مسألة: (ويستحب للمعتكف الاشتغال بالقرب، واجتناب ما لا يعنيه من قول أو فعل)
40 paragraphs · vol. 4, p. 647
- vol. 4, p. 647
وفيه فصلان:
أحدهما
أن الذي ينبغي للمعتكف أن يشتغل بالعبادات المحضة التي بينه وبين الله تعالى، مثل: القرآن، وذِكْر الله تعالى، والدعاء، والاستغفار، والصلاة، والتفكّر، ونحو ذلك.
-
فأما العبادات المتعلِّقة بالناس، مثل: إقراء القرآن، والتحديث، وتعليم العلم، وتدريسه، والمناظرة فيه، ومجالسة أهله ــ إذا قصد به وجه الله تعالى، لا المباهاة ــ فقال (٤) الآمدي: هل الأفضل للمعتكف أن يشتغل بإقراء القرآن
- والفقه أو يشتغل بنفسه؟ على روايتين:
-
إحداهما (١) : يشتغل بإقراء القرآن والفقه (٢) . وهذا اختيار الآمدي وأبي الخطاب (٣) ؛ لأن هذا يتعدَّى نفعُه إلى الناس، وما تعدَّى نفعُه من الأعمال أفضل مما اقتصر نفعُه على صاحبه.
-
والثانية: لا يُستحبّ له ذلك. وهذا هو المشهور عنه، وعليه جمهور أصحابنا، مثل: أبي بكر والقاضي، وغيرهما.
قال القاضي (٤) والشريف أبو جعفر (٥) وغيرهما: يكره ذلك؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا اعتكف دخل معتكَفَه، واشتغل بنفسه، ولم يجالس أصحابَه، ولم يحادثهم كما كان يفعل قبل الاعتكاف، ولو كان ذلك أفضل لفَعَلَه، ولأن الاعتكاف هو من جنس الصلاة والطواف، ولهذا قَرَن الله تعالى بينهما في قوله: {طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [البقرة: ١٢٥] .
-
ولمَّا كان في الصلاة والطوَّاف شُغْل عن كلام الناس، فكذلك الاعتكاف، وذلك أنها عبادة شُرِع لها المسجد، فلا يُستحبّ الإقراء حين التلبُّس بها كالصلوات (٦) والطواف.
vol. 4, p. 649قال القاضي (١) : لا خلاف أنه يكره أن يُقرئ (٢) القرآن وهو يصلي أو يطوف، كذلك الاعتكاف.
-
ولأن العكوف على الشيء هو الإقبال عليه على وجه المواظبة، ولا يحصل ذلك للعاكف إلا بالتبتّل إلى الله سبحانه وترك الاشتغال بشيء آخر.
-
وأما كون النفع المتعدّي أفضل، فعنه أجْوِبة:
أحدها (٣) : أنه لا يلزم من كون الشيء أفضل أن يكون مشروعًا في كلِّ عبادة، بل وَضْع الفاضل في غير موضعه يجعله مفضولًا، وبالعكس.
-
ولهذا قراءة القرآن أفضل من التسبيح، وهي مكروهة في الركوع والسجود، ولهذا لا يُشْرَع هذا في الصلاة والطواف، وإن كانا أفضل من الصلاة والطواف النافِلتين.
-
الثاني: أن كونهما أفضل يقتضي الاشتغال بهما عن الاعتكاف.
قال الآمدي: لا تختلف الروايةُ أن من أراد أن يبتدئ الاعتكاف؛ فتشاغُلُه بإقراء القرآن أفضل من تشاغله بالاعتكاف.
-
قال أحمد في رواية المرُّوذي وقد سُئل عن رجل يُقرئ في المسجد، ويريد أن يعتكف؟ فقال: إذا فعل هذا كان لنفسه، وإذا قعد كان له ولغيره، يُقرئ أعجبُ إليَّ (٤) .
- vol. 4, p. 650
وفي لفظ: لا يتطيَّب المعتكفُ، ولا يقرئ في المسجد وهو معتكف، وله أن يختم في كل يوم، فإذا فعل ذلك، كان لنفسه، وإذا قعد في المسجد كان له ولغيره، يقعُدُ في المسجد يقرئ أحبُّ إليَّ من أن يعتكف.
