أولا: الترجيح من جهة الأصل

6 paragraphs · vol. 2, p. 443

  1. المراد من الأصل هو الحكم المنصوص عليه، ويقاس عليه غيره، فإذا وجد قياسان، فينظر إلى الأصل المقيس عليه، فإن وجد فيه ما يرجّحه بكون دليل أصله أقوى، ترجح على القياس الثاني، وذلك أنواع كثيرة، أهمها:

    ١ - حكم الأصل قطعي: فإنه يرجح على القياس الذي يكون حكم أصله ظنيًّا؛ لأن القطعي لا يتطرق إليه الخلل، فيقدم على الظني، مثل لعان الأخرس، فيقاس على يمينه أو على شهادته، والأرجح قياسه على اليمين التي تصح من الأخرس بالإجماع، وأما شهادته ففيها خلاف بين الفقهاء

    vol. 2, p. 444فيجيزها المالكية، ويمنعها الجمهور.

    vol. 2, p. 443
  2. ٢ - قوة دليل الأصل: يرجح القياس الذي يكون دليله أقوى؛ لأن صحته أغلب في الظن.

  3. ٣ - ثبوت العلة بالإجماع أو بالنص: قال أكثر العلماء: يرجح ما ثبتت عليته بالإجماع على ما ثبتت عليته بالنص، لقبول النص للتأويل والتخصيص والنسخ بخلاف الإجماع، وقال بعضهم بالعكس؛ لأن الإجماع فرع عن النص؛ لأنه ثبت به واعتمد عليه، والأصل يقدم على الفرع، وهذا قول الحنابلة والأرموي والبيضاوي من الشافعية.

  4. ٤ - الدليل الخاص على التعليل: يرجح ما دل دليل خاص على تعليله وجواز القياس عليه، دون غيره؛ لأن الأول أبعد في الاحتمال بوروده بمعنى التعبد واقتصار الأصل عليه.

  5. ٥ - الأصل الذي لا يدخله النسخ: يرجح الأصل الذي لم يدخله النسخ بالاتفاق على ما هو مختلف في نسخه؛ لأن الأصل في الشرع عدم النسخ فيرجح على ما يحتمله.

  6. ٦ - يرجح القياس الخاص بالمسألة على القياس العام بحسب القواعد (١) .

    1. (١)المستصفى (٢/ ٣٩٩)، الإحكام للآمدي (٤/ ٢٦٨)، المعتمد (٢/ ٨٤٧)، المحصول (٥/ ٦١٧)، تيسير التحرير (٤/ ٩٠)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٣١٧)، جمع الجوامع والبناني (٢/ ٣٧٣)، شرح الكوكب المنير (٤/ ٧١٤)، نهاية السول (٤/ ٢٦٩)، البرهان (٢/ ١٢٨٥)، إرشاد الفحول ص ٢٨٢، المدخل إلى مذهب أحمد ص ٢٠٠، أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي (٢/ ١٢٠١)، المغني (١٠/ ١٧١)، وسائل الإثبات (١/ ١٣٠)، البحر المحيط (٦/ ١٨٦)، علم أصول الفقه ص ٢٣٢.