١٤٣٥ - اليمين على حق الله إذا تعلق بها حق آدمي

12 paragraphs · vol. 1, p. 1026

  1. - قال ابن مفلح: (وقال الشيخ تقي الدين: فأما حقوق الله تعالى إذا تعلق بها حق آدمي معين أو غير معين، على الفرق بين الزكاة وغيرها، مثل أن يُدعَى على من يطلب ولاية المال أو النكاح أو الحضانة أنه فاسق، فينكر ذلك، فيحلف، فإن مضمون اليمين الحلف على استحقاق الولاية، أو على نفي ما يدفعها، وهو بمنزلة أن يدعى على الحاضنة أنها تزوجت فتنكر، أو تدعي على الولي أن ثمَّ وليًّا أقرب منه.

    vol. 1, p. 1026
  2. وكذا لو ادعى القريب الإرث، فقيل: إنه رقيق، فهل يحلف على نفي الرق كما يحلف لو ادعاه مدع؟

    vol. 1, p. 1027
  3. وكذلك لو تعلق بصلاته وصيامه حق الغير، مثل تعليق طلاق أو عتق به، ونحو ذلك، فهل يحلف على فعل ذلك؟

  4. لكن هنا الحق المتعلق به ليس له ولاء (١) عليه، فهو أمين محض، بخلاف ما إذا كان الحق له أو عليه.

    1. (١)في ط ٢: (ولا) , وفي حاشيتها: (في الأصل و «م»: «ولاء» ولعل المثبت هو الصواب) ا. هـ.
  5. وكذلك إذا ادعى المشهود عليه فسق الشاهد مفسرًا أو مطلقا، فهل له أن يحلفه على نفي ذلك السبب، أو على نفي الفسق؟

  6. وكذلك إذا ادعى في الشاهد ما يوجب رد الشهادة: من قرابة، أو عداوة، أو تبرع، أو صداقة ملاطفة ــ على القول بها ــ وأنكر الشاهد ذلك، فهل له أن يحلف الشاهد على نفي ذلك؟

  7. وسواء كان الشاهد مزكيًا، أو جارحا لشاهد، أو وال، فادعى عليه تهمة توجب رد التزكية والجرح، أو شاهد بغير صفة الشاهد والوالي.

  8. ولا يقال: الشاهد لا يحلف، فإنما ذلك إذا ثبت ما يوجب قبول شهادته.

  9. لكن يقال: لا بد أن يعلم الحاكم ما يقبل معه في الظاهر، ثم الشأن في وجود المعارض في الباطن، أو فوات بعض الشروط في الباطن، وإن لم يحلف الشاهد، فهل يحلف المشهود له بأنه لا يعلم هذا القادح؟

  10. وهذا متوجه إذا استحلفناه على ما شهد به في إحدى الروايتين، التي قضى بها علي - رضي الله عنه - وابن أبي ليلى.

    vol. 1, p. 1028
  11. واليمين على حق الله المتعلق بها حق آدمي لها أصل في الشريعة، وهو اللعان، فإن دعوى الزنا دعوى ما يوجب الحد والقياس أن لا يمين فيها، لكن شرعت إذا ادعاه الزوج، لأن له حقًا في ذلك، وهو إفساد فراشه، وإفساد العارية، كما أقيمت يمينه مقام شهادة غيره في درء الحد عنه.

  12. وهكذا دعوى السرقة لا يحلفه على ما ينفي القطع، لكن على ما ينفي استحقاق المال، فينبغي أن يحلف أنه ما أخذ المال، لا أنه ما سرق، بخلاف القصاص وحد القذف، وأما اليمين في المحاربة (١) ) [النكت على المحرر: ٢/ ٢٢٤ - ٢٢٦ (٣/ ٥٨ - ٦٠) ].

    1. (١)كذا بالأصل.