مسألة: (وإذا استوى على راحلته لبى، فيقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك)

52 paragraphs · vol. 5, p. 406

Page 2 of 2

  1. وعن عبد الله أنه كان يقول: «لبيك عدد التراب» (١) .

    vol. 5, p. 418
  2. وعن الأسود أنه كان يقول: «لبيك غفَّارَ الذنوب لبيك» . رواهما سعيد (٢) .

  3. وأما ما رُوي عن سعد (٣) أنه سمع رجلًا يقول: لبيك ذا المعارج، فقال: إنه لذو المعارج، ولكنا كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا نقول ذلك. رواه أحمد (٤) =فقد حمله القاضي (٥) على ظاهره في أنه أنكر الزيادة، ولعله فهم من حال الملبِّي أنه يعتقد أن هذه هي (٦) التلبية المشروعة.

  4. وقد قيل: لعله اقتصر على ذلك، وترك تمام التلبية المشروعة.

  5. ولا تُكره الزيادة على التلبية، سواء جعل الزيادة متصلة بالتلبية منها أم لا، بل تكون الزيادة من جملة التلبية.

    vol. 5, p. 419وقال القاضي في «خلافه» (١) : لا تكره الزيادة على ذلك إذا أوردها على وجه الذكر لله والتعظيم له، لا على أنها متصلة بالتلبية، كالزيادة على التشهد بما يذكره (٢) من الدعاء بعده ليس بزيادة فيه.

  6. لأن ما ورد عن الشرع منصوصًا موقَّتًا تُكره الزيادة فيه كالأذان والتشهد.

    فأما إن نقص من التلبية المشروعة ... (٣) .

  7. وإذا فرغ من التلبية، فقال أصحابنا (٤) : يُستحب أن يصلّي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويدعو بما أحبَّ من خير الدنيا والآخرة.

    قال القاضي: [ق ٢٢٤] إذا فرغ من الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - أحببنا له أن يسأل الله رضوانه والجنة ويستعيذ برحمته من النار.

  8. وذلك لما روي عن القاسم بن محمد قال: كان يُستحب للرجل إذا فرغ من تلبيته أن يصلّي على النبي - صلى الله عليه وسلم -. رواه الدارقطني (٥) .

  9. وعن خزيمة بن ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا فرغ من تلبيته (٦) سأل الله رضوانه والجنة، واستعاذ برحمته من النار. رواه الشافعي والدارقطني (٧) .

  10. ولأن الملبّي قد أجاب الله (١) في دعائه إلى حج (٢) بيته، فيستجيب الله له (٣) دعاءه جزاءً له.

    vol. 5, p. 420
  11. والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - مشروعة عند كل دعاء. وقد قال القاضي وأصحابه: إن ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يُشرع عند الأفعال، كالذبح والعطاس والإحرام.

  12. وظاهر كلام أحمد في رواية حرب (٤) أن زيادة الدعاء من جنس زيادة الكلام لا بأس به، ولا يرفع صوته بذلك.