ثالثا: الترجيح بحسب العلة
9 paragraphs · vol. 2, p. 445
- vol. 2, p. 445
العلة هي الوصف الظاهر المنضبط الذي دل الدليل الشرعي على كونها معرّفة لحكم شرعي، وتتوفر هذه العلة في الفرع، فيشترك الأصل والفرع فيها، فيكون حكم الأصل حكمًا للفرع لهذا الاشتراط.
-
وإن المسالك التي تثبت به العلة كثيرة، كما أن العلل لها أوصاف عديدة، وبناء على ذلك يمكن الترجيح بين الأقيسة بحسب العلة في وجوه كثيرة، أهمها:
١ - يرجح القياس الذي تكون علته قطعية بالنص أو الإجماع عليها على القياس الذي تكون علته ظنية.
-
٢ - يرجح القياس الذي يكون فيه ظن غالب في مسلك العلّة، أو يكون
vol. 2, p. 446دليل العقة قطعيًّا، أو يكون دليل العلة مظنونًا على القياس الذي ما يكون مسلك العلة بظن أقل، أو دليل العلة غير قطعي، أو ظن أقل؛ لأن الأول راجح، وهكذا في بقية مسالك العلة.
-
٣ - يرجح القياس المعلل بالوصف الحقيقي الذي هو مظنة الحكمة كالسفر، على القياس المعلل بوصف إقناعي اعتباري كالمشقة.
-
٤ - يرجح القياس الذي تكون علته منضبطة ومطّردة على القياس الذي تكون علته مضطربة أو منقوضة، لوجود الخلاف في الثانية.
-
٥ - يرجح القياس المعلل بعلة متعدية، على القياس المعلل بعلة قاصرة؛ لأن الأول أكثر فائدة.
-
٦ - يرجح القياس المعلل بعلة مؤثرة باعثة على تشريع الحكم على القياس المعلل بعلة بمعنى الأمارة.
-
٧ - يرجح القياس المعلل بعلة ظاهرة على آخر معلل بعلة خفية.
-
وهكذا تقدم الأقيسة التي تكون علتها أكثر تعدية وعمومًا وفائدة على غيرها مما هو أقل تعدية وأخص (١) .
- (١)المستصفى (٢/ ٣٩٩)، الإحكام للآمدي (٤/ ٢٦٨)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٣١٧)، جمع الجوامع (٢/ ٣٧٢)، البرهان (٢/ ١٢٨٥)، نهاية السول (٣/ ٢٢٦)، شرح تنقيح الفصول ص ٤٢٥، فواتح الرحموت (٢/ ٣٢٤)، تيسير التحرير (٤/ ٨٧)، فتح الغفار (٣/ ٥٤)، مختصر البعلي ص ١٧٢، مختصر الطوفي ص ١٩٠، إرشاد الفحول ص ٢٨٢، المدخل إلى مذهب أحمد ص ٢٠٠، البحر المحيط (٦/ ١٨١)، أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي (٢/ ١٢٠٣).