مسألة: (ويجزئ في بول الغلام الذي لم يأكل الطعام النضح)

6 paragraphs · vol. 2, p. 51

  1. وذلك لِمَا روت أمُّ قيس بنت مِحْصَن الأسدية أنها أتت بابن لها لم يأكل الطعام إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فبال على ثوبه، فدعا بماء فنضَحه عليه، ولم يغسله (٤) .

    وقالت عائشة: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤتى بالصبيان، فيبرِّك عليهم، ويحنِّكهم. فأُتي بصبيٍّ، فبال عليه، فدعا بماء، فأتبعَه بولَه ولم يغسله" (٥) متفق عليهما.

    vol. 2, p. 51
  2. وعن علي بن أبي طالب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "بولُ الغلام الرضيع يُنضَح، وبولُ الجارية يُغسَل" . قال قتادة: "وهذا ما لم يَطعَما، فإذا أُطعِمَا (٦) غُسِلا جميعًا" . رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، والترمذي وقال: حديث حسن (٧) .

  3. وعن أبي السَّمْح خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يُغسَل من بول الجارية ويُرَشُّ من بول الغلام" رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه (١) .

    vol. 2, p. 52
  4. وقد قيل: إن الغلام يبول دائمًا (٢) مستلقيًا على ظهره، فتنتشر (٣) نجاسته، فتعظم المشقَّة بغسلها. فإذا أكل الطعام قويَ واشتدَّ ظهرُه، فقعد، فيقِلُّ انتشارُ نجاسته. والجارية لا يجاوز بولُها محلَّها. وقيل أشياء أخر، منها: أن [١٨/أ] الغلام يُحمَل على الأيدي عادةً بخلاف الجارية. ومنها: أن مزاجه حارّ، فبوله رقيق، بخلاف الأنثى فإنّها شديدة الرطوبة.

  5. والنضح: أن يعمَّ الماء النجاسة وإن لم يَجْرِ عنها.

  6. ومعنى أكله الطعام: أن يشتهيه للاغتذاء به، بخلاف ما يُحنَّكه وقتَ الولادة ويُلعَقه من الأشربة ونحوها.

    vol. 2, p. 53