باب أقسام المشهود به
6 paragraphs · vol. 1, p. 508
- والمشهود به ينقسم خمسة أقسام:
-
أحدها: الزنا وما يوجب حده فلا تقبل فيه إِلا شهادة أربعة رجال أحرار. وهل يثبت الإِقرار بالزنا بشاهدين أو لا يثبت إِلا بأربعة؟ على روايتين.
- vol. 1, p. 509
الثاني: القصاص وسائر الحدود فلا يقبل فيه إِلا رجلان حران.
-
الثالث: ما ليس بمال ولا يقصد به المال، ويطلع عليه الرجال في غالب الأحوال، غير الحدود والقصاص: كالطلاق، والنسب، والولاء، والوكالة في غير المال، والوصية إِليه، وما أشبه ذلك، فلا يقبل فيه إِلا رجلان. وعنه في النكاح والرجعة والعتق، أنه يقبل فيه شهادة رجل وامرأتين. وعنه في العتق، أنه يقبل فيه شاهد ويمين المدعي، وقال القاضي النكاح وحقوقه من الطلاق والخلع والرجعة لا يثبت إِلا بشاهدين رواية واحدة، والوكالة والوصية والكتابة ونحوها تخرج على روايتين، قال أحمد رضي الله عنه (١) في الرجل يوكل وكيلاً ويُشْهِد على نفسه رجلاً وامرأتين إِن كانت في المطالبة بدين، فأما غير ذلك فلا.
-
الرابع: المال وما يقصد به المال: كالبيع، والقرض، والرهن، والوصية له، وجناية الخطأ، فيقبل فيه شهادة رجل وامرأتين، وشاهد ويمين المدعي، وهل يقبل في جناية العمد الموجبة للمال دون القصاص: كالهاشمة، والمنقَّلة، شهادة رجل وامرأتين؟ على روايتين.
-
الخامس: ما لا يطلعُ عليه الرجال: كعيوب النساء تحت الثياب، والرضاع، والاستهلال، والبكارة، والثيوبة، والحيض ونحوه، فيقبل فيه شهادة امرأة واحدة، وعنه لا يقبل فيه أقل من امرأتين، وإِن شهد به الرجال كان أولى بثبوته.