهدين (١) ــ نقله ابن منصور، واختاره أبو بكر وغيره، ونقل أبو طالب وغيره: أربعة، اختاره الخلال وغيره ــ قبل، وإلا ففيه باطنا وجهان، وقيل: وظاهرا.
وقال في رواية ابن منصور بعد كلامه الأول: وقد روى عبادة بن الصامت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : «منزل الرجل حريمه، فمن دخل عليك حريمك فاقتله» فدل أنه لا يعزر، ولهذا ذكر في «المغني» وغيره: إن اعترف الولي بذلك فلا قود ولا دية، واحتج بقول عمر - رضي الله عنه -، وكلامهم وكلام أحمد السابق يدل على أنه لا فرق بين كونه محصنا أو لا، وكذا ما يروى عن عمر وعلي - رضي الله عنهما -، وصرح به بعض المتأخرين ــ كشيخنا وغيره ـ لأنه ليس بحد، وإنما هو عقوبة على فعله، وإلا لاعتبرت فيه شروط الحد، والأول ذكره في «المستوعب» وغيره) [الفروع ٥/ ٦٤٢ (٩/ ٣٧٤ - ٣٧٥) ] (٢) .
- (١)أي: إذا ادعى القاتل أن المقتول زنى وهو محصن بشاهدين، كما في «الإنصاف» (٩/ ٤٧٦).
- (٢)انظر: «الفتاوى» (١٣/ ٢٢ - ٢٣؛ ١٥/ ١٢٢؛ ٢٨/ ٣٢٠)، «الاختيارات» للبعلي (٤٢٠).