١٤٢٤ - إذا حكما مفتيا في مسألة اجتهادية

1 paragraph · vol. 1, p. 1019

  1. - قال ابن مفلح: (وإن حكَّما بينهما من يصلح له نفذ حكمه وهو كحاكم الإمام، وعنه: لا ينفذ في قود وحد قذف ولعان ونكاح، وظاهر كلامه: ينفذ في غير فرج، كتصرفه ضرورة في تركة ميت في غير فرج، ذكره ابن عقيل في «عمد الأدلة» ، واختار شيخنا نفوذ حكمه بعد حكم حاكم لا إمام، وأنه إن حكَّم أحدهما خصمه (٢) ، أو حكَّما مفتيا في مسألة اجتهادية

    vol. 1, p. 1020جاز، وأنه يكفي وصف القصة له، يؤيده قول أبي طالب: نازعني ابن عمي الأذان فتحاكمنا إلى أبي عبد الله، قال: اقترعا.

    قال شيخنا: خصوا اللعان لأنه فيه دعوى وإنكارا، وبقية الفسوخ كإعسار قد يتصادقان فيكون الحكم إنشاء لا إبداء، ونظيره لو حكَّماه في التداعي بدين، وأقر به الورثة) [الفروع ٦/ ٤٤٠ - ٤٤١ (١١/ ١٣٠) ].

    1. (٢)قال ابن قندس في «حاشيته على الفروع»: (قال في «الاختيارات»: وإذا حكم أحد الخصمين لخصمه جاز، لقصة ابن مسعود، وكذا إن حكّما مفتيا في مسألة اجتهادية، وهل يفتقر ذلك إلى تعيين الخصمين وحضورهما، أو يكفي وصف القضية له؟ الأشبه: أنه لا يفتقر، بل إذا تراضيا بقوله في قضية موصوفة مطابقة لقضيتهم فقد لزم. ولم يذكر ما ذكره المصنف من قوله: «نفوذ حكمه بعد حكم حاكم لا إمام»، قال المصنف: «واختار شيخنا نفوذ حكمه بعد حكم حاكم لا إمام» فلعله: «نفوذ حكمه لعدم حاكم» لكن الموجود في النسخ كما في الأصل، وقد تقدم أنه لم يذكر هذا في «الاختيارات»، فإن كان اللفظ: «نفوذ حكمه لعدم حاكم» فهو واضح، وإن كان ما في الأصل صحيحا، فالمعنى الظاهر منه: أنه لا ينفذ إلا بعد حكم حاكم يحكم بأنه نافذ، ويكون ذلك من باب ما إذا كان نفس الحكم مختلفا فيه، لا يلزم تنفيذه إلا أن يحكم به حاكم، كالحكم على الغائب، والحكم بالشاهد واليمين، على ما ذكره صاحب «المحرر»، والظاهر أن الأول أولى، وأن اللفظ حصل فيه تغيير، والله أعلم).
    vol. 1, p. 1019