١١٧٢ - إقامة السيد الحد على رقيقه

2 paragraphs · vol. 1, p. 852

  1. - قال ابن مفلح: (ويأتي في التعزير (٣) وجوب إقامة الحد وظاهره: ولو كان من يقيمه شريكا لمن يقيمه عليه في المعصية أو عونا له، وقاله شيخنا، واحتج بما ذكره العلماء من أصحابنا وغيرهم أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يسقط بذلك، بل عليه أن يأمر وينهى، ولا يجمع بين معصيتين.

    vol. 1, p. 853وقال شيخنا: إن عصى الرقيق علانية أقام السيد عليه الحد، وإن عصى سرا فينبغي أن لا يجب عليه إقامته بل يخير بين ستره واستتابته بحسب المصلحة في ذلك، كما يخير الشهود على إقامة الحد بين إقامتها عند الإمام وبين الستر على المشهود عليه واستتابته بحسب المصلحة، فإن ترجح أنه يتوب ستروه، وإن كان في ترك إقامة الحد عليه ضرر للناس كان في الراجح رفعه إلى الإمام، ولهذا لم يقل أصحابنا إلا أن له (١) إقامة الحد بعلمه، ولم يقولوا إن ذلك عليه، وذلك لأنه لو وجب على من علم من رقيقه حدا أن يقيمه عليه مع إمكان استتابته لأفضى ذلك إلى وجوب هتك كل رقيق، وأنه لا يستر على أحد منهم، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة» .

    1. (٣)أي: من «الفروع».
    2. (١)كلمة (له) سقطت من ط ٢، وهي ثابتة في المخطوط (ص: ٣٢٦).
    vol. 1, p. 852
  2. كذا قال، ويقال: السيد في إقامته كالإمام، فيلزمه إقامته بثبوته عنده كالإمام، ولا يلزم ما ذكره بدليل الإمام، وإنما قال الأصحاب: للسيد إقامته لأنه استثنوه من التحريم، ويتوجه من قول شيخنا تخريج في الإمام، وغايته تخصيص ظاهر الأخبار وتقييد مطلقها، وهو جائز، لكن الشأن في تحقيق دليل التخصيص والتقييد) [الفروع ٦/ ٥٤ - ٥٥ (١٠/ ٣١ - ٣٢) ] (٢) .

    1. (٢)انظر: «الصارم المسلول» (٢/ ٥١٩)، «الاختيارات» للبعلي (٤٤٢).