-
الثالث: أن النفع المتعدِّي ليس أفضل (١) مطلقًا، بل ينبغي للإنسان أن يكون له ساعات يناجي فيها ربَّه، ويخلو فيها بنفسه ويحاسبها، ويكون فعله [ق ١٢٢] ذلك أفضل من اجتماعه بالناس ونفعهم، ولهذا كان خَلْوة الإنسان في الليل بربه أفضل من اجتماعه بالناس ... (٢)
-
فصل
قال أحمد في رواية عليِّ بن (٣) حرب: المعتكف إذا أراد أن ينام، نام متربِّعًا، لئلا تبطل (٤) عليه الطهارة، فإذا كان نهارًا وأراد أن ينام، فلا بأس أن يستند إلى سارية، ويكون ماء طهارته معلومًا لئلا يقوم من نومه وليس معه ماء.
قال عليُّ بن حرب: إنما أراد أحمد أن يكون ماؤه معلومًا، لا يكون يستيقظ يشتغل قلبُه بالطلب.
قال أبو بكر: لا ينام إلا عن غَلَبة، ولا ينام مضطجعًا، ويكون الماء منه
vol. 4, p. 651قريبًا؛ لأن الله سمَّى العاكفَ قائمًا، والقائم هو المراقب (١) للشيء المراعي له، والنوم يضيُّع ذلك عليه، ولأن العكوف على الشيء هو القيام عليه على سبيل الدوام، وذلك لا يكون من النائم.
-
نعم، يفعل منه ما تدعو إليه الضرورة، كما يخرج من المسجد للضرورة. ولأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا اعتكف العشرَ الأواخرَ من رمضان (٢) ، أحيا الليل كلَّه، وشدّ المِئزر (٣) .
فإن شقَّ عليه النوم قاعدًا ... (٤) عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا اعتكف طُرِحَ له فراشُه، ويوضع له سريرُه وراء أسطوانة التوبة» رواه ابن ماجه (٥) .
-
الفصل الثاني (٦)
-
أنه ينبغي له اجتنابُ ما لا يَعنيه من القول والعمل، فإن هذا مأمور به في كلِّ وقت؛ لقول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «مِن حُسْن إسلام المرءِ تَرْكُه ما لا يَعنيه» رواه أبو
vol. 4, p. 652داود (١) .
وقال أحمد في رواية المرُّوذي: يجب على المعتكف أن يحفظ لسانه، ولا يؤويه إلا سقف المسجد، ولا ينبغي له إذا اعتكف أن يَخِيْط أو يعمل.
قال أصحابنا: ولا يُستحبّ له أن يتحدَّث بما أحبَّ، وإن لم يكن مأثمًا، ويكره لكلِّ أحدٍ السِّباب والجدال والقتال والخصومة، وذلك للمعتكف أشدُّ كراهة.
قال عليٌّ - رضي الله عنه -: «أيُّما رجلٍ اعتكفَ، فلا يُسابّ ولا يرفث في الحديث، ويأمر أهله بالحاجة ــ أي: وهو يمشي ــ، ولا يجلس عندهم» رواه
vol. 4, p. 653أحمد (١) .
قالوا: ويجوز الحديث ما لم يكن إثمًا؛ لحديث صفية أنها زارت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ليلًا في معتَكَفه فحدَّثَتْه (٢) .
قال أحمد في رواية الأثرم: لا بأس أن يقول للرجل: اشتَرِ لي كذا، واصنع كذا.
-
وفي معنى ذلك ما يأمر به مما يحتاجه، أو يأمر بمعروف من غير إطالة؛ لأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لما كان معتكفًا أطْلَع رأسَه من القُبَّة، وقال: «مَن كان اعتكفَ معي، فليعتكف العَشْرَ الأواخرَ ... » الحديث (٣) ، وتحدَّث مع صفية بنت حُيَيّ.
قالوا: فإن خالف وخاصَم أو قاتل لم يبطل اعتكافُه؛ لأنّ ما لا يُبطل العبادةَ مباحُه لا يبطلها محظورُه، كالنظر (٤) ، وعكسه الجماع.
-
فأما الصمت عن كلِّ كلام، فليس بمشروع في دين الإسلام.
قال ابن عقيل: يكره الصمتُ إلى الليل. وقال غيره من أصحابنا: بل (٥) يحرم مداومة الصمت.
-
والأشبه: أنه إن صَمَتَ عن كلام واجب ــ كأمر بمعروف ونهي عن منكر
vol. 4, p. 654تعيَّنَ عليه ونحو ذلك ــ، حَرُم، وإن سكت عن مستحبٍّ أو فرض قام به غيرُه ــ كتعليم العلم والإصلاح بين الناس ونحو ذلك ــ، فهو مكروه.
