١٥٦٠ - إذا أقر لامرأته بدين في مرض موته ثم أبانها، ثم تزوجها
3 paragraphs · vol. 1, p. 1174
- vol. 1, p. 1174
- قال ابن مفلح: (قوله (١) : «ولو أقر لها بدين ثم أبانها، ثم تزوجها لم يصح إقراره» .
قال الشيخ تقي الدين: الفرق بين هذه وبين أن يتبرع في مرضه ظاهر، بمنزلة أن يقر ثم يصح ثم يمرض، ونظيرها أن يتبرع لأخيه، ثم ينحجب بولد يولد له، ثم يموت الولد. انتهى كلامه.
- (١)أي: صاحب «المحرر».
-
ووجه المسألة أنه أقر لوارث في مرض الموت، أشبه ما لو لم يبنها.
قال القاضي: أومأ إليه أحمد ــ في رواية ابن منصور ــ فيمن أقر في مرضه لامرأة بدين، ثم تزوجها، ثم مات وهي وارثة: يجوز، هذا أقر لها وليست له بامرأة، إلا أن يكون تلجئة.
-
فقد أجاز الإقرار (٢) ، فاقتضى أنها لو كانت وارثة لم يصح، وبهذا قال أبو حنيفة، وقال محمد بن الحسن: إقراره جائز، فإن برأ من ذلك المرض ثم تزوجها ثم مات صح الإقرار وفاقا، على ما ذكره القاضي.
قال الشيخ تقي الدين: أخذ مذهب الإمام أحمد من عكس علته، وقد يكون الحكم ثابتا في هذه الصورة لعلة أخرى عنده، ثم قوله: «أقر لها وليست له بامرأة» قد يراد به ليست امرأة في بعض زمان الإقرار، ثم الأخذ بتعليله يقتضي أنه إذا صح ثم تزوجها يكون الإقرار أيضا باطلا، وإن كان
vol. 1, p. 1175البرء ليس من فعله، وقد فرق القاضي بالتهمة في الطلاق بأن يكونا قد تواطآ على ذلك، وهذه العلة منتفية فيما إذا انفسخ النكاح بغير فعله، وفيما إذا طلقها ثلاثا، وفيما إذا كان الزوج المطلق سفيها، فيخرج في المسألتين ثلاثة أوجه. انتهى كلامه) [النكت على المحرر: ٢/ ٣٧٤] .
- (٢)في هامش النكت: (في نسخة بهامش الأصل: وجعل العلة فيه أنها لم تكن وارثة حين الإقرار).