مسألة: (ومن لم يجد إلا ثوبا نجسا أو مكانا نجسا صلى فيهما، ولا إعادة عليه)

277 paragraphs · vol. 3, p. 333

Page 5 of 7

  1. فصل

    فأمَّا النساء، فإنَّ إطالة الذيول لهنَّ سنَّة. نصَّ عليه، لما روت أمُّ سلَمة أنها قالت: يا رسول الله، كيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال: «يُرخين شِبْرًا» . فقالت: إذن تنكشفَ أقدامُهنَّ. قال: «يُرخِينه ذراعًا لا يزدن عليه» رواه الخمسة إلا ابن ماجه (٣) . وقال الترمذي: حسن صحيح.

    vol. 3, p. 374
  2. وعن ابن عمر قال: رخَّص رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لأمهات المؤمنين في الذيل شِبْرًا، ثم استزدنه، فزادهن شِبْرًا، فكنَّ يُرسِلْنَ إلينا، فنَذْرَع لهن ذراعًا. رواه أبو داود والنسائي (٤) .

  3. وفي رواية لأحمد (٥) : أنَّ نساءَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - سألنه عن الذيل، فقال:

    vol. 3, p. 375«اجعلنه شبرًا» . فقلن: إنَّ شبرًا لا يستُر من عورة. فقال: «اجعلنه ذراعًا» فكانت إحداهنّ إذا أرادت أن تتخذ ذراعًا أرخَتْ ذراعًا، فجعلته ذيلًا.

  4. ولهذا قال أصحابنا (١) : أقلُّ ذيل المرأة شِبْرٌ، وأكثرُه ذراع.

    قال بعض أصحابنا: هذا في حقِّ مَن مشى بين الرجال كنساء العرب اللاتي يمشين بين الحِلَل والصحراء. فأمَّا نساء المدن اللاتي في بيوتهن ولا يراهنَّ رجل أجنبيٌّ، فيكون ذيلها كذيل الرجل (٢) .

  5. فصل

    يُكرَه للرجل الأحمرُ المشبَع حمرةً في جميع أنواع [ص ١٢١] اللباس من الثياب والفُرُش والأكسية، وآلات الدوابِّ والأغطية وغير ذلك. ولا بأس بذلك للنساء. والمعصفَر المشبَع من هذا النوع. نصَّ على ذلك في عدَّة مواضع:

    قال ــ وقد سُئِل عن لباس المعصفَر المشَبع ــ: أكرَهُ لباسَه.

  6. وسئل عن الأكسية المصبوغة كالدم، فقال: إذا كانت حمرة تُشابِهُ المعصفَر يُكرَه ذلك.

  7. وفي موضع آخر: أنه كره المعصفَر كراهةً شديدةً للرجال (٣) .

    vol. 3, p. 376وقال أيضًا (١) : يُكرَه المعصفَر للرجال، ولا يُكرَه للنساء.

  8. وسئل عن المعصفر للنساء، فلم ير به بأسًا.

    وقال المرُّوذي (٢) : صبغتُ بطانَة جُبَّتي حمراَء، فقال: لم صبغتَها حمراء؟ قلتُ: للرقاع التي فيها. قال: وأيَّ شيءٍ تبالي أن يكون فيها رقاع؟

    وقال: أولُ من لبس الثياب الحُمْرَ قارونُ وآلُ فرعون، ثم قرأ: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ} [القصص: ٧٩] . قال: في ثياب حمر (٣) .

    قلتُ له: الثوب الأحمر تغطَّى به الجنازةُ، ترى أن أجذبه (٤) ؟ قال: نعم (٥) .

    قال: وأمرني أبو عبد الله أن أشتري له تِكَّةً لا يكون فيها حمرة (٦) .

    قال: وأمرني أن أشتري له مُدًّا، فقال: لا تكون فيه حمرة (٧) .

  9. وقد نقل عنه أحمد بن واصل المقرئ (٨) أنه سئل عن كساء أسود، له

    vol. 3, p. 377علم أحمر، فقال: لا بأس به.

    قال القاضي: فظاهر رواية المرُّوذي أنه كره العلَم الأحمر إجراءً له مُجرَى طِرازِ الذهب، وظاهر رواية المقرئ أنه لم يكرهه وأجراه مُجرَى الطِّراز الحرير. وهذه الكراهة في الجملة قول عامة الأصحاب.

