المسألة الرابعة: في أن الأمر الموقت بوقت موسع، هل يتعلق بأول الوقت خاصة، أو بآخره خاصة، أو لا يختص تعلقه بجزء معين من الوقت
10 paragraphs · vol. 1, p. 388
- vol. 1, p. 388
وقد اختلف في ذلك الأصوليون، فبعض الشافعية يرون أن الأمر
vol. 1, p. 389متعلق بأول الوقت، فإن تأخر الفعل عن أول الوقت ووقع في آخره فهو قضاء سد مسد الأداء.
-
وبعض الحنفية يرون أن الأمر متعلق بآخر الوقت، فإن قدم في أوله فهو نفل سد مسد الفرض.
-
والمحققون في الأصوليين يرون أن الأمر لا يختص تعلقه ببعض
vol. 1, p. 390معين من الوقت، فإنه لو تعلق بأوله لكان المؤخر عاصيًا بالتأخير، ولكان قاضيا لا مؤديا، وحينئذ يجب عليه أن ينوي القضاء وهو خلاف الإجماع، ولو تعلق الأمر بآخر الوقت لكان المقدم متطوعًا لا متمثلا للأمر، ولوجبت عليه نية التطوع، ولما أجزأت عن الواجب كما لو فعلها قبل الوقت، وهذا خلاف الإجماع، فثبت ان الأمر لا يتعلق ببعض معين.
-
ومما ينبني على هذا الأصل اختلافهم في الصبي إذا صلى في أول الوقت ثم بلغ قبل انقضاء الوقت.
-
فالشافعية يرون أن الصلاة تجزئه، لأن الوجوب عندهم، متعلق بأول الوقت، فهذا الصبي قد بلغ بعد انقضاء زمن الوجوب فلا إعادة عليه، كما لو بلغ بعد انقضاء الوقت.
- vol. 1, p. 391
والحنفية يرون أن الصلاة لا تجزئه، لأن الوجوب عندهم متعلق بآخر الوقت، فقد أدركه، زمن الوجوب وهو بالغ فوجب عليه أن يصلي، كما لو بلغ قبل الوقت.
-
وعندنا في المذهب في ذلك قولان، ونظرنا فيه فقهي، ومحله كتب الفقه.
-
ومن ذلك اختلافهم هل التغليس أفضل بصلاة الصبح أم الإسفار.
-
فالشافعية ترى أن التغليس أفضل، لأنه زمن الوجوب.
- vol. 1, p. 392
والحنفية ترى أن الإسفار أفضل: لأنه زمن الوجوب.