مسألة: (وعليها أن تغتسل عند آخر الحيض)
7 paragraphs · vol. 2, p. 568
- vol. 2, p. 568
هذا على ما ذكره، وهو أنها تغتسل عند آخر الذي قعدته أولًا.
- vol. 2, p. 569
وكذلك (١) كلُّ مستحاضة (٢) فإنَّ عليها أن تغتسل عند آخر الحيض، لأنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لفاطمة بنت أبي حبيش: «إذا أقبلت الحَيضة فدَعي الصلاة، وإذا أدبرَتْ فاغتسلي وصلِّي» رواه البخاري (٣) .
-
ولا يجب عليها في مدة الاستحاضة غسل، وإنما عليها أن تتوضَّأ، لأنَّ في حديث فاطمة: «وتوضَّئي لكلِّ صلاة» (٤) ، ولم يأمرها بالغسل، وحيثما جاء الوضوء (٥) فهو استحاضة.
-
وإن اغتسلت كلَّ يوم غسلًا من الظهر إلى الظهر، فهو أفضل من الوضوء، لأنه ما من يوم إلا ويمكن أنَّ دمَ الحيض قد انقطع فيه. والأفضل من ذلك أن تغتسل ثلاثة أغسال: غسلًا تجمع به بين الظهر والعصر، وغسلاً تجمع به بين المغرب والعشاء، وغسلًا تصلِّي به الفجر؛ فتكون قد صلَّت بطهارة محقَّقة.
-
وأشدُّ ما قيل فيها أن تغتسل لكلِّ صلاة، لما روي عن عائشة قالت: استحيضت زينب بنت جحش، فقال لها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «اغتسلي لكلِّ صلاةٍ» رواه أبو داود (٦) .
- vol. 2, p. 570
وعن عائشة: أنَّ سهلة بنت سهيل بن عمرو استحيضت، فأتت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، وسألته عن ذلك، فأمرها بالغسل عند كلِّ صلاة. فلما جهَدها ذلك أمرَها أن تجمع بين الظهر والعصر بغسل، والمغرب والعشاء بغسل، والصبح بغسل. رواه أحمد وأبو داود (١) .
-
ولأن وقت كلِّ صلاة [١٨٩/أ] يجوز أن يكون قد انقطع فيه دمُ الحيض، لا سيَّما في المتحيِّرة، لأن العادة والتمييز ليسا بدليل قاطع، لجواز انتقال العادة، وكونِ الأصفر والأحمر دمَ حيض. ولأنه وإن كان استحاضة محقَّقة، فهو شبيه بدم الحيض، فجاز أن يُستحبَّ معه الغسل كالحجامة، وأولى.