  10. وذكر القاضي في موضع من «خلافه» وبعضُ من اتبعه: أنَّ المعصفَر لا يُكرَه للرجال والنساء، وأنَّ النهيَ كان خاصًّا لِعليٍّ، لقوله في الحديث: لم ينهه ولا إيَّاك، وإنما نهاني (١) .

  11. ومن أصحابنا من قال: إنما يُكرَه المعصفَر خاصَّةً. فأمَّا ما صُبغ بالحمرة من مَدَرٍ وغيره، فلا بأس به، سواء صُبغ قبل النسج أو بعده. وهذا اختيار أبي محمد - رحمه الله - (٢) . وقد أومأ إليه في رواية حنبل، فقال: قد لبِس النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بردةً حمراءَ (٣) . كذلك ذكر الترمذيُّ في حديث الرجل الذي سلَّم على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعليه ثوبان أحمران (٤) . قال: معنى هذا الحديث عند أهل العلم أنهم كرهوا لُبْسَ المعصفَر، ورأوا أنَّ ما صُبِغ [بالحمرة] بالمدَر أو غير ذلك فلا بأس

    vol. 3, p. 378[به] ، إذا لم يكن معصفَرًا (١) .

  12. وذلك لأنَّ المعصفَر صحَّت في كراهته أحاديث كثيرة في حقِّ عليٍّ وغيرِه للرجال دون النساء. فعن عبد الله بن عمرو قال: رأى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عليَّ ثوبين معصفرين، فقال: «إنَّ هذه من ثياب الكفار، فلا تلبَسْها» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٢) . وفي رواية لمسلم [ص ١٢٢] : رأى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عليَّ ثوبين معصفرين، فقال: «أمُّك أمَرتك بهذا؟» قلتُ: أغسِلُهما؟ قال: «بل أحْرِقْهما» (٣) .

  13. وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رأى عليه رَيْطةً مضرَّجةً بالعُصْفُر، فقال: «ما هذه؟» قال: فعرفتُ ما كَرِهَ. قال: فأتيتُ أهلي وهم يسجُرون تنَّورَهم، فقذفتُها [فيه] ، ثم أتيتُه، فأخبرته، فقال: «ألا كسوتَها بعضَ أهلك! فإنَّه لا بأسَ بذلك للنساء» رواه أبو داود وابن ماجه (٤) . وقال هشام بن الغاز: المضرَّجة: التي ليست بمشبعة ولا المورَّدة (٥) .

    وقال الخطَّابي (٦) : المضرَّج: الذي ليس صَبْغُه بالمشبَع التَّامِّ، وإنما هو

    vol. 3, p. 379لطخٌ علِق به. يقال: تضرَّج الثوبُ إذا تلطَّخ بدم ونحوه. والرَّيطة: مُلاءَة ليست بلفِقَين (١) إنما [هي] (٢) نسجٌ واحدٌ.

    وقال الجوهري (٣) : يقال: ضرَّجتُ الثوبَ تضريجًا، إذا صبغته بالحمرة، وهو دون المُشْبَع، وفوق المورَّد (٤) .

  14. وفي رواية عن عبد الله بن عمرو قال: رآني النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وعليَّ ثوب مصبوغ بعُصْفُر مورَّد. قال: «ما هذا؟» فانطلقتُ، فأحرقتُه. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما صنعتَ بثوبك؟» . فقلتُ: أحرقتُه. قال: «أفلا كسوتَه بعضَ أهلك!» (٥) .

  15. وعن ابن عمر قال: نهى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن المفدَّم (٦) . وهو المشبَع بالعُصْفُر. رواه أحمد وابن ماجه (٧) .

  16. وعن علي بن أبي طالب قال: نهاني النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن التختُّم بالذهب، وعن لباس القَسِّيِّ، وعن القراءة في الركوع والسجود، وعن لباس المُعَصْفَر. رواه أحمد ومسلم (١) . وفي رواية صحيحة: نهاني عن المعصفَر المفدَّم (٢) .

    قالوا: وأما الأحمر غير المعصفَر، فلا بأس به، لما روى البراء بن عازب قال: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عظيم الجُمَّة إلى شحمة أذنيه. ورأيته في حُلَّة حمراء، لم أر شيئًا قطٌّ أحسنَ منه. رواه الجماعة (٣) .

    vol. 3, p. 380
  17. وعن أبي جُحَيفة قال: أتيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بالأبطح، وهو في قبة له حمراء، ثم رُكِزَتْ له عنزةٌ، فخرج، وعليه جبةٌ له حمراءُ أو حُلَّة حمراء، فكأنِّي أنظر إلى بريق ساقيه. قال: فصلَّى بنا إلى العنزةِ الظهرَ أو العصرَ ركعتين. متفق عليه (٤) .

