المصوبة والمخطئة في الاجتهاد

2 paragraphs · vol. 2, p. 324

  1. ترتب على قول العلماء في الاجتهاد في المسائل الفقهية الفروعية الظنية مسألة تصويب المجتهد، وتعني: هل كل مجتهد فيها مصيب أم أن المصيب فيها واحد، وما عداه مخطئ؟ وظهر في هذه المسألة آراء كثيرة، ونُقول متعددة، تنضوي تحت رأيين مشهورين، الأول: رأي المصوبة، والثاني: رأي المخطئة.

    vol. 2, p. 324
  2. وسبب الخلاف هو اختلاف العلماء في مسألة أخرى، وهي: هل للَّه تعالى حكم واحد معين في كل مسألة، فمن وصله من المجتهدين كان مصيبًا، ومن لم يصله كان مخطئًا؟ أم أن حكم اللَّه تعالى فيما يسوغ الاجتهاد فيه من الظنيات هو ما وصل إليه كل مجتهد، وأن كل مجتهد مصيب؟ وتمخض الأمر إلى مذهبين، وهما: مذهب المصوِّبة، ومذهب المخطئة، وهذا ما نريد بيانه باختصار مع الأدلة؛ لأن المسألة نظرية، وغيبية، وشبه خيالية، ولا يترتب عليها حكم شرعي (٢) .

    1. (٢)كتب أحد طلابنا رسالة ماجستير في الأصول بإشرافي بكلية الشريعة بجامع دمشق = = بعنوان: المصوِّبة والمخطئة، وهو الأستاذ في وزارة التربية خالد الخالد، وناقشها، ثم سجل رسالة دكتوراه في الاجتهاد الجماعي.