-
فإن أراد المعتكف أن يفعل ذلك، لم يُستحبّ له ذلك، وهو مكروه أو محرَّم؛ وذلك لما رُوي عن عليٍّ - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا صُمات يوم إلى الليل» رواه أبو داود (١) .
-
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا قائمًا في الشمس، فقال: «مَن هذا؟» قالوا: هذا أبو (٢) إسرائيل، نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد، ولا يستظلّ ولا يتكلَّم ويصوم. فقال (٣) : «مُرُوه فليتكلَّم وليستظلّ وليقعد وليتمّ صومَه» رواه البخاري (٤) .
-
وعن ليلى امرأة بشير بن الخَصاصِيةَ: أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أصومُ يومَ الجمعة ولا أكلِّم ذلك اليوم أحدًا؟ فقال: «لا تصُمْ يومَ الجمعة إلا في أيام هو أحدها أو في شهر، وأما أن (٥) لا تكلِّم أحدًا، فلَعَمْري لأن تَكَلَّمَ بمعروفٍ
vol. 4, p. 655وتَنْهى عن منكر خيرٌ من أن تسكت» رواه أحمد (١) .
-
وعن قيس بن أبي (٢) حازم، قال: «دخل أبو بكر على امرأة من أَحْمُس، يُقال لها: زينب! فكلّمها (٣) فأبَتْ أن تتكلَّم. فقال: ما بال هذه؟ قالوا: حجَّت مُصْمِتةً. فقال لها: تكلَّمي، فإن هذا لا يحلّ، هذا من عمل الجاهلية، فتكلّمَتْ» رواه البخاري (٤) .
فقد بينت الأخبارُ أن هذا منهيٌّ عنه في الصوم والإحرام وفي غيرها. ويتوجَّه أن يباح هذا للمعتكف؛ لأنه بمنزلة الطائف والمصلي، بخلاف الصائم والمحرم ... (٥)
-
وأما (٦) قول مريم: {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} [مريم: ٢٦] أي: صمتًا، فذاك كان في شريعة مَن قبلنا، وقد نُسِخ ذلك في شرعنا.
قال ابن عقيل وغيره من أصحابنا: ولا يجوز أن يجعل القرآن بدلًا عن (٧) الكلام؛ لأنه استعمالٌ له في غير ما وُضِع له، فأشْبَه استعمال المصحف في التوسُّد والوزن ونحو ذلك.
- vol. 4, p. 656
وقد جاء: «لا تُناظِر بكتاب الله» (١) . قيل: معناه: لا تتكلَّم به عن (٢) الشيء تراه كأنك ترى رجلًا قد جاء في وقته، فتقول: لقد {جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَامُوسَى} .
قال ابن عقيل: كان أبو إسحاق الخرَّاز صالحًا، وكان من عادته الإمساك عن الكلام في شهر رمضان، [ق ١٢١] فكان يخاطب بآي القرآن فيما يعرض له من الحوائج، فيقول في إذنه: {ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ} ، ويقول لابنه في عشية الصوم: {مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا} آمرًا له أن يشتري البقل. فقلت له: هذا تعتقده عبادة وهو معصية. فصَعُب عليه، فقلت: إن هذا القرآن العزيز نزل في بيان أحكام شرعية، فلا يُستعمل في أغراض دنيوية، وما هذا إلا بمثابة صرّك السِّدْرَ والأُشنان في ورق المصحف. فهَجَرني ولم يصغ إلى الحُجّة (٣) .
- vol. 4, p. 657
فصل (١)
قال أحمد في رواية حنبل: يعودُ المريضَ ولا يجلس، ويقضي الحاجةَ ويعود إلى معتكفه، ولا يشتري ولا يبيع إلا أن يشتري ما لابدَّ له منه، طعام أو نحو ذلك.
وقال في رواية المرُّوذي: لا ينبغي له إذا اعتكف أن يخيط أو يعمل.
وقال أبو طالب: سألت أحمد عن المعتكف يعمل عمله من الخياطة وغيره؟ قال: ما يعجبني أن يعمل (٢) . قلت: إن كان يحتاج؟ قال: إن كان يحتاج فلا يعتكف.
قال أصحابنا: ولا يتَّجِر، ولا يصنع (٣) صناعة لسببين:
أحدهما: أن التجارة والصناعة تَشْغَل عن مقصود الاعتكاف، فلا يفعله في المسجد، ولا إذا خرج منه لحاجة.
-
والثاني: أن ذلك ممنوع منه في المسجد.