  18. وعن عامر بن أبي هلال المزني قال: رأيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يخطب بمنى على بغلة، وعليه بُرد أحمر، وعليٌّ - رضي الله عنه - أمامه يعبِّر عنه. رواه أحمد وأبو داود (٥) .

  19. وعن أنس قال: كان أحبَّ اللباس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحِبَرة (١) . متفق عليه (٢) .

    vol. 3, p. 381
  20. والأول هو المذهب المعروف المنصوص، [ص ١٢٣] لما احتجَّ به أحمد من قوله سبحانه: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَالَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ} الآية [القصص: ٧٩] .

    قال جابر بن عبد الله: في القِرْمِز (٣) .

    وقال إبراهيم (٤) والحسن (٥) : في ثيابٍ حُمْر، على لفظ أحمد.

    وقال مجاهد: على براذينَ بِيضٍ عليها سُروجُ الأُرْجُوَان، عليهم

    vol. 3, p. 382المعصفَرات (١) . وكذلك ذكر قتادة (٢) وابن زيد (٣) وغيرهما أنه خرج، وعلى دوابِّه وجنده الأُرْجُوان والمعصفَرات. قال ابن زيد: وكان ذلك أولَ يوم رُئيت المعصفرات فيما كان يُذكَر لنا (٤) .

  21. ومعلومٌ أنَّ الله سبحانه وتعالى ذكر هذا في سياق الذمِّ له، والعيبِ لما خرج فيه من الزينة، فعُلِمَ أنَّ الثياب الحُمر مَعيبة عند الله مذمومة، ولا معنى لكراهتها إلا ذلك.

  22. وعن عبد الله بن عمرو قال: مرَّ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - رجلٌ، وعليه ثوبان أحمران، فسلَّم، فلم يَرُدَّ عليه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -. رواه أبو داود والترمذي (٥) وقال: حديث حسن (٦) .

  23. وعن رافع بن خَديج - رضي الله عنه - أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رأى الحمرةَ قد ظهرت، فكرهها (١) .

    vol. 3, p. 383
  24. وفي رواية قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فرأى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - على رواحلنا وعلى إبلنا أكسيةً، فيها خيوطُ عِهْنٍ حُمْرٍ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أرى هذه الحمرةَ قد عَلَتْكم» فقمنا سراعًا لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتَّى نفَر إبلُنا، فأخذنا الأكسيةَ, ونزعناها عنها. رواه أحمد وأبو داود (٢) من حديث محمد بن عمرو بن عطاء عن رجل من بني حارثة عنه.

  25. وعن [حبيب بن] عُبَيد، [عن حُرَيث] بن الأبحِّ (٣) السَّلِيحي أنَّ امرأة من بني أسد قالت: كنتُ يومًا عند زينبَ امرأةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، [ونحن نصبُغ ثيابًا لها بمَغْرَةٍ، فبينا نحن كذلك إذ طلع علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] (٤) فلما رأى المَغْرةَ رجع. فلمَّا رأت ذلك زينبُ علِمَتْ أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد كَرِه ما فعلَتْ. فأخذَتْ، فغسلَتْ ثيابها، ووارَتْ كلَّ حُمرةٍ. ثم إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

    vol. 3, p. 384رجع، فاطَّلع، فلما لم ير شيئًا دخل. رواه أبو داود (١) .

  26. وعن عمران بن حُصَين أنَّ نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا أركَبُ الأُرْجُوَانَ، ولا ألبَسُ المعصفَر، ولا ألبَسُ المكفَّفَ» (٢) رواه أحمد وأبو داود (٣) .

  27. وعن البراء بن عازب أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المَياثر الحُمْر. متفق عليه (٤) .

  28. وعن مالك بن عمير قال: كنتُ قاعدًا عند عليٍّ. قال: فجاء صَعصعة بن صُوحَان، فسلَّم، ثم قام، فقال: يا أمير المؤمنين، انهَنا عمَّا نهاك عنه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال: عن الدُّبَّاء والحَنْتَم والمزفَّت [ص ١٢٤] والنَّقير. ونهانا عن القَسِّيِّ والمِيثَرة، وعن الحرير وحِلَق الذَّهب. رواه أحمد وأبو داود والنسائي (٥) .

