فصل
4 paragraphs · vol. 1, p. 496
- vol. 1, p. 496
القسم الثالث: تداعيا عيناً في يد غيرهما فإِنه يقرع بينهما فمن خرجت له القرعة حلف وأخذها، فإِن كان المدعى عبداً فأقر لأحدهما لم يرجح بإِقراره، وإِن كان لأحدهما بينة حكم له بها، وإِن كان لكل واحد بينة تعارضتا والحكم على ما تقدم: فإِن أقر صاحب اليد لأحدهما لم ترجح بذلك، وإِن ادعاها صاحب اليد لنفسه فقال القاضي: يحلف لكل واحد منهما وهي له، وقال أبو بكر: بل يقرع بين المدعيين فتكون لمن تخرج له القرعة.
-
وإِن كان في يد رجل عبدٌ فادعى أنه اشتراه من زيد وادعى العبد أن زيداً
vol. 1, p. 497أَعْتَقَهُ وأقام كل واحد بينة، انبنى على بينة الداخل والخارج، وإِن كان العبد في يد زيد فالحكم فيه حكم ما إِذا ادعيا عيناً في يد غيرهما.
-
وإِن كان في يده عبد فادعى عليه رجلان كل واحد منهما أنه اشتراه مني بثمن سماه فصدقهما لزمه الثمن لكل واحد منهما، وإِن أنكرهما حَلَفَ لهما وبرئ، فإِن صدق أحدهما لزمه ما ادعاه وحلف للآخر، وإِن كان لأحدهما بينة فله الثمن ويحلف للآخر، وإِن أقام كل واحد منهما بينة فأمكن صدقهما لاختلاف تاريخهما، أو إِطلاقهما، أو إِطلاق إِحداهما وتاريخ الأخرى، عمل بهما وإِن اتفق تاريخهما تعارضتا والحكم على ما تقدم.
-
وإِن ادعى كل واحد منهما أنه باعني إِياه بألف وأقام بينة قدم أسبقهما تاريخاً، فإِن لم تسبق إِحداهما تعارضتا، وإِن قال أحدهما غصبني إِياه، وقال الآخر ملَّكَنِيه أو أقر لي به، وأقام كل واحد بينة فهو للمغصوب منه. ولا يغرم للآخر شيئاً.