-
فأما البيع والشراء، فقال القاضي (٤) وابن عقيل: لا يجوز ذلك في المسجد، سواء في ذلك اليسير ــ مثل الثوب ونحوه ــ والكثير، وكذلك لا يجوز له فِعْل الخياطة فيه، سواء كان محتاجًا أو غيره، وسواء قلَّ أو كثر؛ لأن في ذلك فعل معيشة في المسجد، وكذلك الرقوع ونحوه، فيمنع من
vol. 4, p. 658البيع والشراء في المسجد مطلقًا، ويحتمل كلام أحمد ... (١)
-
فأما خارج المسجد، فيجوز له أن يشتري ما لا بدَّ له (٢) منه.
فأما شراء خادم لأهله وكسوة ونحو ذلك مما لا يتكرَّر، أو شراء طعام لهم ... (٣)
-
وإذا خاطَ ثوبَه (٤) أو رَقَعه، أو فعل نحو ذلك مما لا يتكسَّب به، فقيل: يجوز. وقيل: لا يجوز. وقيل: يجوز اليسير منه. وإذا كان به حاجة إلى الاكتساب والاتجار، فلا يعتكف. (٥)
قال أصحابنا: وله أن يتزوَّج في المسجد، وأن يزوِّج غيرَه، وأن يشهد النكاح؛ لأنها عبادة لا تحرّم الطِّيب، فلم تمنع النكاحَ كالصيام، وعكسه الإحرام والعدة ... (٦)
وإذا اتجر أو اكتسب في المسجد؟ فهل يبطل اعتكافه؟ ... (٧)
-
وإذا فعل ذلك خروجًا لا يمتدّ كقضاء (٨) الحاجة، أو خروجًا يمتدّ
vol. 4, p. 659كالخروج للحيض والفتنة ... (١)
-
فصل (٢)
-
ويجوز للمعتكف أن يغسل رأسَه ويرجّله حال الاعتكاف؛ لِما رُوي عن عائشة - رضي الله عنها - أنها كانت ترجِّل النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهي حائض، وهو معتكف في المسجد، وهي في (٣) حجرتها، يناولها رأسَه، وكان لا يدخل البيتَ إلا لحاجة الإنسان إذا كان معتكفًا» متفق عليه (٤) .
-
وفي لفظ للبخاري (٥) : «إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليُدخل رأسَه وهو في المسجد، فأرجّله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفًا» .
-
وفي لفظ له (٦) : «كان يخرج رأسَه من المسجد وهو معتكف، فأغسله وأنا حائض» .
قال ابن عقيل: ويجوز غسل جسده والتنظيف بأنواع التنظيف.
-
وفي معنى ذلك: أخْذُ الشارب وتقليم الأظفار والاغتسال؛ لأن هذا من باب النظافة والطهارة، وهذا مما يُستحبّ للمعتكف.
قال ابن عقيل: ولأنها (٧) عبادة لا تحرِّم الطِّيْب، والطِّيْب أكثر من
vol. 4, p. 660التنظيف، فكان من طريق الأَوْلى أن لا يحرم الغسل والتنظيف.
-
وأما الطيب: فقال في رواية المرُّوذي: لا يتطيَّب المعتكف، ولا يُقْرئ في المسجد وهو معتكف. وكذلك ذكر أبو بكر. وذكرها (١) القاضي في بعض المواضع.
وقال القاضي وابن عقيل وغيرهما: لا يَحْرُم عليه الطّيْب؛ لأن الاعتكاف لا يحرم عقد النكاح فلا يحرُم الطّيْب.
قالوا: والمستحبُّ له (٢) أن لا يلبس الرفيعَ من الثياب، ولا يتطيب؛ لأنها عبادة تختصّ بلُبْثٍ في مكان مخصوص، فلم يكن الطِّيْب والرفيع من الثياب فيها مشروعًا كالحج.
-
فإنّ (٣) المعتكفَ قد حبس نفسَه باعتكافه كما حبسَ المُحْرِم نفسَه بإحرامه، وهذا لأن الاعتكافَ يحرِّم الوطءَ وما دونه، والطّيْب مِن دواعيه، فإذا لم يحرِّمه، فلا أقلَّ مِن أن لا يُستحبّ.
-
وأن يخرج إلى المصلَّى في ثياب اعتكافه، ولا يجدِّد ثيابًا غيرَها حتى يرجع من المصلَّى، ولا يَحْرُم عليه شيء من اللباس المباح؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف إلى أن مات، ولم يُنقل عنه أنه تجرَّد لاعتكافه.
قالوا: وله أن يأكل ما شاء كالمُحْرِم. وقال أبو بكر: يمنعُ نفسَه من (٤) التلذّذ بما هو مباح قبل الاعتكاف.