  29. وعن عليٍّ قال: نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن خاتم الذهب، وعن لُبس القَسِّيِّ والمِيثَرة الحمراء. رواه الخمسة (١) ، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

    vol. 3, p. 385
  30. وعن عبيدة عن علي - رضي الله عنه - قال: نهى عن مَيَاثر الأُرْجُوان. رواه أحمد وأبو داود (٢) بإسناد صحيح.

  31. وفي رواية عن علي قال: نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن خاتم الذهب، وعن لبس الحمرة (٣) ــ وفي لفظ: الحمراء ــ، وعن القراءة في الركوع والسجود (٤) . وفي رواية: عن لباس (٥) القَسِّيِّ والمَياثر والمعصفَر (٦) . رواهما عبد الله بن

    vol. 3, p. 386أحمد في «مسند أبيه» .

  32. وعن أبي بردة أنَّ عليًّا قال: نهاني النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن أجعلَ خاتمي في هذه، أو التي تليها ــ وأومأ إلى الوسطى ــ والتي تليها. ونهاني عن لُبس القَسِّيِّ، وعن جلوسٍ على المَياثر. قال ــ يعني عليًّا ــ: فأما القَسِّيُّ فثياب مضلَّعة يؤتى بها من مصر والشام. وأمَّا المياثر فشيءٌ كانت تجعله النساء لبعولتهن على الرَّحْل كالقطائف الأُرْجُوان (١) .

  33. فقد نهى - صلى الله عليه وسلم - عن المياثر الحُمْر، وذلك يقتضي أن تكون الحمرة مؤثِّرة في النهي. والحديثُ عامٌّ في المياثر الحُمر، سواء كانت حريرًا أو لم تكن. ولو كان المراد بها الحرير، فتخصيصُه الحُمْرَ منها (٢) دليلٌ على أنَّ الأحمر من الحرير أشدُّ كراهةً من غيره. وذلك يقتضي أن يكون للحمرة تأثير في الكراهة.

  34. وكذلك قولُه في حديث عمران: «لا أركب الأُرجُوانَ ــ وهو الأحمر ــ ولا ألبَسُ المعصفَر» دليلٌ (٣) على أنَّ الحمرة مؤثِّرة.

  35. ثم أحاديثُ عليٍّ في بعضها: «عن القَسِّيِّ والمِيثَرة الحُمْر والحرير» ، وفي بعضها: «عن القَسِّي والمعصفر» ، وفي بعضها: «عن القَسِّيّ والميثرة الحمراء» ، وفي بعضها: «عن مياثر الأُرجُوان» . وهي كلُّها دليل على أنَّ المياثر هي الحُمْر، وإن لم تكن حريرًا، وأنَّ مناطَ الحكم حمرتُها، لا مجرَّدُ

    vol. 3, p. 387كونها حريرًا.

  36. وذلك أنَّ الأُرْجُوان هو الأحمرُ الشديدُ الحمرة. كأنَّ اشتقاقه من الأَرَج (١) ، وهو توهُّج رائحة الطِّيب، لأنَّ الأحمَر يسطَع لونُه، ويتوقَّد، كما تسطع الرائحة الزكية في الأرائج. قال أبو عبيد (٢) : الأُرجُوَان: الشديدُ الحمرة. والبَهْرَمَان (٣) : دونه في الحمرة. والمُفْدَم: المُشْبَع حمرةً. والمضرَّج دونه، ثم المورَّد بعده.

  37. ثم قول علي - رضي الله عنه - في حديث آخر: «نهى عن لبس الحمرة أو الحمراء، وعن المِيثَرة الحمراء» بدل قوله: «المعصفر» دليلٌ على أنَّ المعصفَر إنما نهاه عنه لِحُمرته. فتارة يعبِّر عنها باسمه الخاصِّ، وتارةً يعبِّر عنه بالاسم [ص ١٢٥] العامِّ الذي هو مناط الحكم.

  38. وعن الحسن - رضي الله عنه - أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إيَّاكم والحمرة، فإنها من أحبِّ الزينة إلى الشيطان» رواه الخلال (٤) .

  39. وعنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الشيطان يحبُّ الحمرةَ، والحمرةُ من زينة الشيطان» (١) .

    vol. 3, p. 388
  40. وعن سعيد بن أبي هند قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكره الحمرة، ويحبُّ الخضرة (٢) .